مقالات

حديث اليوم…


يكشف قرار حكومة عبد الإلاه بنكيران منع سيارات الدولة من التزود بالوقود خلال عطلة نهاية الأسبوع عن عدم توفر هذه الحكومة على إرادة حقيقية لمعالجة إشكالية العبث في استعمال سيارات الدولة.

قرار منع التزود بالوقود خلال يومي السبت والأحد غير قابل للتطبيق تماما، ويفتقد لأبسط مواصفات الجدية والمسؤولية، لأن حكومة بنكيران غير قادرة على إحكام مراقبة فعلية في هذا الصدد، وإلا ستكون ملزمة بتنصيب رجل أمن في كل محطة لتزويد الوقود داخل الحواضر وخارجها، كما أنه ببساطة، يمكن لأصحاب هذه السيارات أن يملأوا خزانات وقود سياراتهم مساء أو ليلة الجمعة، أي قبل ساعات قليلة جدا من دخول موعد حالة الطوارئ حيز التطبيق.

والمهم في هذا القرار التافه أنه يمثل السقف الذي وصلت إليه الحكومة في محاربة أحد أهم مظاهر الفساد في البلاد، فهي تعلن قراراً تدرك أنه لافائدة من إعلانه، لكنها تريد في نفس الوقت أن تملأ جزءاً من الساحة وأن لاتتركها فارغة، وهذا ما يتيح لها التسويق الإعلامي لما تدعيه من محاربة للفساد.

والحكومة بذلك تختفي وراء خنصرها، كما يقول المثل الفرنسي في قضية تحظى باهتمام فائق من لدن المغاربة، لتتحاشى الإقدام على إصلاح حقيقي في هذا الشأن من خلال إعلان إجراءات عملية تحد من مظاهر التسيب السائدة.

وللتذكير فإن سيارات الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والجماعات المحلية يفوق عددها الموجود في دول عظمى، وهي تستفيد من الدعم الذي يقدمه صندوق المقاصة للمحروقات.

فبالله عليكم كيف لحكومة لم تستطع الحد من النزيف الذي يطال صندوق المقاصة من سيارات الدولة أن تنجح في اعتماد إصلاح شامل لهذا الصندوق؟!
العلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى