الأخبار

المعلمة التاريخية “تڭمى أوكليد”


تعتبر معلمة “تڭمى أوكليد” أو دار السلطان بمنطقة تغجيجت إرث تاريخيا و عمرانيا ذا أهمية بالغة في ثراث المنطقة، ولكن غياب مصادر تاريخية عن هذه القلعة حير الدارسين حول ظروف تأسيسها و ملابسات عمرانها المادي ، و رغم وجود إشارات تؤكد أن القلعة تعود إلى زمن الدولة المرابطية، إلا أن هذا يبقى مجرد افتراض أو في أحسن الحالات تخمينا، حيث أن ما توصلت إليه البعثة الاثرية الاسبانية – المغربية التي فامت بحفريات بالمنطقة أكدت على وجود البصمة المعمارية الموحدية في عمران القلعة . و هو ما تقصده فعلا بعض الإشارات الثاريخية النادرة حول هذه المنطقة، و يبفى الترجيح بين اعتبارها بناية مرابطية صممت لوضع حد للزحف الموحدي نحو المنطقة أو اعتبارها معلمة موحدية أنشئت بهدف ايقاف ثورات أهل المنطقة ضد السلطة الموحدية في بداياتها.
أما من ناحية التكوينات المعمارية و الهندسية للقلعة المذكورة، فهي تحتاج إلى دراسة أثرية متأنية و دقيقة، و يبقى وصف كل مناظرها العمرانية مجرد توصيف نظري، حيث أن تعدد مرافقها و بناياتها يتطلب خبرة و تكوينا في علم الجيولوجيا و الأثار فالمعلمة منتصبة على قمة جبل “ساراس” ، اتخدت شكل رباعي الاضلاع، يحيط بها سور كبير مقام على منحدرات تضاعف من علوه، و تنفتح في باب أمامي و خلفي عبر ممرات طويلة ، كما تتخللها أبراج المراقبة . أما من ناحية مواد البناء فهي كلها من الحجارة المنجورة المتناسقة والمزخرفة، كما توجد بها قباب تشكل سقف مدخلها الرئيسي، كما تتوفر كذلك على خزانات المياه ، و ما يجب الاشارة اليه هو انه ينبغي أن ندق ناقوي الخطر الذي يواجه هذه المعلمة التاريخية بمنطقة الجنوب المغربي على وجه العموم ، لذلك يجب الاسراع بإعاددة ترميمها وفق المعايير المعترف بها دوليا من طرف منظمة اليونسكو ، و كذلك انجاز دراسة علمية حولهاتتظافر فيها كل التخصصات ، كما يمكن الاعتماد عليها في الجوانب التنموية بالمنطقة.

من انجاز الطالبة :
زهرة اوبريك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى