أخبار جهويةالأخبار

صنعة لبلاد……..


“صنعة لبلاد” سلسلة مقالات وابحاث تقدمها تارودانت نيوز لقرائها الكرام لتقريبهم من الموروث الثقافي و الحضاري الذي تزخر به عبر التاريخ.
البداية من مدينة “اولاد برحيل”.
    قبل الحديت عن موضوع الصناعة التقليدية لا بأس بإعطاء لمحة مونوغرافية  عن   مدينة أولاد برحيل باعتبارها   مــن المراكز المهـمة فـي إقلــيم تارودانت  تقـع على الطريق الوطنية رقـم 10 علـى بـعـد 45 كلم شمـال شـرق تارودانت تحتـل مـوقعا متـميز بيـن ســوس ودرعــة و الصـحراء تـحـدهـا جـمـاعـة تـافنكــولت شرقا وتلكـجونت و أوكيلال شمـالا من الغرب تحدها جماعة اكلي والمهارة، ومن الجنـوب جـماعـة تنزرت سيـدي واعزيز، وهي تابعة إداريا إلى باشوية أولاد برحيل إقليم تارودانت.
     أصـل تسمـية أولاد بـرحيـل، أنـهـا تنتسب إلى شخـص يـدعى بورحيل للشرفاء المـباركين أبناء سيدي عبد الله بن مبارك الاقاوي، كان يسكن بأولاد بوريوس بقبيـلة أولاد يحـيى، ومنهـا انتقل إلـى أعـالـي المنابهة واستقر فيها ومن يومها ومدينة أولاد برحيل فـي حـوض سـوس فـي أدنـى السفـوح الجنوبية لجبال الأطلس الكبير وفي عالية واد سوس غير بعيد عن جبال الأطلس الصغير
              أولا : النــجــارة.           
    تعتبر حرفة النجارة والنقش على الخشب من بين أهم الحرف اقتصـاديا فـي المـنطقـة، نظـرا لـما تحـققه من مداخيل، وذلك نـاتج عن الإقـبال المتزايـد علـيها، هـذا الإقــبال فـرض تـطــوير الإنــتـاج والرفــع مـن المردودية، هـذا مـا حتم على المعنيين بهذه الحـرفة إلى تطوير وســائل الإنتاج، فأدخلت المكننة بشـكـل مكثف.
وهذه الحرفة لها أنشطة موازية كالنـجارة الفنية والخـراطة الخشـبية، والـجـدير بـالـذكـر لـهـذه الـحرفـة توزيـع جغرافي مهم في المدينة،حيث نجد أن مشاغلـها تتـوزع على مـختلـف الأحياء
والشوارع  المهمة بالمدينة وعموما فان  قـطـاع النجـارة حالـيا يعــرف تطـورا مهـما مما بـه  إلـى
استـبدال المنتوجات التقليديـة الخشبية بمنتوجات مروجة بشكل فعال وذات تصاميم عالية الجودة فظهرت بذلك الأبواب التي تتلاءم مع البناء العصري أضف إلى هذا أنواع متعددة من الأثاث المنزلي والكراسي وكل هذا راجع إلى إدخال تقنيات حديثة وتجهيز القــطاع بأحدث وسـائل الإنتاج العصـرية كالمناشير الكهربائية الضخمة،وكذلك إلى الخبرة التي يـتوفر عليها النجار.
              ثــانيا: الـحـدادة :
تعرف حرفة الحدادة تنوعا في المنتوجات وتعـتمد على العمل اليدوي الشاق شيئا ما، كما تعتـمد على آلات بسيطة  يتم تشكيل المنتوج من خلال تسخـين الحديـد خـاما، كان أو مصنع وبعد عملية التسخين           و الصهر، يتم صنع الشكل اعتمادا على المطرقة والسنـدان، ويقوم الحـدادون في أولاد برحيل بصنع منتوجات متعددة السكاكين، المناجل، الفؤوس… كما أنهم  يقومون بإصـلاح بعـض الأواني الحديـدية وتتوفـر المدينـة علـى حارة تسـمى زنقة الحــدادين، إليـها تـعـود صنـاعة الأوانـي والأدوات الحديدية يــقـوم عـليهــا  معلمـون مـهرة لا يـكتـفون بصناعــة الأدوات والأواني التقــليديــة ولكــنهم يـبدعـون مصـنوعـات جديدة للتزيين والتأثيث.
ثـالثـا: الـخـرازة :
     تنتمــي هــذه المهنة إلـى قطاع الجلد، وتعـود تسمـية حـرفة الخرازة إلى صــنع البلغة أو الشربيل وهــي من الحرف التقليدية العــريقة بمدينـة أولاد برحيـل ومـن أهم منتوجاتها ما كـان يسـمـى بالنعالة حيث كان الصـانع  ينـتج رقـعة جـلدية إضـافية تحـيط بالقدم تسمى الكدمية من فوائدها حـماية القدمين من التشقق ومـن بين انتاجاتها أيضـا بـلغة المسيط، البلغة المدفونة، البلغة المقلوبة للرجـال، والشربيل  والطلاعة والدقورة للنساء.
رابعا: فـن النقاشة بالحـناء  :
    يعتبر فن النقش من بين الحرف المتداولة بالمنطقة، حيث تقوم الحناية بوضع زخارف على أيدي وأرجل النساء بواسطة الحناء في الأعراس والمناسبات العائلية والأعياد.
قبل ظهور عملية النقش كانت المرأة تضع كمية من عجين الحناء في راحتها وتغلق يدها وتحيطها بقطعة من القماش والآثار الناتجة عن هذه العملية من خطوط راحة اليد ولون الحـناء هـي التي كـانـت سائدة في البدايات اى أن ظهرت رسومات من الأشكال الهندسية ستعملها النساء تـوظف هذه الرسـوم والأشكال الهندسية تستعملها النساء في الطرز الأثواب الخاصة
بالعروس فبدأت النقاشات توظف هـذه الرسوم والأشكال في زخرفة أيدي وأرجل العرائس حيث تطورت عملية النقش وبدأ استعمال زخارف وتزويقات آتية من الخليج العربي أدخلت عليها تحسينات وهي عبارة عن غصون وأوراق تخط الحناء ثم جاءت مرحلة يتم فيها نقش جزء من اليد والرجل
فقط. كانت النقاشة تستخدم المرود قضيبا صغيرا من الخشب في عملية النقش وأصبحت بعد ذلك تستعمل قضيبا صغيرا من الخشب في عملية النقش وأصبحت بعد ذلك الإبرة كانت هذه الحرفة تمارس في الأعراس وفي المنازل وأصبحت الآن منتشرة في بعض ساحات الأسواق.
خامسا: النسيج  :
قطاع النسيج من أهم الأنشطة الحرفية بالمدينة وذلك لما تلعبه من دور اقتصادي وذلك على مستوى المداخيل التي يحققها، ثم على مستوى اليد العاملة التي تشتغلها والعمل النسيجي هو فرصة للصانع التقليدي لإبراز حنكته فمن خلال مختلف المنتوجات لهذه الحرفة تعبر النساجة عن بيئتها ومحيطها وقطاع النسيج تنضوي تحته عدة حرف مثل الفصالة وخياطة الملابس التقليدية وخياطة البذلة لكن هناك بعض الحرف كنسيج الزرابي هي قليلة جدا  ولم يعد يتداولها الحرفيون وهذا ناتج  عن قلة الطلب واستبدالها بحرف أخرى بديلة وينضوي تحت قطاع النسيج  حرفة فن الطرز الذي يعد مكملا في صنع بعض الألبسة وتعتبر حرفة الطرز حرفة فنية بامتياز وفي أولاد برحيل هناك أنواع من الطرز التقليدي الذي  ألبسة تقليدية كالجلباب والقفطان والتكشيطة.artisana

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى