أخبار دوليةالأخبارفن

المأساة السورية على مسارح لندن


بدأ في العاصمة البريطانية لندن عرض مسرحي عن المأساة الإنسانية المستمرة في سوريا بعنوان (أرضي الحبيبة)، عن فكرة للممثلة الألمانية سورية الأب كورين جابر تحاول من خلالها استكشاف بعض جوانب محنة ما يزيد على مليوني لاجيء سوري شردتهم الحرب.

وقالت كورين: “أردت أن أفعل شيئاً لسوريا لأني نصف سورية، لكن هذا ليس السبب الأساسي، أحسست بالحاجة إلى فعل شي، أن نتحدث عن هذا الأمر بطريقة مختلفة، أولاً بطريقة مسرحية وثانياً لنبتعد عن أن نكون مجرد متفرجين على قصص الرعب على يوتيوب وفي الصحف، لذا أردت أن أجري بحثا عما يتعرض له الناس وكيفية تعامل بشر مثلنا مع الأمر، كيف يناضلون للبقاء على قيد الحياة، فيما تبقى من الحياة”.

تحكي المسرحية قصة امرأة أحد والديها من سوريا مثل كورين جابر ترتبط بعاطفة الحب مع ناشط سوري، فتبدأ إعادة التواصل مع جذورها وتقضي وقتاً طويلاً في رواية قصص بعض السوريين الذين أصبحوا لاجئين خارج بلدهم أثناء انشغالها بإعداد الكبة الشامية في مطبخها.

وقالت الممثلة: “العرض فيه التضاد الذي كنا نبحث عنه بين الرعب المطبق والأهوال، الأمر مروع لدرجة لا تكفي الكلمات للتعبير عنها، وبين متعة الطهي”.

اشتركت كورين بالتمثيل سابقاً مع فرقة شكسبير الملكية في لندن وفازت بجائزة موليير الفرنسية المرموقة على مجمل أعمالها في المسرح في فرنسا.

كانت الفكرة في الأصل هي تقديم عرض ضخم يشارك فيه عدد كبير من الممثلين والراقصين، لكنها تحولت إلى عرض من نوع الممثل الواحد بعد لقاء بين كورين جابر والكاتب والمخرج المسرحي المعروف أمير نزار الزعبي مؤسس فرقة (شبر حر) المسرحية في حيفا، وصاحب المسرحية المشهورة (أنا يوسف وهذا أخي) التي يروي من خلالها قصة نكبة آلاف الفلسطينيين الذين أُخرجوا من ديارهم عام 1948 ولم يعودوا إليها.

وتحمس الزعبي بعد اللقاء للفكرة ووافق على كتابة النص وإخراج العرض، وسافر الزعبي بصحبة كارين جابر إلى الأردن ولبنان حيث قابلا عدداً من اللاجئين السوريين واستمعا إلى قصصهم قبل كتابة النص.

واستقر رأي المخرج والممثلة على أن يتناول العمل القصص الإنسانية للاجئين السوريين دون التركيز على فظائع الحرب.

وذكر الزعبي أن فكرة المسرحية جذبته لعدة أسباب منها أوجه التماثل بين معاناة اللاجئين السوريين ومأساة اللاجئين الفلسطينيين،

وقال الفنان الشاب: “فلسطين وسوريا ولبنان وحدة واحدة في العالم العربي، الشام يسمونها سوريا الكبرى، لذلك فالعادات والتقاليد مشتركة، أنا لي أقارب في سوريا،هي وحدة جغرافية كبيرة قسمتها معاهدة سايكس بيكو في عشرينات القرن العشرين”.

وأضاف: “وحدة واحدة، نحن متماثلون في كثير من الوجوه لكن السياسات مختلفة جدا، ما يمرون به الآن أسوأ 100 مرة من أي شيء مررنا به باستثناء 1948”.

وذكر الزعبي أن الصراع في سوريا شديد التعقيد والتشابك، وقال “لست أدري ما هو موقفي السياسي من الصراع في سوريا، لكني أعلم أني حاولت الجمع بين أكبر عدد ممكن من الأصوات من موضع شديد الإرباك لست أنا جزءاً منه، أنا أفهمه وأفهم اللغة وأنا قريب جداً، لكن ما لم تكن في قلب العاصفة فلن تستطيع أن تحكي قصتها إلا من الخارج”.

يشار إلى أن المسرحية تعرض على مدى أربعة أسابيع حتى الثالث من مايو/أيار على مسرح يانج فيك في لندن.

تارودانت نيوز
عن الجزيرة توك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى