الأخبار

صنعة لبلاد 9..الخنجر او الكمية


تعتبر هذه الصناعة من الحرف التي تحتاج إلى المهارة والدقة وهي موجهة بالخصوص إلى الرجال الذين يولون أهمية كبيرة للخناجر، وهي عندهم بمثابة الحلي عند النساء. فهي تعطي لصاحبها الهبة والوقار، كما ترمز للقوة والمكانة المرموقة داخل الأوساط الأمازيغية وتستعمل كذلك للدفاع عن النفس ضد أي خطر قريب قد يهدد الإنسان في تنقلاته المستمرة سواء كان حيوانا مفترسا أو قطاع طرق.فالعائلات الميسورة نجد رجالها يتقلدون خناجر مصنوعة من الفضة، في حين أن الفقراء والعامة يتخذونها من الحديد والنحاس، و قد برع الصناع في تزيينها وترصيعها بالنقوش البهية والزخارف البديعة. فكانت هذه الخناجر تعرف محليا باسمها الأمازيغي “الكميت” وهي تستعمل للتزيين. فتكون موصولة بخيط حريري أحمر اللون سميك نوعا ما وطويل. فتوضع على الكتف اليمنى لتتدلى على الرجل اليسرى. فيتقلدها الرجال في رقصة أحواش. وهذه العادة مازالت مستمرة إلى حد اليوم، إذ أن من لم يحمل هذا الخنجر لا يمكنه ولوج أحواش.

ونظرا لهذه الأهمية التي تحظى بها هذه الخناجر عند السكان المحليين، فإن الحرفيين عملوا على أن تكون على أعلى مستوى من الدقة والجمال. وهنا يتجلى دور الابتكار في الصنع واستعمال كل الوسائل الممكنة لإغراء المستهلك. أما بالنسبة لعملية صياغتها فهي تشبه كثيرا عملية صياغة الحلي النسوية.
تارودانت نيوز. ثقافة.alkhanjar

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى