الأخبار

جلالة الملك محمد السادس يدشن مشاريع اجتماعية بالمدينة القديمة للدار البيضاء


دشّن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم بالدار البيضاء، مشاريع اجتماعية من أجل تحسين ظروف ولوج الساكنة للخدمات الأساسية وتطوير قدرات وكفاءات الشباب والحفاظ على الموروث التاريخي للمدينة القديمة للدار البيضاء.

وهكذا، أشرف الملك على تدشين المركز الصحي “بوسمارة”، ودار الثقافة “بوينا فنتورا”، وفضاء ملتقى الأجيال، وهي المشاريع التي كان الملك قد أعطى انطلاقة أشغال إنجازها في 12 غشت 2011 في إطار برنامج إعادة تأهيل المدينة القديمة، ومن خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باستثمار إجمالي يبلغ 33 مليون درهم.

وتعكس هذه المشاريع ، حرص الملك، على التتبع الميداني لمختلف البرامج والمشاريع الرامية إلى تلبية حاجيات الساكنة المحلية وسد أوجه الخصاص الذي تعرفه هذه المدينة التي تحتل مكانة متميزة كقاطرة للتنمية الاقتصادية للمملكة

ويشتمل المركز الصحي “بوسمارة”، الذي عرف أشغال إعادة البناء، على شباك لنظام المساعدة الطبية “راميد”، ووحدات للطب العام وصحة “الأم والطفل” وأخرى لداء السل وعلاج الإدمان.

وسيوفر المركز الجديد، الذي يأتي ليعزز العرض الصحي على مستوى المدينة القديمة للدار البيضاء، على الخصوص، خدمات لفحص الأمراض المزمنة (داء السكري، والضغط الدموي)، وتشخيص مرض السرطان، ومكافحة داء السل، علاوة على التحسيس والوقاية من استعمال المواد المخدرة، وسيوفر أيضا التكفل الطبي والاجتماعي بالأشخاص ضحايا الإدمان، كما سيسعى إلى ضمان انخراط فعال للأسر والجمعيات في جهود الوقاية.

وقال وزير الصحة الحسين الوردي إن المركز الصحي “بوسمارة”، يعتبر من الجيل الثالث للمراكز الصحية المندمجة التي تنجزها الوزارة والتي تعتمد على نظام معلوماتي متطور، مضيفا أن هذا المركز يأتي ليعزز الخدمات الصحية بالمدينة حيث يستهدف ساكنة تقدر ب 52 ألف نسمة.

وأشار إلى أن الخدمات الطبية بالمركز ، الذي شيد على مساحة 1034 مترا مربعا بكلفة 7 ملايين درهم، يشرف عليها طاقم طبي يضم 17 من مهنيي وزارة الصحة ، مبرزا أن هذا المركز يتميز عن المراكز الصحية الأخرى بتوفيره لخدمات التكفل بداء السل والادمان. وأكد وزير الصحة أن هذه البنية الاستشفائية تتوفر أيضا على تخصص في مجال طب النساء والتوليد وطب الاطفال علاوة على تأمين الكشوفات الطبية للفئات المستهدفة

كنيسة “بوينا فنتورا”، التي تعد بناية تاريخية بالمدينة القديمة، عرفت هي أيضا، أشغال إعادة التأهيل والتحويل إلى دار للثقافة، حيث أضحت تشتمل على قاعة للعرض، وقاعة للمطالعة مخصصة للأشخاص ذوي الحركية المحدودة، ومكتبة تحتوي على رصيد وثائقي قوامه 6492 مؤلفا، إضافة إلى فضاء للأطفال، وقاعة متعددة الوسائط.

ويروم هذا الفضاء ، ذي البعد التربوي والثقافي والمشيد على مساحة 1250 متر مربع، تشجيع المطالعة في صفوف الشباب، وتحسيس الساكنة بأهمية الحفاظ على الموروث المادي واللامادي، فضلا عن محاربة الإقصاء ومحو الأمية داخل الأوساط المعوزة، وذلك من خلال تعليم القرب المستمر والتنشيط الثقافي والأنشطة الترفيهية
ما فضاء ملتقى الأجيال، فيتوخى فتح آفاق جديدة أمام تصالح الشرائح العمرية. ويشتمل على فضاء مخصص للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات لمواكبة الاندماج السوسيو-مهني للشباب والنساء ، وورشات للفصالة والخياطة، والسيراميك، وقاعات للتكوين والتعليم، وقاعة متعددة الوسائط وأخرى متعددة الاختصاصات، وجناح للأشخاص المسنين (قاعة للترويض الطبي، قاعة للاستراحة، قاعة للصلاة، مقصف) وقاعة لرياضة الآيروبيك وأخرى للممارسة فنون الحرب.

وزير الثقافة محمد أمين الصبيحي قال إن دار الثقافة، التي دشنها الملك، ستعزز المشهد الثقافي بالمدينة وستساهم في الاستجابة لحاجيات الشباب في مجالي الترفيه والتثقيف، مضيفا بأن هذه الدار كانت مقرا الكنيسة الاسبانبة بالدار البيضاء منذ أواخر القرن 19 ، قبل أن تتوقف عن أداء مهامها العقائدية سنة 1968 ، حيث أصبحت منذ ذلك التاريخ تأوي عددا من الأسر في ظروف غير ملائمة.

وأوضح الوزير، أنه تمت سنة 2011 إعادة إيواء قاطني هذا الفضاء لتنطلق أشغال تهيئته ورد الاعبار اليه في اطار برنامج إعادة تأهيل المدينة العتيقة للدار البيضاء، مبرزا أن دار الثقافة الجديدة تتوفر على فضاءات للأطفال والاعلاميات وورشات وخزانة وسائطية وفضاء متعدد الاختصاصات للندوات والمعارض التشكيلية والتراثية.
وكالات.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى