أخبار جهويةالأخبار

صنعة لبلاد..التعريجة او أكوال


على بعد حوالي 17 كيلومترا جنوب مدينة الجديدة، بتراب جماعة أولاد احسين، توجد حوالي سبعين أسرة، تستقر بدوار الحشالفة، قرب سبت أولاد بوعزيز، يشتغل رجالها ونساؤها وأطفالها بالخزف من أجل صنع «التعريجة» التي تسوق في كل أرجاء المملكة، خلال شهر ذي الحجة وبداية محرم الحرام، أي ما يعرف بعاشوراء. أسر تشتغل طيلة السنة من أجل تسويق منتوجها خلال هذا الشهر.
وتشتهر منطقة أولاد احسين بإنتاجها الضخم وانخفاض تكلفة تسويقها مقارنة مع إنتاج مدينة آسفي وفاس.. وتعد المنطقة الممول الأول لكافة التجار على الصعيد الوطني، إذ يقصدونها من كل الأقاصي نظرا لجودة المنتوج من جهة ورخصه من جهة أخرى.
تعترض الصانع التقليدي عدة صعوبات وعدة مشاكل ترتبط أساسا بغياب مكان للعرض والتسويق، فرغم إنشاء تعاونية إنتاجية، تضم لحد الآن 10 صناع تقليديين، فإن حوالي 60 صانعا ما يزالون خارج هذا الإطار.
يشتغل الصناع طيلة السنة لتسويق منتوجهم من «التعريجة» على الخصوص، الذي يمر عبر مشوار شاق، يبتدئ بالبحث عن الطين والطين الجيد، الذي يتوفر على خصائص معينة، من أهمها الليونة والصفاء والنقاء، الذي يتم شراؤه من محجر في طريق الجرف الأصفر بتكلفة تصل إلى ما بين 270 درهما للشحنة و150 درهما لنقلها، بعدها يخضع لعملية التجفيف في الشمس، ثم تأتي عملية «الترقيد» في مكان مخصص لذلك، لتنطلق مرحلة العجن بالأرجل، وبعد أن يصبح جاهزا، يتم وضعه في قوالب جاهزة للتصنيع، إذ يتكلف شبان مختصون في تقطيع الوحدات وإخضاعها لعملية دوران دقيقة تعمل فيها الأرجل والأيدي، عملها وتشتغل الأصابع بطريقة فنية لتخرج منها تحفا فنية تختلف حسب الشكل والنوع والطلب.. وتختلف أنواع المنتوجات ما بين «التعريجة» والأصص والديكورات الصغرى وغيرها، التي يقوم بصنعها الصناع بأولاد احسين بناء على الطلب. ويصل معدل الإنتاج لكل صانع يوميا ما بين 150 و200 وحدة ويصل المعدل السنوي ما بين 30 و40 ألف وحدة مع الأخذ بعين الاعتبار أن احتمال تعرض المنتوج للكسر وارد، إذ يصل إلى ما بين 10 و20 في المائة خصوصا في مرحلة التجفيف والحرق والتخزين، ويصل سعر التسويق ما بين 70 سنتيم و5 دراهم للقطعة.
تارودانت نيوز. الدكالية.ف.ataarija

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى