اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 - 7:21 مساءً

 

 

أضيف في : الأحد 2 فبراير 2014 - 11:18 مساءً

 

كفى من هدر الأرواح ..ومزيدا من العناية بالبنية التحتية

كفى من هدر الأرواح ..ومزيدا من العناية بالبنية التحتية
قراءة بتاريخ 2 فبراير, 2014

افاد مراسلنا الزميل “احمد الحدري” أن حادثة سير مروعةوقعت يوم الخميس30من الشهر الماضي ذهب ضحيتها مواطنتين تنتميان الى جنوب المغرب و بالضبط اقليم تارودانت.
الى هنا الخبر عادي اذا ما علمنا ان وسائل الاعلام التي تناولته لا تتعدى بعض الجرائد الالكترونية” وهي بالطبع مشكورة على ذلك” .
لكن عندما نتابع عناصر أخرى من الخبر المؤلم نجد ان الضحيتين”أم وابنتها الأستاذة” اما الناجي بألطاف الله فهو الرضيع ابن الأربعة اشهر.هكذا نجد انفسنا أمام مأستين . الأولى”عائلية” و هي حرمان الرضيع الذي كتب عليه ان يعيش يتيم الأم و الجدة معا.اما المأساة الثانية فهي”انسانية” اذ تصوروا معي متى سيتم تعويض الأستاذة الفقيدة بأخرى حتى يتمكن “أيتام” المعلمة و اعني بهم التلاميذ من اخذ حقهم من الدروس المقرر امتحانهم فيها مع نهايةالسنة الدراسة.
لقد تعمدت سرد هذه الماسي لا لشيء و ان مايتير الانتباه الى ان مثل هذه الحوادت عندما تقع في جهات اخرى من هذا الوطن٬ نجد كل قنوات الاعلام بعمومه و خاصه و صحفه تتسابق على الاهتمام بالحدت،بل اكثر من ذلك تتوالى المكالمات الهاتفية و الزيارات على اولياء الضحايا لمواساتهم، في هذا المصاب الجلل ،او حتى،تقديم اقتراحات مساعدات و خاصة من “جمعيات المجتمع المدني او من “ذوي الأريحيات”.
و لعل القضية لن تقف عند هذا الحد بل تتعداه الى حركية عند المسؤولين لمعرفة ما الأسباب و الدوافع التي كانت ورا ء الحادثة؟الأجوبة التي تعودنا عنها غالبا لا تتعدى تلاثة اسباب؛اما تهور السائق ام الحالة الميكانيكية للحافلة ام حالة الطريق٬ ام كلهم.. …
لكن حالةالمعلمة ،زهرة البولاني ووالدتها السعدية الشرحبيلي لا تشبه الحالات التي أشرنا اليها، بل هي ادراما من نوع اخر.فسيارة النقل التي كانت تقلهم سقطت من علو ازيد من300متر بجبال الأطلس الكبير في النقطة الرابطة بين تالوين واسكاون.و لمن لم يعرف هذه المنطقة وشبكة الطرق التي تتواجد بها٬و خاصة الطريق الذي كان مسرحا للحادثة٬فحسب مصادر من عين المكان فالسبب الرئيسي هو هروب السائق عن صاحب دراجة نارية لكي لا يصدمه٬ وبما ان الطريق ضيق جدا لا يتسع حتى للحافلة وحدها وقع ما وقع ؛”لارد لقضاء الله”.لا يمكن للمرء ان ينكر الجهود التي تبدلها السلطات المحلية”حسب العارفين بامور المنطقة” من سلطات محلية و منتخبون ٬لكن يبقى دور الدولة لم يرق بعد الى المستوى المطلوب لفك العزلة على ساكنة تلك المناطق والاهتمام بشبكة الطرق هناك حفاظا على هدر الأرواح من جهة٬و اعطاء المنطقة حقها في التنمية مع العلم ان تلك المناطق تتوفر على مناظر سياحية خلابة بالاضافة الى ما تكتنزه من موروث ثقافي و بشري.
تارودانت نيوز.