أخبار جهويةأخبار محليةالأخبار

تارودانت : الطبقة العاملة تخلد فاتح ماي 2014 في أجواء التشرذم النقابي


الخميس 1 ماي 2014
بنفس الخطابات الكلاسيكية العتيقة و المتجاوزة المتوارثة منذعقد لآخر،،أطر مسؤولو النقابات بتارودانت تجمعاتهم الخطابية، تخليدا لعيد العمال الأممي،بتبني شعارات وخطابات تعود الشارع على سماعها منذ عقود خلال الحكومات السابقة وأصبحت مثار سخرية حتى مناضلي النقابات التي ترددها،مما يعني ضرورة التفكير في ابداع آليات نضالية جديدة ترقى بوعي الفاعلين في هذا المجال خاصة في زمن العولمة الذي أصبح فيه العالم عبارة عن قرية صغيرة،
فاتح ماي لهذه السنة سجل وبتفاوت كبير نوعي وكمي حسب تقديراتنا حجم العدد الذي شوهد أثناء تفقدنا بكل موضوعية لتجمعات المنظمات النقابية بالإقليم بمشاركة بضع مئات من النقابيين والتي شملت بالترتيب حسب حجم المشاركة:
١ – نقابة الاتحاد الوطني للشغل التابعة لحزب العدالة و التنمية،كانت اكثر تمثيلا وتنظيما مع تواجد بارز للمرأة و الشباب، ركزت في شعاراتها على معاتبة ما ينعت بالمشوشين للعمل الحكومي و اعتباره مجرد إشاعات الغرض منها النيل من سمعة الحزب الحاكم مع التنويه بالمنجزات التي تم تحقيقها لعموم الإجراء في إشارة الى الرفع من قيمة التقاعد و التعويض عن فقدان الشغل . كما تم استغلال هذه المناسبة للتنديد بمواقف وسائل الاعلام الوطنية على مواقفها المتحاملة على الحكومة و رموز حزبها الاغلبي.
image
٢الفدرالية الديموقراطية للشغل التابعة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ،الذي يسير الشأن المحلي لبلدية تارودانت منذ سنة 1992، لم يكن تواجدها في هذه المناسبة يوازي الحجم الحقيقي الذي كان منتظرا منها ،على اعتبار تبنيه للمواقف المعارضة للحكومة ولمكانته النضالية و سط مدينة تارودانت المعقل الرئيسي لنخبه السياسية و الحزبية والمواصلة بالمنطقة،ركزت في شعاراتها المرفوعة على معارضة سياسة حكومة العدالةوالتنمية التي دفعت الى تقهقر الوضع المعيشي للطبقة العاملة.،
image

٣الكونفدرالية الديموقراطية للشغل التي تتشكل من تيارات سياسية و نقابية يسارية مختلفة خلدت هذه المناسبة بنفس وتيرتها المعهودة كما و نوعا ،حيث ركزت أغلب شعاراتها المرفوعة على الظلم و القهرالاجتماعي الممارس على الطبقة العاملة.

image
فيما لم يتمكن فريق عمل تارودانت نيوز من تغطية أنشطة باقي تجمعات النقابات الأخرى، التي غيرت أماكن تجمعاتها ، مثل نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب التي توجه منخرطوها للمشاركة في التجمع المركزي لنقابتهم بالرباط،والاتحاد المغربي للشغل الذي توجه مناضلوه كذالك للمشاركة في التجمع العمالي الذي نظمته النقابة جهويا بأكادير.
و يتساءل العديد من المهتمين عن التواجد الفعلي في الميدان للنقابات المستقلة الفئوية،عن التنظيمات الحزبية والتي لا تنشط الا في بعض المناسبات الطارئة وكثيراً ما تحدث شللا في سيرورة العمل بالمؤسسات الإنتاجية أو الإجتماعية ،خاصة عندما تتهدد مصالح وامتيازات أفرادها ، والتي غابت كليا عن تظاهرات فاتح ماي لهذه السنة بتارودانت.
المسيرات العمالية للنقابات المذكورة التي جابت شوارع وسط مدينة تارودانت ،كانت مناسبة لإيصال صوت الطبقة العاملة المبحوح بكثرة المطالب الاجتماعية سنة بعد أخرى،لمن يهمهم الأمر لتدارك أوضاعها المزرية المتفاقمة،ولتحسين وضعها المعيشي المتدهور نتيجة ارتفاع أسعار مواد المعيشة وتدني الأجور الهزيلة التي لم تعد تكفي حتى لضروريات العيش البسيط،فهل تتحقق مطالب الطبقة العاملة مع هذا التشرذم النقابي المحتفى به كل سنة أم أن تلك سنة العمل النقابي المغربي الذي لا مفرمنه،ليبقى الرابح الأكبر هو الحكومات المتعاقبة لتمرير قراراتها شعبية كانت أم لاشعبية؟

image

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى