مستجدات التعليم

الفوضى في تدبير الموارد البشرية بنيابة تارودانت


إن أول ما يستوقف المتتبع لسير أو لتسيير مصلحة الموارد البشرية بنيابة وزارة التربية الوطنية بتارودانت هو الفوضى واللامنطق الاداري الذي يتراءى للجميع، فبعد وصول السيد النائب الجديد تحرك زلزال بالنيابة في بداية الموسم الدراسي، نتج عنه حركة غير عادية استبشر لها الجميع ظانين انها ستنهي عهد التسيب والفوضى التي تطبع تدبير ملف الموارد البشرية بالنيابة. لكن الأمر لم يعد أن يكون زوبعة في فنجان، أو سحابة صيف عابرة مرت بسرعة وحجبت الرؤية عن الجميع حتى عن السيد النائب الاقليمي الذي ظن أن ما تم القيام به من عملية تحريك للموارد البشرية اعادت الأمور إلى نصابها. وأعادت النظر في التكاليف وفق مذكرة تدبير فائض الموظفين ومذكرة المهام الادارية. لكن الحقيقة أن ما خفي، ومازال مخفيا، أعظم وأشد غرابة من الواقع الذي لا يدرك حقيقته غير العارفين بدروب ودهاليز هذه النيابة العملاقة، فالعملية المذكورة لم تغير سوى ما أراده أصحاب التخصص في إخفاء الحقائق والمستفيدين من (الريع الاداري) ومن بقاء الامر على ما هو عليه.
فلا زالنا نسمع بوجود:
• أساتذة يعملون بمؤسسات غير مؤسساتهم الأصلية، بالمدارس الابتدائية والاعداديات والثانويات.
• وآخرون يعملون بسلك غير سلكهم الأصلي، سواء بالمجال الحضري أو القروي.
• والبعض الآخر تم (تفييضه) اصبح فائضا، على حساب آخر يستحق، في تناقض صارخ لما جاء في مذكرة تحديد الخصاص.
وهو ما من شانه هضم حقوق الموظفين من ذوي الحقوق، وحرمان الراغبين في الانتقال إلى مؤسسات يعمل بها أساتذة خارج أسلاكهم الأصلية…
• كما أن بعض الأساتذة يمارسون عملا إداريا في ضرب واضح للمذكرة المنظمة لمهام رجال التعليم (التدريس//الإدارة)
إضافة إلى ذلك يسجل تلاعب مصلحة الموارد البشرية، بمصير الموظفين، من خلال الاستهانة بطلباتهم، مهما كانت مستعجلة أو غير ذلك، فالمصلحة لا تجيب على طلباتهم ولا يتوصل الأساتذة بمبررات عن رفض او قبول طلباتهم.(التظلم أو التبادل …..)، بل تطلب منهم (على حد تعبير بعضهم) في بعض الحيان التوجه إلى المحكة الادارية إذا ما طالبوها بالجواب.
ناهيك عن سوء تدبير ملف توزيع الأساتذة:
• فبعض المؤسسات لا زالت تعرف خصاصا في أساتذة بعض المواد،(اع تنزرت التابعة لدائرة أولاد برحيل، لا زال تلاميذ المستوى الأولى إعدادي بها في حاجة إلى أستاذ مادة الرياضيات).
• وبعضهم يرغم على تدريس مادة غير تخصصه، وفقا لمذكرة (المواد المتآخية)، التي يطبق منها فقط الجزء المتعلق بتدريس المواد، ويتم غض الطرف عن الجزء المتعلق بمتابعتهم وتكوينهم…
وكذا يتضح أن المصلحة المعنية تتعامل مع ملفات الموارد البشرية بالنيابة، بكل مزاجية، وزبونية أحيانا:
وإلا ماذا يعني ترك استاذ يعمل بسلك غير سلكه الأصلي، أو بمؤسسة غير مؤسسة تعيينه، وحرمان آخر من شغل هذا المنصب في اطار الحركة أ و التعيين.
وماذا يعني تكليف أستاذ مهمته التدريس بأداء عمل إداري، والمذكرة تمنع ذلك.
وماذا يعني أن يتم (تفييض) أستاذ على حساب أستاذ آخر بدون وجه حق. ضدا على المذكرة المحددة للفائض.
أما ما يثير الدهشة حقا ويجعل المرء مذهولا من وقع صدمة ما يسمعه، هو ما يروج حاليا بين الأوساط التعليمية من وجود أستاذ فوق العادة (سوبير أستاذ)، لا أحد قادر على الوقوف في وجهه، فقد سبق أن تم فصله وفق قرار المجلس التأديبي، بناء على العديد من الشكايات المقدمة ضده، من طرف إدارة المؤسسة التي يعمل بها، ومن طرف المفتشين والآباء وسكان المنطقة … لكن عاد إلى عمله بعد ان تم إلغاء قرار العزل؟
والغريب أن المعني بالأمر “حسب ما هو متداول إلى حد كتابة هذه الأسطر” لا زال “وزيرا بدون حقيبة” لم يلتحق بعد بقسمه، ولا يمارس عمله كجميع الأساتذة، بل أنه لا يذهب إلى المؤسسة المعين بها ….
فإلى متى ستستمر هذه الفوضى؟

عن سوس24.ابوالنورtn delegation enseignement taroudant

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى