اليوم الجمعة 17 يناير 2020 - 12:42 مساءً

 

 

أضيف في : الثلاثاء 28 يناير 2014 - 11:38 مساءً

 

جفاف العلاقة العاطفية بين الآباء وأبنائهم

جفاف العلاقة العاطفية بين الآباء وأبنائهم
قراءة بتاريخ 28 يناير, 2014

كثيرة هي القنوات التلفزيونية و المحطات الاذاعية و الصحف،الورقية و الالكترونية التي تقدم لزبنائها برامج و تقارير و ربورتاجات و تحاليل و أخبار عن ظاهرة تعنيف الأطفال او سوء معاملتهم تصل في بعض الحالات الى الاكراه الجسدي. ويثم ذلك تحث غطاء التربية.و لعل الدراسات التي قدمها علم النفس عند الطفل و علوم التربية لم تفي بغرضها و نجد ان الظاهرة تستفحل مما دفع المشرعون في بعض البلدان الى سن قوانين تحمي الطفل من والديه.لكن اليس احرى بنا ان نهتم بالجوانب النفسية للاباء والبحث في ايجاد حلول لعقدهم او على الأقل البعض منهم؟

فالطفل هو كائن رقيق سهل التشكيل وسهل التأثر بما يدور حوله ومن هنا تكون مسئوليتنا نحن الآباء والأمهات كبيرة في تنشئته وتوجيهه .. اما الى الطريق الصحيح فينشأ شابا على نهج سليم بعيدا عن الاضطرابات والمشاكل النفسية .. واما ان ينشأ مليئاً بالعقد النفسية التي تؤدي به اما الى الجنوح او المرض النفسي

و المعاملة القاسية للطفل والعقاب الجسدي والإهانة والتأنيب والتوبيخ.. يؤدي الى توقف نمو ثقته بنفسه ويملأه الخوف والتردد والخجل في أي شيء يفكر في القيام به ويصبح عرضة للمعاناة النفسية.

كذلكالخلافات العائلية التي تجبر الطفل على ان يأخذ جانبا اما في صف الأم او الأب مما يدخله في صراع نفسي. لذا فعملية تربوية لا تأخذ بمبدأ الثواب والعقاب في ترشيد السلوك بصورة متوازنة وعقلانية تكون نتيجتها انحرافات في سلوك الطفل عندما يكبر

اما العقوبة يجب ان تكون خفيفة لاقسوة فيها لأن الهدف منها هو عدم تعزيز وتكرار السلوك السيء مستقبلا وليس ايذاء الطفل والحاق الضرر بجسده وبنفسيته كما يفعل بعض الاباء في تربية اولادهم .

وعلى النقيض نجد امهات ( بفعل عواطفهن وبخاصة اذا كان الولد وحيدا في الاسرة ) لايعاقبن اولادهن على السلوكيات الخاطئة فيصبح الطفل عرضة للصراع النفسي او الانحراف عندما يكبر.

تارودانت نيوز.رأي.