مقالات

المقاربة التشاركية للسلامة الطرقية وللوقاية من حوادث السير الحلقة 1


لقد سبق أن أشرنا في حديث ثلاثاء سابق إلى أن نسبة هامة من قتلى حوادث السير يموتون بعد الحادثة. وإذا كان 62.75 %من الضحايا يقضون مباشرة في مكان الحادثة، فإن ما يناهز 20% يموتون خلال نقلهم إلى المستعجلات، و16% خلال السبعة أيام الموالية لتاريخ الحادثة… و1.6% يموتون خلال الثلاثين يوما بعد الحادثة.

ووعيا منا بهذه الإشكالية، ركزنا في المحور السادس من المخطط الاستراتيجي المندمج الاستعجالي الثالث للسلامة الطرقية 2011-2013 على تحسين الإسعافات المقدمة لضحايا حوادث السير، وهو الأمر الذي جعلنا نعمل بشراكة مع وزارة الصحة لمحاولة تفعيل جانب المستعجلات وتحسين أدائه. وكما تابع العديد منكم، فخلال الأسبوع الماضي، قامت وزارة الصحة بالجواب على جزء من الإشكالية، حيث تم توزيع 30 سيارة إسعاف متطورة على المصالح الجهوية للإسعاف الطبي الاستعجالي، وهي بمثابة مستشفيات صغيرة متنقلة للإنعاش والعلاجات الأولية الضرورية، مخصصة للمصالح الجهوية للإسعاف الطبي الاستعجالي بكافة جهات المملكة . كما تم اقتناء 18 سيارة إسعاف أخرى ستخصص أساسا ل 18 إقليما وعمالة متواجدة على مستوى جهتي تازة- تاونات- الحسيمة، وطنجة – تطوان، والجهة الشرقية. والهدف من ذلك هو تحسين التكفل بالحالات الاستعجالية في المرحلة ما قبل الاستشفائية، وتحسين التكفل بالحالات الاستعجالية بالمستشفيات. ومن خلال الشراكة ما بين وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك ووزارة الصحة، الموقعة يوم 16 فبراير 2013، فإن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك تلتزم بما يلي :

· المساهمة بما يصل إلى 100 مليون درهم على مدى ثلاث سنوات لشراء 78 سيارة إسعاف وبناء اثنين من مهابط المروحيات (Hélistations ) في وجدة ومراكش(80 مليون درهم مخصصة لسيارات الإسعاف و 20 مليون درهم مخصصة لمهابط المروحيات)؛

· دعم وزارة الصحة في تدريب تقنيي الإسعاف؛

· المساهمة في تعزيز الدراسات البحثية في مجال الصحة والمتعلقة بالسلامة الطرقية؛

· تقديم الخبرة في مجال المعلومات والتحسيس والتواصل؛

· تقاسم وتبادل المعلومات والخبرات المفيدة لتحسين الإجراءات الصحية في مجال السلامة الطرقية.

ومن خلال هذه المعطيات، يتضح أن مثل هذه التعزيزات اللوجستيكية من شأنها أن تُقَرِّبَ خدمة المستعجلات من المواطنين، وذلك للاستجابة للمطالب الآنية، مما سيكون له كبير الأثر دون أدنى شك على تقليص عدد القتلى بعد وقوع الحوادث.

ولا شك أن هذه المقاربة المندمجة التي نركز عليها ، من شأنها أن تساعد على دعم الاختصاصات في مجال الوقاية من حوادث السير وتدعيم السلامة الطرقية، وسنعزز هذه المقاربة بحديثنا الأسبوع المقبل عن التعاون بين مصالح وزارتنا ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والوقاية المدنية في هذا المجال.

تحياتي الخاصة،

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق