الأخبارصحافة

تقرير اللجنة البرلمانية حول الاعلام العمومي


رصد تقرير أعدته لجنة برلمانية، في إطار المهمة الاستطلاعية للجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بعض ملامح “الاختلالات” التي تعاني منها قنوات القطب العمومي، مسجلا ما اعتبره “ارتجالا واضحا أثر بشكل سلبي على المنتوج الإعلامي المقدم”.

وطالب التقرير، الذي قدم صباح الاثنين، بضرورة “إعادة هيكلة قنوات القطب العمومي، وخصوصا القناة الثانية”، مؤكدا أن “هناك تضخم في المدراء المركزيين ووجود مديريات بدون الحاجة إليها، الأمر الذي خلق نوعا من الضعف في مواكبة التطور الكمي لتطلعات المشاهد”.

وبوضع ميثاق للتحرير خاص لكل قناة وإذاعة باتفاق مع العاملين وممثليهم

إحداث مجالس للتحرير وتوفير كافة الشروط والضمانات لتفعيلها ونجاح أشغالها

احترام حرية العاملين في اختيار ممثليهم وتحديد انتمائهم النقابي، مع تقوية ومأسسة الحوار الاجتماعي مع الشركاء الاجتماعيين والالتزام بنتائجه 

تطوير منظومة التكوين والتأهيل لمختلف العاملين بقنوات القطب العمومي

أما على مستوى الموارد المالية فأوصت اللجنة  بالتعجيل بإتمام العقود البرامج وتنفيذها، والبحث والعمل على تنويع الموارد المالية لقنوات القطب العمومي وتقويتها، وبوضع نظام للحكامة المالية يستند إلى الترسانة القانونية الجاري بها العمل خاصة في مجال الصفقات العمومية والمحاسبة العمومية . 

كما أوصت اللجنة المذكورة على مستوى الإنتاج بوضع سياسة متكاملة وواضحة تحدد معايير اللجوء إلى الإنتاج الخارجي ومسطرة انتقاء البرامج ومسطرة تحديد شركات الإنتاج، بما يضمن الشفافية والجودة والتنافس، وأوصت أيضا بالرفع من الجودة بدل الارتهان للمؤشرات الكمية، وبالرفع من نسبة البرامج الثقافية، بما يبرز المغرب الثقافي بتنوعه وتعدديته وعمقه الحضاري الراسخ، مع ترشيد اقتناء الأفلام والمسلسلات الأجنبية بما يراعي الهوية المغربية وبما يساهم في الرقي بالذوق الجمالي والثقافي وبما يشجع المنتوج الوطني

وسجل التقرير ما وصفه بالغموض في عمليات التوظيف، بالإضافة إلى غياب الوضوح في مساطر الترقية، لافتا أن “التعيينات التي شهدتها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في الآونة الأخيرة لم تخضع للتباري”، قبل أن يؤكد “أن أي نجاح للقنوات لابد أن يتم عبر الموارد البشرية التي ما زالت تسجل تأخرا في التكوين رغم وجود برامج في هذا الإطار”.

وفي تشريحه لوضعية القناة الأولى، بناء على ما نقله الفرقاء الاجتماعيون، أوضح التقرير أن هناك “احتكار لبعض شركات الإنتاج لنصف البرامج والصفقات، في حين أن هناك غموض يلف الوضعية القانونية لعدد من المستخدمين، والتفاوت الكبيرة للأجور، والبالغ عددهم 2350 إطارا وعاملا”.

وفي سياق آخر كشف التقرير ذاته عن ارتفاع عدد المسلسلات الأجنبية خاصة المدبلجة، مع محدودية البرامج السياسية والمسلسلات المغربية والبرامج الثقافية، هذا الأمر أنتج نسبة مشاهدة قليلة، حيث أشار أن 50 في المائة من المغاربة يتابعون القنوات الأخرى.

وبعدما أوضح مقرر التقرير، عبد الصمد حيكر، أن اللجنة “كانت صارمة في التقيد بما يمنحها إياه القانون من اختصاص”، سجل أن “هناك إجماعا بين أعضائها لنقل ما وصلت إليه وما سمعته”.

واعتبر التقرير، بخصوص وضعية قناة العيون أن هناك غموضا في مسطرة الاستفادة من المنح المالية بالنسبة للعاملين، والبالغ عددهم 83، ناقلا على لسان عدد منهم أن هناك “معاناة يومية بالنسبة للمشتغلين في الميدان، وخصوصا عند التطرق للمواضيع السياسية”، وهو ما يعني تعرضهم للمضايقات من طرف العناصر الانفصالية، حسب ما أسر مصدر من داخل اللجنة لهسبريس.

ومن جهة أخرى كشف واضعو التقرير أن “التوظيفات في القناة ما تزال تخضع للمعنى القبلي في غياب للشفافية، في حين يتم تخصيص جزء مهم من الميزانية لبرامج دون أخرى، واستحواذ شركة بعينها على الإنتاجات، وهو ما أدى إلى تراجع الخط التحريري للقناة عما كان عليه عند انطلاقتها”.

مدير القناة ذاتها، وفي رده على ما تم التطرق إليه، كشف للجنة أن “هناك احترام للقانون في تقديم المنح”، مبرزا بخصوص التوظيفات أن المسطرة المعتمدة فيها تتم بدعم من وزارة الداخلية، فيما نفى وجود أي عمليات للطرد في صفوف العاملين.

أما عن القناة الثانية فقد اعتبر التقرير أنها “لا تحافظ على مسافة الحياد اللازمة مع الفرقاء الاجتماعيين، خاصة مع تعدد الإطارات النقابية، في حين قال الفرقاء الاجتماعيون لأعضاء اللجنة إن الغموض يلف الوضعية القانونية للمتعاقدين، كما أن العاملين يؤكدون أن “المسؤوليات يغلب عليها الولاء والقرب من المسؤولين”.

ومن جهة أخرى اعتبر التقرير أن القناة الثانية، التي تأتي 95 في المائة من مواردها من الإشهارات، تعاني من ضغوط المستشهرين”، داعيا إلى “إيجاد صيغ تضمن للقناة تمويلا قارا” .

تارودانت نيوز. متابعة.pole publique

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى