رأي


01 أفاد خبرنشر اليوم في “تارودانت نيوز” ان أم في ال21 سنة وضعت بالمستشفى الجامعي بالدار البيضاء اربع توأم  3 ذكور و أنثى واحدة. حتى هنا الخبر يبعت على الفرحة و السرور.لكن حالة الحزن و الأسى التي عاشها اب و أم الثوأم الأربع كانت جد كارتية و مزرية لما علما ان المستشفى العمومي لا يتوفر على “الحاضنات” الضرورية لاستمرار حياة هؤلاء الرضع الأربعة.وان الوضعية الاجتماعية للأب لا تمكنه من اللجوء الى مصحات القطاع الخاص حيث الليلة الواحدة لكل “حاضنة” قد تصل الى الاف الدراهم و عندما يكون العدد المطلوب هو 4 “حاضنات” فالأمر يصبح مستحيلا. تصوروا مثل هذه الحالات تقع في كبريات المدن المغربية حيث المراكز الاستشفائية الجامعية و مصحات الضمان الاجتماعي و دور الولادة و و و..فما مصير التوأم في المدن الصغيرة و الوضع اكثر كارتية في القرى و المناطق الجبلية و قس على ذلك. فمشكلة قلة “الحاضنات” ان وجدت موضوع يتطلب التفكير الجدي في البحث عن حلول جدرية لانقاد حياة اعداد هائلة من الرضع الخدج الذين قد يصبحون ثروة بشرية تخدم هذا الوطن.          

تعتبر وفاة الرضع الخدج ثاني وفيات الأطفال، لأقل من5 سنوات، على الصعيد الوطني، بعد أمراض الاختناق التنفسي لدى الرضعوأمام هذه الوضعية  يصبح انشغال الأطباء وهاجسهم الوحيد هو تفريغ أسرة الإنعاش والحاضنات لاستقبال مواليد جدد، عبر الاتصال بالأسر لأخذ رضعهم، عوض التركيز على جودة التدخلات الطبية المقدمة، وإجراء بحوثات علمية وتكوين الأطباء. وباعتراف من الاختصاصيين، يؤثر الأمر على جودة التعليم العالي في ميدان الطب وتأطيرالأطباء المقيمين، لانشغال الطبيب الأستاذ بإرضاء المريض وإسكات أصوات المحتجين، بعد رفض طلبات استشفاء رضعهم.
وللخروج من هذه الأزمة، يجب على المشرفين على صحة المغاربة و خاصة الضعفاء منهم وضع استراتيجية وطنية لضمان متابعة المواليد الجدد المرضى، من يوم ولادتهم إلى حين بلوغهم سن التمدرس، لخفض احتمالات وقوعهم في الإعاقة، سيما لدى الفئات المعرضة لذلك، من الذين كانوا يشكون أمراضا بعد وضعهم.
كما يتطلب الأمر انشاء أقسام طبية يعمل فيها اختصاصيون في طب وتخدير المواليد،على مدار الساعة، وتوفير قسم خاص بجراحة المواليد، وليس مقتسما بين باقي الأقسام الجراحية الأخرى، مع الحرص على العمل بفريق عمل منسجم، ألِف العمل في المجال، لما من شأن ذلك خفض عدد وفيات الرضع فيالمغرب.

 و لمواجهة هذا المشكل الخطير يرى بعض مهنيو الصحة ان وزارة الصحة مطالبة بتوفير حاضنة لكل ألف مولود جديد، حسب المعايير المعمول بها دوليا، تبعا لما يشهده المغرب من أزيد من 600 ألف ولادة جديدة سنويا، مع احتساب الولادات التي تقع في البيوت والمصحات الخاصة، هذا في الوقت الذي يقدر الأطباء فيه حاجة قسم المواليد ما بين 25 إلى 50 حاضنة للاستجابة إلى الطلب المتزايد، تبعا إلى أن هناك حالات لمواليد يحتاجون إلى التدخل الطبي، لمدة زمنيةتتراوح ما بين 24 ساعة إلى شهر، حسب الوضع الصحي لكل رضيع.. و لتعميم الفائدة نقتح عليك ايها القارئ العزيز تعريفا “للحاضنة”.

تعتبر الحاضنة وسيلة تستخدم في حالات الخطر الشديد للعناية بالخديج وتأمين الجو المناسب له. وهي عبارة عن حجرة خاصة مكيفة الهواء، تجري فيها تقديم جميع متطلبات الخديج عبر فتحات خاصة في جدار الحاضنة، تدخل عبرها الممرضة ذراعيها، وهي فتحات مجهزة بسدادات تنطبق على الذراعين بإحكام.
لها نظام خاص للتحكم بالظروف البيئية داخلها، يجري فيها محرك كهربائي بسحب الهواء النقي من الخارج، تجري تنقيته من الجراثيم عبر تمريره في مرشحات بكتيرية، وبعد يندفع الهواء إلى منظومة تسخين تقوم الضابطات الحرارية بالتحكم بدرجة حرارتها، ليمر بعدها إلى مبخر مائي لإعطاء الهواء رطوبته المطلوبة، وإذا ما دعت الحالة يضاف الأوكسجين للهواء.

تارودانت نيوز.

م. ليحياوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى