مقالات

واقع ورهانات التمثيلية السياسية لمغاربة العالم


ظل 5 ملايين مغربي مقيم بالخارج محرومين من حقوقهم المدنية والسياسية في علاقتهم مع وطنهم الأصلي، إلى أن هل دستور 2011، إذ حاول المشروع المغربي إعادة الاعتبار لهده الفئة ذات الأدوار المحورية في بنية النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي المغربي.
وقد تميز رد الإعتبار بالتميز، إذ خصص الدستور المغربي أربعة فصول كاملة للجالية المقيمة بالخارج تأخذ بعين الاعتبار انتظاراتها وتطلعاتها وحقوقها الثقافية والاجتماعية والتنموية، كما أقر الدستور دسترة مجلس الجالية المغربية بالخارج كمؤسسة تتولى، على الخصوص، “إبداء الرأي حول توجهات السياسات العمومية التي تمكن المغاربة المقيمين بالخارج من تأمين الحفاظ على علاقات متينة مع هويتهم المغربية، وضمان حقوقهم وصيانة مصالحهم، وكذا المساهمة في التنمية البشرية والمستدامة في وطنهم المغرب وتقدمه”، وبذلك يمنح المغرب لأفراد جاليته حقوق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات”، وهو ضمانة قانونية دستورية لحقوق 5 ملايين مغربي.
ونحن كفاعلين جمعويين نسعى إلى المساهمة في التربية على التنمية المستدامة والتشغيل الذاتي والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية، نثمن هذه الإصلاحات وندعو إلى التفعيل والأجرأة، خاصة وأن اليأس قد عمر طويلا في نفوس مغاربة العالم، فهم يعتبرون أنفسهم مسخرين فقط لجلب العملة الصعبة، ونحن نعتبرهم سفراء حقيقيين للتصدى لأعداء وحدة المغرب الترابية، خاصة وأن الخصوم منظمين وممولين بالشكل الذي يمكنهم من نشر ثقافة معادية لواقع التنمية وحقوق الإنسان بالصحراء المغربية، ونعول على مغاربة العالم من أجل من أجل الاستثمار في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولاستدامة النشاط السياحي بالمغرب.
هكذا، ونرى أن التمييز بين مغاربة العالم، إذا يتم التعامل الرسمي بشكل كبير مع المغاربة بدول الأوربية إلى درجة أن الفهم العادي يربط الجالية المغربية بالخارجة فقط بالمغاربة المقيمين بالدول الأوربية، أضف إلى ذلك ضرورة خلق برامج حكومية للتربية والتنشيط والتكوين موجهة لأفراد الجالية المغربية، خاصة الأجيال الصاعدة، والتي نجدها عرضة لانحرافات المجموعات السلبية في المجتمع الغربي، وخلق فرص لاستثمار مكتسبات المهنيين المتقاعدين خارج أرض الوطن. لكل هذه الأهداف سنعمل على المساهمة في اقتراح سياسة عمومية مندمجة لتوحيد الجهود والاستراتيجيات الموجهة للمغاربة المقيمين بالمهجر، ونأمل التجاوب الرسمي مع هذه المبادرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى