إليك سيدتي

السلطانة خديجة: كنت انطوائية ولا أحب التواصل مع أحد


قدّمت الممثلة التركية سلمى أرجيش الشهيرة بالسلطانة خديجة أدواراً سينمائية وتلفزيونية عديدة هامة حظيت بنجاح كبير في تركيا والمهرجانات العالمية. لكن الجمهور العربي لم يعرفها ولم يحبها لأول مرة إلا عبر أدائها لدور فاتن الشقيقة الكبرى لعاصي في مسلسل “عاصي”من بطولة زميلتها توبا بيوكستون. ولم تصبح ذات شهرة عالمية إلا بعد أدائها دور عمرها السلطانة خديجة في “حريم السلطان” لأكثر من ثلاث سنوات كاملة، ونجحت جداً في هذه الشخصية.

“سيدتي التركية” رصدت لكم مقابلة لها كشفت فيها أسرارها الخاصة جداً:
نجحت سلمى أرجيش في «حريم السلطان» رغم وصف البعض للسلطانة خديجة بالسلطانة الأكثر كآبة في «حريم السلطان»، لأنها دائماً تظهر حزينة أو قلقة أو باكية، علما أنها في حياتها الخاصة امرأة متفائلة لا تُرى إلا والابتسامة مشرقة دوماً على شفتيها، وبسيطة جداً لا تهتم بشكل مبالغ فيه بأناقتها سوى في المهرجانات وعروض الأزياء التي دخلت من بوابتها إلى عالم الأزياء. وتعتبر لليوم رغم تألقها على مستوى العالم كممثلة يشار لها بالبنان من خلال أدائها الفذّ في المسلسل التاريخي الشهير «حريم السلطان»، من أشهر وأفضل عارضات الأزياء في تركيا.
كيف رأيت شخصية السلطانة خديجة؟
أحببت جداً شخصية السلطانة خديجة لأنها غنية إنسانياً. وتوحدت معها خلال أدائي لمشاعرها وشعرت مثلها بالغضب والإحباط والحزن والسعادة في لحظات الحب النادرة الهانئة التي جمعتها بزوجها وحبيبها إبراهيم باشا. شخصيتها لم تكن نمطية ولا عادية. كانت شخصية مركبة مليئة بالتناقضات، وحياتها كانت تتغير باستمرار كما رأينا من الموسم الأول للموسم الثالث.
ألهذا تفاعلت جداً بأدائها؟
ربما، المؤكد أنني أحببت واحترمت السلطانة خديجة كثيراً لأنها كانت امرأة عاطفية وحساسة ومعبّرة وصادقة بمشاعرها لا تجيد الكذب والتلون كباقي نساء القصر.
وأنت إلى أي حد تشبهينها؟
لا شيء ثابتاً في حياتي أو حياة أي إنسان، فقد نستيقظ بمزاج حلو وهادىء مثل السكّر ثم نتكدر ونغضب من شيء ما. فنغضب ويفسد يومنا كله، لكني بشكل عام صاحبة مزاج متغير، إلا أني اجتماعية وأحب تمضية وقتي مع أصدقاء أثق بهم وبمحبتهم.

طفولتي
كيف أمضيت مرحلة طفولتك وكيف كان أصدقاؤك في تلك المرحلة؟
والداي كانا دائماً مجبرين على السفر والتحرك من منطقة لأخرى بحكم عملهما. لهذا لم أستطع تكوين مجموعة أصدقاء ثابتين لي جراء تنقلي المستمر معهما. لكني اكتسبت صديقة حميمة خلال طفولتي لم تستمر سوى لعام ومرة لعامين. لكننا افترقنا فيما بعد، ولم أتعلق جداً بأصدقاء بعد ذلك لأنني لم أكن أعرف هل سأظل في هذا المكان أم سأنتقل منه؟ وعندما كبرت تعرفت على ناس كثر لا يعرفون كيف يحبون فعلاً بصدق ووفاء، وهذا هو سبب عدم وجود أصدقاء طفولة في حياتي.
أي جزء من حياة السلطانة خديجة أثار اهتمامك؟
أنها تعيش كأم مع طفلة واحدة وتستند حياتها كلها كامرأة على رجلين فقط هما محور حياتها، شقيقها السلطان سليمان وزوجها الوزير الأول إبراهيم باشا.
هل سبق لك أن أحببت رجلاً واحداً بعمق وكان محور حياتك مثل السلطانة خديجة؟
لا، لم أحب يوماً رجلاً مثلما أحبت السلطانة خديجة بطريقتها الخاصة إبراهيم باشا. ويحضرني هنا كتاب: The second sex للكاتبة الفرنسية الشهيرة سيمون دي بوفوار المهم، والذي أوصي لأي شخص رجل أو امرأة بقراءته لطرحه إشكالية علاقة الرجل والمرأة، وكيف تكون العلاقة حميمية ولطيفة وصحية حين يكون الرجل جزءاً في حياة المرأة لا محور حياتها كلها. فتكرس المرأة كامل حياتها للرجل الواحد فقط، بينما الواقع أن الرجل مثل المرأة له نقاط ضعف وله نقاط قوة، ويواجه لحظات ضعف مثلها تماماً، وتعلق المرأة الزائد عن الحد بحبيبها وتكريس حياتها لأجله تعبّر عن علاقة غير صحيّة وغير سوية، وهذه ببساطة فكرة الكتاب الواقعية.

هذه هي مخاوفي
ماذا تغير فيك من عملك الفني الأول لغاية مسلسلك الأشهر «حريم السلطان» وفيلمك الجديد «قصتك»؟
قبل حصولي على شهرة كبيرة كنت فتاة خجولة جداً، لا يمكن أن أتواجد في مكان عام مليء بالناس، ولديّ رهبة من الوقوف والعمل على خشبة المسرح، وشعرت مؤخراً منذ فترة قليلة بخوف كبير خلال تواجدي في مهرجان فني تواجد فيه أكثر من 500 شخص.
وهل انتهت مخاوفك هذه اليوم؟
نعم، لكني مازلت لليوم أواجه أكبر مخاوفي من السقوط عن المرتفعات والغوص في أعماق البحر. أما مخاوفي الأخرى وخجلي ورهبة المسرح فقد تجاوزتها وتحررت منها وأعيش بدونها في راحة نفسية رائعة وسعادة عارمة.
من الشخص الذي تثقين به الآن؟
اليوم، لم يعد يوجد ما يسمى الثقة الكاملة بنسبة مائة بالمائة، أنا لا أثق بأحد سوى بنفسي

هل أنت امرأة قوية؟
لست امرأة قوية جداً، أتمنى أن أصبح امرأة أكثر قوة مما أنا عليه فعلاً.
هل يوجد شيء فيك لا يعجبك؟
لست امرأة مهووسة برشاقتي وبجمالي وبأناقتي فقط بل لديّ مشاغل أخرى تشغلني غير شكلي.
عن سيدتي التركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى