رأي

حول برنامج”مسار”


احتجاجات التلاميذ ضدّ برنامج “مسار” الذي أعلنت عنه وزارة التربيّة الوطنيّة مؤخرا وصلت الى امام بيت رئيس الحكومة بحي الليمون بالرباط (امام نيابة التعليم). سابقة في اشكال الاحتجاج التلاميدي الذي عودنا الا يتعدى داخل المؤسسات التعليمية وفي حالات قليلة شوارع بعض المدن خاصة الكبرى منها. اما الدافع وراء هذه الاحتجاجات ،ليس ألزيادة او النقصان في ساعات الدراسة(مادان الأمر غير مرتبط بملف نقابي) وانما الأمر أبعد من ذلك. فهؤلاء التلاميذ يطالبون الحكومة و ليس وزارة التربية فقط) بالغاء برنامجا اعتمدته هذه الأخيرة دون استشارتهم. و طالبت الشعارات المرفوعة إلغاء البرنامج، الذي يروْن فيه “تمييزا بين أبناء الشعب الذين يدرسون في المدارس العمومية وأبناء الأغنياء الذين يدرسون في المدارس الخاصّة”

في السياق نفسه قالت تلميذة إنّ وزارة التربية الوطنية كان عليها أن تخبر التلاميذ بأنها ستعمد إلى تطبيق برنامج مسار، عوض أن تأتي وتطبّقه على حين غرّة، “لم يُخبرونا سوى 15 يوما فقط قبل تطبيق البرنامج، ونحن إلى حدود الآن ما زلنا نجهل كثيرا عن هذا البرنامج، إذْ لا نعرف حتى النقط التي ستُحتسب، وهل ستكون نقط الأنشطة، مثلا، مُحتسبة أمْ لا؟ كما أننا لا نعرف نقط الفروض التي سيتمّ احتسابها، هناك من يقول نقطتين، وهناك من يقول ثلاث نقط، ونحن لا نملك أيّة معلومات مؤكّدة من طرف الإدارة”.

تساؤلات جاءت على لسان تلاميذ هم في حيرة من أمرهم٬ لأن الوزارة المعنية لم تكلف نفسها تخصيص حصص ،ولو قليلة٬ لشرح هذا البرنامج حتى يكون هؤلاء على بينة مما هم قادمون عليه خلال مسارهم الدراسي٬ و لما لا اخد ارائهم لربما قد تفيد بعض الشيء تفاديا لمثل هده الاحتجاجات التي قد تزيد من تفاقم معضلة الهدر المدرسي.
ويبْدو أنّ احتجاجات التلاميذ على برنامج “مسار”، لن تتوقّف٬ حسب بعضهم ٬حتى الوصول الى حلول بمشاركتهم و الاستماع الى آرائهم٠

وقد اصبحت مسألة “التمييز” بين تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية، وتلاميذ مؤسسات التعليم الخاصّ، هاجسا كبيرا لدى تلاميذ التعليم العمومي إذ يروْن أنّ برنامج “مسار” جاء “ليكرّس التمييز القائم بين أبناء الأغنياء وأبناء الفقراء”،حيث يرى بعضهم انه ليس هناك تكافؤ في النقط بين التعليم العمومي و التعليم الخاص٠ تقول إحدى التلميذات “تلاميذ المؤسسات التعليمية الخاصّة يحظون بكثير من التسهيلات، وحْنا قد نجد أن آخر نقطة هي 17، بينما نحن نكدّ لنبلغ فقط 18، كأعلى نقطة”.
وقد ذهب بعضهم الى اقتراح حلول تمكن من تقليص عدم التكافؤ الذي يحتجون ضده وذلك بالغاء المراقبة المستمرة، والاحتفاظ بالامتحان الوطني فقط٠

وزارة التربية الوطنية و من خلالو بلاغ لها بهذا الخصوص،اطمأنت التلاميذ إلى أنّ استعمال منظومة “مسار”، لن يكون له أي تأثير على النتائج المُحصل عليها، “عكس ما يجري تداوله والترويج له من شائعات في صفوف المتعلمين والمتعلمات، الغرض منها التشويش على الامتحانات التي جرت مؤخرا في ظروف عادية والحسابات الفردية الضيقة والمزايدات السياسوية التي تستهدف التلاعب بمصير التلميذات والتلاميذ”حسب الشعارات التي رفعوها.

للاشارة اوردت احدى الصحف في عددها ليوم الجمعة انه تزامنا مع التوتر الذي يشهده قطاع التعليم هذه الأيام بسبب برنامج “مسار”، جاء تقرير جديد من اليونسكو ليكشف المستوى المخجل للتعليم المغربي. التقرير العالمي الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، يونسكو، حول تحقيق الجودة في التعليم، وضع المغرب في ضمن 21 أسوأ دولة في مجال التعليم.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى