الأخبارصحافة

شبكة حقوقية تدعُو إلى التحقيق في “اختلالات” بـ “MEDI 1 TV”


دخلت قضية “ميدي1 سات”والشبكة المغربيَّة لحماية المال العام منعطفا جديدا من خلال ما أثير فِي الآونة الأخيرة، بشأنِ اختلالاتٍ ماليَّة فيهذه القناة. فقد بعتت الشبكة رسالةً إلى وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، تطالبه فيها بفتح تحقيق حول شبهة خروقات مالية تشوب تسيير قناة ميدي 1 تي في، من قبيل التعاقد مع مؤسسات وهمية بمبالغ مالية مجزية، واكتراء محل للسكن وتزويده بأثاث فخم دون الحاجة لاستعماله.

مراسلةُ الشبكة، تسوقُ أيضًا المثار حول التعاقد مع شركات للأمن يمتلك فيها مسؤول بالقناة حصة كبيرة من الأسهم، الأمر الذِي اعتبرته الشبكة، استغلالا للنفوذ وتضارب للمصالح، في صيغة تجرمها الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد.

في سياقٍ ذِي صلة، رأتْ الشبكة فتحَ تحقيق قضائي في الموضوع والوقوف على الحقيقة وتقديم المتورطين الى العدالة، كفيلًا بصون المال العام، والحفاظ على التوازنات المالية للقناة الوطنية، لافتةً إلى أن مكتب مجلس النواب، سبق له أن طالب المجلس الأعلى للحسابا،ت بإجراء افتحاص مالي للقناة نفسها دون أن يعرف مصير هذا الطلب.

رئيس الشبكة المغربيَّة لحماية المال العام، محمد مسكاوي، قال إنَّ ما ينشرُ حول الاختلالات التي تعيشها القناة خطير، ولا يستقيمُ ألَّا تتحركَ الحكومة إزاءه، لتتقصَّى الحقيقة، ما دامت القناة تمولُ من العام، المستخلص من الضرائب التي يدفعها المواطنون “لقد سبقَ لمجلس النواب أنْ اتخذ خطوة بهذا الشأن، لكن الحكومة آثرت عدم التحرك”. يستطرد مسكاوي.

الفاعل الجمعوي زاد في تصريحٍ لهسبريس أنَّ منابر الإعلام العمومي، ينبغي إخضاعاه شأن باقي المؤسسات العموميَّة للافتحاص الدوري، سيما أنَّ الإعلام الذِي يفترض أنه سلطة رابعة يمثل مسألة ذات حساسيَّة، ويعولُ عليه في كشف ملفات الفساد. “نحن نأمل خيرًا، ونرجُو أنْ يتحرك التحقيق، وتخرج الحكومة عن صمتها، لقدْ باتتْ رئاسة الحكومة تنأى بنفسها حتى عن تواصل جمعيَّة بسيطة، حيث أنَّها لمْ تخرج بأيِّ بيانٍ في الآونة الأخيرة، حول ما أثير عن تقديم أحد الوزراء رشوة مقابل ظفره بحقيبة، عل الأقل لبيان الحقيقة، أوْ فتح تحقيق في الأمر، أو المقاضاة، باسم الحكومة”.

“كانَ جديرًا بالحكومة، التي يقودها حزبٌ اتخذَ من مكافحَة الفساد شعارًا له إبان الحملة الانتخابيَّة، أن تحركَ الملفات الراكدَة في المحاكم، وتلقيَ نظرةً على تقارير المجلس الأعلى للحسابات، فقط لإعمال مسطرة القضاء، كما كان عليها العمل على مخطط تشريعي ينزل الاتفاقية الدوليَّة لمكافحة الفساد”، يستطرد مسكاوِي.

بيدَ أنَّ لا شيءَ من ذلك تحقق، حتى اللحظة الراهنة، يردف المتحدث، مستدلًّا بالهيئة المركزيَّة للوقاية من الرشوة، التِي يرأسها عبد السلام أبو درار، وكيف أنها وصبحتْ هيئَة دستوريَّة، لكن قانونها التنظيمي لمْ ير النور بعد، وقد بلغت الحكومة منتصف ولايتها، هناك بطءٌ على مستوى التشريع، يسائل الحكومة، كما يدعوها إلى الوفاء بما قطعته على نفسها من وعودٍ.” يخلص مسكاوِي.

حريٌّ بالذكر، أنَّ فريق العدالة والتنمية، كان قد وجه، في الرابع عشر من أكتوبر من العام الماضي، مراسلة رئيس مجلس النواب، يطالبُ فيها بتوجيه طلب للمجلس الأعلى للحسابات من أجل تدقيق التدبير المالِي لـ”ميدي 1 تي في”، التعاقد مع مؤسسات وهميَّة مملوكة لمسؤول إدارِي بالقناة، بمبالغ هائلة، وأنَّ المدير العام يملكُ حصة مهمة من حصص أسهم شركات النقل والأمن والنظافة، زيادةً على اكتراء فيلا في حي الرياض بتكلفة باهضة.
صحافة.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى