أخبار جهويةأخبار محليةالأخبارفن

تارودانت :إنطلاق الموسم السنوي للطائفة “الحمدوشية” بين إهمال السلطة وغياب ممثلي السكان


الأربعاء 16 أبريل2014

انطلق مساء اليوم الأربعاء بتارودانت موسم “حمادشة” بمشاركة فرق حمدوشية قادمة من مختلف مناطق المغرب ،من طنجة ،تطوان ،ومكناس ،سلا ،دمنات، مراكش والصويرة، في جو من لا مبالات المسؤولين ،فقد راع زوار المدينة وأبنائها اليوم مشهد لا يمكن نعته الا بالإهانة و التنكر لواجهة من واجهات حضارة وثرات وتاريخ هذه المدينة العريقة،فقد لوحظ إبان الإستقبال الرسمي لهذه الفرق المشاركة وهي تتوافد على مقر الزاوية الحمدوشية بساحة أسراك الشهيرة على إيقاعات صوفية غاية في التناسق الإيقاعي لمختلف هذه الفرق بأزيائها المختلفة التي تجسد تقاليد المناطق المغربية التي وفدت منها ،أن حركة السير بهذا الجزئ من المدينة لم تنقطع حيث السيارات و الدراجات و العربات بسرعتها المعهودة قد أسائت أيما إسائة لهذه الصورة الثراثية الجميلة التي تعيشها تارودانت اليوم وعلى مدى الثلاثة أيام القادمة ،كما أربكت السيارات و الدراجات النارية حركت سير هذه الفرق الحمدوشية التي نزلت ضيفا على تارودانت ، أضف الى الى ذالك أشغال الحفر التي تعرفها الطريق المؤدية للزاوية الحمدوشية ،إسائة أثارت استهجان سكان المدينة المحبين و المعجبين بهذا الثراث المهدد بالإنقراض.
سلطات المدينة غائبة و ممثلي السكان الذين حري بهم أن يكونوا في طليعة المرحبين بالضيوف لم نجد لهم أثرا ،في حين أن في مثل هذا الموسم الحمدوشي بسلا و مكانس أوالصويرة نجد السلطات واقفة لتنظيم المرور وإغلاق المنافذ المؤدية لساحة الموسم أمام السيارات و الدراجات لتحسيس المواطن بأهمية هذا الثراث الصوفي الذي يختزل جزءا من ذاكرة و حضارة هذه المدينة.
وفي اتصال بالسيد رئيس المجلس البلدي حول الموضوع أكد أن القائمين بتنظيم الموسم لم يقدموا أي طلب لتدخل البلدية بل اكتفوا فقط برخصة السلطات .
وإذا كان هذا هو عذر البلدية فإن الأعضاء ممثلي السكان بالبلدية خاصة منهم النائبين عن الأحياء المحيطة بأسراك و باب تارغنت ليس لهم عذر،
أما مسؤولية سلطات المدينة عن هذا الإهمال والإحتقار لثراث المدينة فهي قائمة، وإلا لماذا نجدها حاضرة وبقوة في كل المناسبات بل وتعمل على جمع مئات الملايين من السنتيمات لفائدة بعض الجمعيات و التي غالبا ما تبدر هذه الملايين في أمور غير مبررة كما حدث مع الجمعية ذات الثمانمأة مليون سنتيم السنة الماضية، إبان تنظيم أحد مواسمها تحت إشراف السلطات ،لكنهافيما يتعلق بالجانب الثراثي و الثقافي للمدينة تكون السلطة غائبة.
نتمنى أن تتدارك الجهات المسؤولة هذا الخلل و تعالجه في اليومين القادمين وتسهر على تنظيم ساحة أسراك وإرجاع المقاهي المحيطة بالساحة الى حجمها الطبيعي و القانوني حتى تمر هذه المناسبة الثراثية و الثقافة الجميلة في أحسن الظروف، ان لم يكن احتراما لساكنة المدينة فعلى الأقل احتراما و تقديرا للضيوف الكرام الذين حلوا بتارودانت من مختلف المدن المغربية.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري
image
image

image

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى