اليوم الأحد 8 ديسمبر 2019 - 12:49 صباحًا

 

 

أضيف في : الأربعاء 9 أبريل 2014 - 8:53 مساءً

 

صاحب الجلالة يعطي تعليمات سامية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أوفر لسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

صاحب الجلالة يعطي تعليمات سامية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أوفر لسلامة المواطنين وممتلكاتهم.
قراءة بتاريخ 9 أبريل, 2014

شرع وزير الداخلية، محمد حصاد، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، الشرقي الضريس، في تنفيذ هذه التعليمات بعقد جلسات عمل بمختلف جهات المملكة، مع الولاة والعمال ورجال السلطة والمسؤولين الجهويين والإقليميين للدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة، لفرض الأمن وتمكين المواطنين من الشعور بوجوده.

و ذلك في ففي إطار التنفيذ الفوري للتعليمات الملكية السامية.. ويجري خلال الاجتماعات التذكير بالأمر الملكي، والتشديد على أن ما يحدث من ترويع لأمن المواطنين لا يمكن البتة السكوت عنه، وينبغي محاربته لمحاربة الإحساس بعدم الأمن، مع تفعيل دور الولاة والعمال، الذين يمنحهم ظهير التنصيب الحق في التنسيق الأمني.

كما وجهت تعليمات إلى مختلف المصالح الأمنية للحرص على أن يعم الأمن مختلف الشوارع والأزقة والأحياء، للتأكيد أن المغرب بلد الأمن والأمان، وسيظل كذلك، وأنه لا يسمح لفئة قليلة بأن تروع باقي المواطنين.وأفاد مصدر أمني أنه سيتواصل الضرب على أيدي من تسول لهم أنفسهم الإساءة إلى المواطنين وسمعة الوطن، فضلا عن محاربة الأسلحة البيضاء، سواء التي يجري استيرادها أو صنعها محليا
.
وكان بلاغ لوزارة الداخلية، صدر يوم الاثنين الماضي ، أشار إلى أن التعليمات الملكية السامية تأتي بعد تنامي أعمال الشغب داخل الملاعب الرياضية وبمحيطها، وبعد ترويج أخبار وصور عبر بعض المواقع الاجتماعية تظهر أشخاصا يحملون أسلحة بيضاء ويستعرضون مبالغ مالية يتباهون بأنهم تحصلوا عليها بطرق ممنوعة، ما يعطي الانطباع بعدم الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

وأعطى صاحب الجلالة تعليماته لوزارة الداخلية من أجل التنسيق الكامل لجهود مختلف المصالح الأمنية، وعلى رأسها الإدارة الترابية، لبذل المزيد من الجهود للتصدي للظواهر الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة المواطنين.

وأوضح دات البلاغ أن الإدارة الترابية والمصالح الأمنية مطالبة بتطوير أساليب عملها، وتقوية التنسيق وتبادل المعلومات في ما بينها لضمان نجاعة السياسة الأمنية وتعزيز الثقة والشعور بالأمن لدى عموم المواطنين”.

وفي هذا الصدد، شددت التعليمات الملكية السامية “على تفعيل دور الولاة والعمال في التنسيق بين المصالح الأمنية، طبقا لدستور المملكة وللظهير الشريف المنظم لاختصاصات الولاة والعمال، الذي ينيط بهم مسؤولية الحفاظ على النظام العام”.
و قد حث حصاد مختلف السلطات العمومية على المزيد من التعبئة، مؤكدا أن وزارة الداخلية “وضعت استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الجريمة بكل أشكالها، والحفاظ على إشاعة الإحساس بالأمن والطمأنينة بين المواطنين”.وقال إن استعادة الثقة تمر بالضرورة عبر تبني استراتيجية للقرب من المواطنين على مستوى الأحياء والبوادي، لجعل المواطن يستشعر الأمن والسلامة، موضحا أنه تم تكليف لجان محلية بالدراسة الدقيقة للوضعية الأمنية للمناطق التي تعمل بداخلها، من أجل اتخاذ إجراءات آنية للحد من الجريمة بتشاور مع كافة الأطراف المعنية. وأكد ضرورة اتخاذ المصالح الأمنية بوادر استباقية لمنع تكوين عصابات إجرامية. وأشار إلى اتخاذ إجراءات في القريب العاجل للحد من الجريمة، لاسيما على مستوى النقاط السوداء.
وتحدث وزير الداخلية، أيضا، عن الزيادة في عدد قوات الأمن بصفة ملحوظة سنويا، لتعزيز حضور رجال الأمن سواء في المدن الكبرى، أو في البوادي والمدن الصغرى.

وأجمع حقوقيون على أن ظاهرة ما يعرف” بالتشرميل” لا تمثل سوى بعض حالات قليلة، ترغب في التباهي.وأبرز هؤلاء الحقوقيون، ان الظاهرة محدودة في الزمان والمكان” داعين الجهات المسؤولة إلى الوعي بأن “متزعميها شباب يرغبون فقط في التباهي، وقد لا يشكلون خطرا على أحد، إذ بمجرد تخويفهم يهربون”، والتفكير في إدماج هؤلاء الشباب بدل معاقبتهم، وضرورة المعالجة الأمنية حتى لا تتفاقم الظاهرة إلى ما يفوق التباهي.ويرى هؤلاء أن “الشباب متزعمي ظاهرة التباهي تلزمهم معالجة خاصة”، وأن الحل لا يكون بالضرورة أمنيا فقط.

و من جهتهم يرى بعض علماء الاجتماع، أن ظاهرة “التشرميل” التي ظهرت في المواقع الاجتماعية، واقتصرت في البداية على مدينة الدارالبيضاء، بدأت تتوسع لتشمل مدنا أخرى، مبرزا أن الظاهرة تهم مجموعة من الشباب، يلجأون إلى اللصوصية من أجل التباهي.

و هي بالنسبة اليهم ضاهرة تدل على العديد من المؤشرات، يهم أولها اختلالات في المجتمع بشكل عام، تزكيها التفاوتات الاجتماعية، التي عمقت الهوة بين فئات المجتمع”، مما ادى الى اختفاء الطبقة المتوسطة التي كانت تضمن التوازنات، وأن هذه الطبقة أصبحت هشة، ما دفع العديد من الشباب إلى الطموح في تحسين مراتبهم الاجتماعية عبر سلوكات اجتماعية خاطئة، أو حتى خطيرة، وزعماء ظاهرة التشرميل يريدون أن يصبحوا بورجوازيين بالانحراف”.

ويهم المؤشر الثاني، حسب اخصائيي علم الاجتماع أن هذه الظاهرة مجرد “توجهات مفبركة” أريد من ورائها المس بصورة البلاد، معلنا أن هذا التوجه في حد ذاته “انحراف”، وأن هذا “المؤشر خطير، لأن الإنسان في المجتمع يلجأ إلى قيم رغم أنها فاسدة من أجل إثبات الذات، عبر حمل السيف أو إظهار غنائم سرقاته أو الظهور مع المخدرات، ما يؤكد على تراجع القيم المغربية، التي أصبح الشباب ينظر إليها بأنها قديمة وبالية، ولا حاجة له بها”.

فظاهرة التشرميل، وقبلها التشمكير، منتوج اجتماعي في حلة جديدة، تبين مدى تعمق الصراع بين الأجيال”، وأن الشباب، الذين يلجأون إلى هذه الظواهر، تعرضوا لقمع إما في أسرهم أو في المدرسة، موضحا أن ظاهرة التشرميل أخذت بعدا خطيرا، وأبانت عن حجم الهوة بين الأجيال”.

مأشر أخر و يتمثل في الصراع حول السلطة، إذ تشبع شباب هذه الظاهرة بقيم جديدة، وأصبح يطمح لممارسة السلطة عبر الانحراف، خصوصا أن “هؤلاء الشباب ليسوا منخرطين في أحزاب أو في جمعيات أو نقابات، ما جعلهم يبحثون عن وسيلة جديدة لممارسة السلطة”.

ولمعالجة هذه الظاهرة، لا بد من اعتماد المقاربة الأمنية للزجر والردع ومعاقبة المخالفين للقانون، مع عمل مؤسسات أخرى، على اعتبار أن هذه الظاهرة تحتاج معالجة نفسية واجتماعية ، فضلا عن التأطير والعمل مع الأسر، لأن هؤلاء الشباب ليسو فقراء، أو يعانون الحاجة، بل يعانون الحرمان.
تارودانت نيوز .متابعة.