أخبار دوليةالأخبار

الجيش التركي والفساد يحاصران أردوغان


تقدم الجيش التركي بشكوى ضد إدانة مئات الضباط في محاكمتين بتهمة التآمر ضد الحكومة الاسلامية المحافظة التي تهزها قضية فساد غير مسبوقة، كما ذكرت وسائل الاعلام الخميس.

وتقدمت المؤسسة العسكرية رسميا في 27 ديسمبر بهذه الشكوى امام مكتب مدعي انقرة بهدف الحصول على محاكمة جديدة، كما اوضحت شبكة تلفزيون “ان تي في”.

وتتهم حكومة اردوغان “شبكة ارغينيكون” التي تحمل اسم الوادي الاسطوري في آسيا الوسطى، التي ينحدر منها الشعب التركي، بانها حاولت تدبير انقلاب عسكري ضد اردوغان الحاكم منذ 2002، من خلال اشاعة الفوضى في البلاد عبر القيام بهجمات وعمليات دعائية.

وفي آبريل، أصدر القضاء التركي الاثنين أحكاما قاسية جدا، بينها ما لا يقل عن 12 عقوبة بالسجن مدى الحياة، بحق 275 متهما بالانتماء إلى شبكة أرغينيكون بعد اتهامهم بمحاولة تنفيذ انقلاب على حكومة رجب طيب اردوغان، في محاكمة نددت بها المعارضة العلمانية، واعتبرتها حملة اضطهاد منظمة ومسعى مفضوحا من الحكام الإسلاميين لقيادة البلاد نحو إقامة دولة خلافة إسلامية وفقا لمخطط مدروس يتم تنفيذه على مراحل مختلفة.

ومن بين الاشخاص المدانين الرئيس السابق لاركان الجيش التركي الجنرال ايلكر باشبوغ الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة.

واصدرت محكمة سيليفري على بعد نحو خمسين كيلومترا الى الغرب من اسطنبول، حكما بالسجن المؤبد على رئيس الاركان التركي السابق ايلر باشبوغ بتهمة “محاولة قلب النظام الدستوري بالقوة”.

كما حكم بالسجن مدى الحياة على جنرالات سابقين اخرين، امثال القائد السابق لقوات الدرك شينير ارويغور والقائد السابق للفرقة الاولى في الجيش هورسيت طولون والصحافي تونجاي اوزكان وزعيم حزب العمال الصغير (قومي) دوغو برينتشيك.

وقبل ذلك اصدرت محكمة سيليفري ايضا على اكثر من 300 عسكري بينهم جنرالات كبار، احكاما بالسجن تراوحت بين 13 و20 عاما بعد ادانتهم بمحاولة تآمر أخرى حصلت عام 2003 هذه المرة ضد حكومة اردوغان.

وتأتي هذه الشكوى التي تقدم بها الجيش متزامنة مع غرق حكومة اردوغان منذ نحو اسبوعين في فضيحة فساد ادت الى حبس نحو عشرين شخصا من المقربين من النظام ودفعت بثلاثة وزراء الى الاستقالة.

وفي بيان نشر الاسبوع الماضي اكد الجيش التركي انه “لا يريد التورط في النزاعات السياسية”.

كما تأتي هذه الشكوى بعد ساعات على نشر صحيفة مؤيدة للحكومة معلومات منقولة عن مستشار لاردوغان، يعتبر فيها ان الهدف من إطلاق فضيحة الفساد هو فتح الطريق امام تدخل للجيش.

وكان حزب العدالة والتنمية برئاسة اردوغان حد كثيرا من تأثير الجيش على الحياة السياسية.

وكشفت حكومة اردوغان عن “شبكة ارغينيكون” في حزيران/يونيو 2007 خلال ما قالت إنها “عملية لمكافحة الارهاب في حي فقير في اسطنبول عثر خلالها على اسلحة ومتفجرات”.

وفتحت بعد ارغينيكون محاكمات اخرى عدة لمجموعات متهمة بالتآمر.

ويرى بعض المراقبين الليبراليين او المقربين من التيار الاسلامي المحافظ الحاكم، ان قضية ارغينيكون وتبعاتها تندرج في اطار الجهود التي تقوم بها الحكومة للحد من تدخل الجيش في الحياة العامة وارساء دولة القانون، لكن في نظر المدافعين عن العلمانية وبعض الناشطين المدافعين عن حقوق الانسان فان هذه المحاكمات مفبركة بهدف اقصاء بعض المعارضن عن الساحة السياسية.

تارودانت نيوز
عن ميدل إست أونلاين

-

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى