أخبار دوليةالأخبار

صحافيات تحت التدريب يتهمن مسؤولين كبارا في القناة الثانية المغربية بالتحرش الجنسي


اتهمت صحافيات تحت التدريب في قناة المغربية الثانية، ‘دوزيم” (2M)، مسؤولين كبارا في القناة بالتحرش الجنسي بهن مقابل وعود بإدماجهن بعد نهاية فترة التدريب.
ووصلت القضية إلى البرلمان المغربي قبل أيام عبر سؤال شفوي وجهه فريق حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم إلى مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، بناء على شكايات تقدمت بها 7 متدربات بشأن تعرضهن ‘للتحرش في القناة الثانية على يد مسؤولين فيها’.
وجاء في سؤال عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أنه ‘توصل بعدة شكايات من صحافيات متدربات بالقناة الثانية، بخصوص تعرضهن لعدة أنواع من المضايقات بلغت حد التحرش ببعضهن من طرف المسؤول عن الموارد البشرية بهذه القناة’، مطالبا الخلفي بتوضيح ‘الإجراءات والتدابير لوضع حد لمثل هذه التصرفات، التي لا تشرف الإدارة المغربية وإدارة إعلامنا العمومي’.
وسارع الوزير بعد توصله بالسؤال إلى مراسلة سليم الشيخ، مدير القناة الثانية، مطالبا إياه بتوضيحات حول الموضوع، بينما شكلت بالقناة لجنة خاصة للتحقيق، كما أن فيصل العرايشي، المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، استدعى مدير القناة الثانية مطالبا إياه بتقرير مفصل عن حيثيات القضية.
وقال بيان صادر عن القناة إنه تم ‘تعيين لجنة خاصة مشكلة من مسؤولين إداريين وقانونيين وممثلين عن العاملين بالقناة، لتباشر بكل حياد ومسؤولية مهام التحري في الموضوع′، مؤكدا أنها ستتخذ ‘الإجراءات اللازمة بحجم ما تمليه طبيعة النتائج التي سيتم التوصل إليها’.
وشددت القناة على أنه ‘لم يسبق لها أن شهدت سلوكيات من هذا القبيل إزاء جل الصحافيات دون استثناء، خاصة أن القناة حريصة على التعامل معهن بكل تقدير واحترام’، مشيرة إلى أنها ‘تراعي دائما تمتيعهن بكامل حقوقهن، والتعامل معهن على قدم المساواة في منأى عن أي تحيز أو تمييز، خصوصا في ما يتعلق بتولي مهام المسؤولية، علما أن القناة قد انخرطت هذه السنة في اعتماد ميثاق للمناصفة’.
وكان تقرير أعدته لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب أواخر شهر كانون الثاني/يناير المنصرم، في إطار المهام الاستطلاعية للجنة، قد كشف بعض الاختلالات التي تعاني منها القنوات العمومية المغربية، مسجلا ما اعتبره ‘ارتجالا واضحا أثر بشكل سلبي على المنتوج الإعلامي المقدم’.
وطالب التقرير بضرورة ‘إعادة هيكلة قنوات القطب العمومي، وخصوصا القناة الثانية’، معتبرا بأن ‘كل قنوات القطب العمومي تعتمد هيكلة متجاوزة تعد عائقا أمام النهوض بالتحديات التي تواجهها’، ومؤكدا أن ‘هناك تضخما في المدراء المركزيين ووجود مديريات بدون الحاجة إليها’.
وكان المثير في التقرير أنه سجل ما وصفه بـ’الغموض في عمليات التوظيف’، إضافة إلى ‘غياب الوضوح في مساطر الترقية’، مشيرا إلى أن ‘التعيينات التي شهدتها الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في الآونة الأخيرة لم تخضع للتباري’. حيث أكد التقرير أن ‘أي نجاح للقنوات لا بد أن يتم عبر الموارد البشرية’.
وسلط التقرير الضوء على مداخيل القناة الثانية، التي ‘تأتي 95 بالمائة من مواردها من الإعلانات’، و’تعاني من ضغوط المستشهرين’، داعيا إلى ‘إخضاع التعيين في المناصب العليا وإسناد المهام والمسؤوليات لمبادئ تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة بين النساء والرجال ومراعاة التشبيب وعدم التمييز بجميع أشكاله في اختيار المرشحين طبقا لمسطرة قانونية واضحة. وإعمال القانون في مجال الترقيات ومنح التعويضات’.
وتاسست ‘دوزيم’ قناة تلفزية وإذاعية فضائية مغربية مقرها الدار البيضاء على يد مجموعة ‘أمنويم شمال أفريقيا’ (ONA). وتبث القناة مجانا على القمر الصناعي ‘هوت بيرد’ و’نايلسات’ ويصل إرسالها إلى سائر أنحاء المغرب. وتقدم المحطة خدماتها باللغات: العربية والفرنسية والأمازيغية. ومنذ العام 1989 إلى حدود 1996، كانت القناة تدار من طرف ‘أونا’ بالتعاون مع هيئة الإذاعة الفرنسية الخاصة ‘TF1′، ومؤسسة التمويل الإذاعي الفرنسية ‘SOFIRAD’، وشركة الاتصال الكندية ‘فيديوترون’ (Vid’otron). إضافة إلى مؤسسات مغربية. ومنذ سنة 1996 أصبحت القناة تابعة للدولة المغربية التي تملك نحو 70 بالمائة من رأس مال الشركة.

تارودانت نيوز
عن القدس العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى