الأخبارفن

تراجع السينما المصرية يدفع نجومها إلى الإعلانات و’التوك شو’


دفع تراجع إنتاج صناعة الأفلام في مصر بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011، فنانين وسينمائيين إلى الاتجاه لعالم الإعلانات التجارية، وتقديم البرامج التلفزيونية.
ولم يعد مستغربا أن تفتح شاشات التلفاز طوال العام، لترى نجوم الصف الأول من الفنانين مثل، أحمد حلمي، وشريف منير، وغادة عادل، وأشرف عبد الباقي، وعبلة كامل، وماجد الكدواني، وغيرهم يروجون لمنتجات تجارية مثل، الشيبسى، والجبن، ومساحيق الغسيل، والمنظفات، بعد أن كان يقتصر ظهورهم في مثل الإعلانات على شهر رمضان فقط.
بعض الفنانين فضل الاتجاه للقنوات التلفزيونية، لتقديم برامج تتناول الشأن السياسي، والاجتماعي، ولا تقتصر على الجانب الفني فقط، مثل برنامج التوك شو ‘مصر البيت الكبير’، الذي يقدمه أشرف عبد الباقي، وبشرى، على فضائية ‘الحياة’، وبرنامج ‘أحلى مسا’، الذي تقدمه فيفي عبده، وهشام عباس على فضائية ‘إم بي سي مصر’.
ويقدم كاتب السيناريو والمؤلف مدحت العدل برنامجا على إحدى قنوات فضائية ‘سي بي سي’ بعنوان ‘أنت حر’، يتناول شؤون السياسية، والمجتمع والشأن العام، فيما شارك فنانون مثل أحمد حلمي، وشيرين عبد الوهاب ببرامج المسابقات مثل ‘آراب غوت تالنت’، و’ذا فويس′، كأعضاء في لجان تحكيم هذه المسابقات.
وشهدت صناعة السينما المصرية، تراجعاً ملحوظاً في أعقاب اندلاع ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011، بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية، حيث بلغ متوسط الأفلام المنتجة سنويا قبل عام 2011 نحو 40 فيلم، قبل أن يتراجع العدد ليصل إلى 19 فيلما فقط في 2013.
وقدرت غرفة صناعة السينما المصرية، (الجهة الرسمية المسؤولة عن متابعة النشاط السينمائي في مصر)، مجموع إيرادات السينما في عام 2013 بـ 90 مليون جنيه (نحو 13 مليون دولار)،’لافتة إلى أن هذه الإيرادات هي الأقل في السينما خلال الـ15 عاما الماضية.
الناقد السينمائي محمد كمال يفسر هذه الظاهرة قائلا: ‘لجوء الممثلين، وخاصة النجوم منهم إلى الإعلانات، أو إلى الشاشة الصغيرة (حيث البرامج التلفزيونية)، تحدث في حالتين.
الأولي: هي تراجع الإنتاج السينمائي والذي يعني إجمالا عدم إنتاج أفلام تكفي لاستيعاب عدد النجوم الموجودين على الساحة، ولديهم شعبية يمكن استثمارها، وبالتالي الاستعانة بالأبرز من بينهم، ليبقى الآخرون بين الشاشة الصغيرة، سواء في المسلسلات أو تقديم البرامج، وبين الإعلانات.
أما الحالة الثانية التي تدفع الفنانين للجوء إلى الإعلانات، أو إلى الشاشة الصغيرة،’فهي عندما تتراجع شعبيتهم. وأضاف كمال: ‘لعل التنافس السينمائي الذي شهدته المسلسلات التليفزيونية منذ عام 2002 هو الأكثر شراسة، حيث مثل مفصلا للصناعة الدرامية وصناعة السينما، ووصلت أعمار نجوم السينما، إلى حدود لم يعد معها المشاهد العادي يقتنع بكونهم شبابا علي الشاشة، أمثال يسرا، ومحمود عبد العزيز، وعادل إمام، ونور الشريف، وغيرهم.
السينما الشبابية كانت في قمتها في ذلك العام، وهو ما اضطر العديد من هؤلاء النجوم إلى الشاشة الصغيرة، وقدم كل منهم مسلسلا في شهر رمضان، وشهدت مساحات العرض في القنوات الرئيسية صراعات معلنة وخفية، حول احتلال مكان متميز للعرض على الشاشة.
احتلال هؤلاء النجوم للشاشة الصغيرة، أدى إلى تراجع نجوم الصف الأول في التلفزيون، للخلف قليلا، انتظارا لمرور عاصفة نجوم السينما، التي خلفتها ثورة كانون الثاني/يناير 2011، وأثرت سلبا على إنتاج السينما.
وقال الناقد السينمائي أحمد رأفت بهجت للأناضول: ‘لجوء الفنانين للظهور في الإعلانات التجارية، وتقديم البرامج التلفزيونية، وسيلة مشروعة لمواجهة البطالة التى يعانون منها منذ اندلاع الثورة، وهو ما جعل المنتجون يترددون في إنتاج الأفلام، ذات الميزانيات الضخمة، والتي كانت تستقطب نجوم الصف الأول.

القاهرة ـ من كوثر الخولي.القدس
تارودانت نيوز. فن.
مكتب الدار البيضاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى