رأي

المرأة و الاعلام في ضوء المتغيرات


أن تغييرصورة المرأة في وسائـل الأعلام يتوقف بالدرجة الاساس على كفاح المرأة الدؤوب من أجل ترسيخ مبادئ الحريه والديمقراطية والمساواة وقد حان الوقت للباحثين والمنظرين وقادة المجتمع ووسائل الاعلام والاتصال المختلفة على أبرازصورة المرأة المساوية للرجل والمشاركة الحقيقية له في أكتشاف كنوز المعرفة النظريه والعمليه من أجل تطويرالحياة وحمايتها وتلبية حاجات الناس واسعادهم .
كماأن رفع الوعي الحضاري العام للمجتمعات يساعد على تنفيذ وصايا الباحثين ومقررات المؤتمرات الخاصه بالمرأه ومساهماتها الهادفه الى تغيرصورتها السلبيه وفى التصدي لمحاولة فرض الثقافه الذكوريه وتثبيتها كآديولوجية اجتماعية مقدسة يصبح من الكفر مجرد التفكير بنقدها أو تغيرها.

وبالفعل فقد أعاقت الثقافه السلفية دور المرأه الخلاق واحالتة الى دور ثانوي باهت لايتعدى اشباع الحاجات الغريزية والمحافظه على الجنس.
ان نمو افق العلاقة المشتركة المتبادلة والموسومة بالتأثير الايجابي بين المرأة والرجل لايمكن ان تسمو قبل ان يسمو وعيهما نحو حالة ارقى وافضل في فضاء مفتوح وعمل مكثف متجانس في الفكر والممارسه بأتجاه التقدم.

وتعد الفضائيات في عصرنا وسيلة اتصال متقدمة لنقل المعلومة المفيدة للمتلقي بسرعة الصوت والضؤوبالصوت والصورة والمتعة الروحية حيث تتوزع الفضائيآت فى أنحاء المعمورة .
وقد اظهر بعضها صورة المرأة في السلب والايجاب في برامجها المختلفة [ الدراما , ا الاشهار , الثقافة , الأخبار وغيرها ] .
فى غياب مراعاة مجموعة من الشكليات التي تمس بادمية المرأة و كرامتها لتصبح بالنسبة لبعض الفضائيات بضاعة لا أقل و لا أكثر. بل في بعض الحالات لا تعدو ان تكون مجرد تلفيف لبعض المنتوجات الاستهلاكية . و المؤسف في الأمر قد تكون منتوجات أذبية و حتى فكرية في بعض الحالات.
ولتجاوز هذه المعضلة تؤكد مرة اخرى على ان تغيير صورة المرأة من السلب الى الأيجاب يعتمد بالأساس على قوة كفاح المرأة ذاتها ويتناسب معه طرديآ فى الفكر والممارسة .

اما فيما يخص الصحافة الالكترونية فمنذ ما يزيد عن عقدين من الزمن كونت لهاجيش من الرواد والقراء يضاهون ما كانت تحضى به وسائل الإعلام المرئية و المسموعة و المقروءة ؛ لقد أصبح لها متتبعوها و قراؤها و نقادها …من العام و الخاص …..أهميتها الإعلامية تساهم اليوم في التطور و التقدم السياسي و الاجتماعي و الثقافي و البيئي للأوطان ….

لكن ليس كل ما يلمع ذهبا كما يقول الحكماء …..فقد تطلع علينا بعض الصحف و المواقع الالكترونية بكلام بذيء و شنيع في حق المرأة بل اكثر من ذلك صور اباحية تضرب كرامة المرأة في عمقها مما يمس بأخلاقيات و قيم مهنة الصحافة و يضرب مصداقية العمل الصحفي و ميثاق شرفه في الصميم ؛ مخربا للجهود النضالية الرامية لتصحيح مساره و السير به نحو التقنين والمهنية ….

و من باب الدفاع عن مصداقية المهنة و احتراما لمبدأ الراي و الرأي الاخر الذي نومن بأنه اساس حرية الصحافة من جهة و الحق في الاعلام من جهة ثانية نرى ان صحافتنا الالكترونية مدعوة بقوة للابتعاد عن التعامل مع المرأة من منطلق العري و الحيوانية و الحط من كرامتها لدرجة خليعة توازي أفلام الجنس و الشدود الجنسي وتفادي التعامل معها كمجرد عاهرة تستمد قوتها و التزاماتها ووجودها من نزوة عابرة بالمجان أو مؤدى عنها لأن عهد العبودية و الاسترقاق و الدعارة التي اعتبرها الدارسون أقدم مهنة في التاريخ قد ولى.
تارودانت نيوز.17/02/2014. باحماد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق