رأي

الاحصاء العام..كلي شحال انثما…نكول ليك أش خاصكم….


صرح السيد أحمد لحليمي، المندوب السامي للتخطيط للعديد من وسائل الاعلام الوطنية إن الإحصاء العام للسكنى والسكان لسنة 2014، “يأتي بعد الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية التي عرفها المغرب، والتي وضعت قضايا مجتمعية في الواجهة”،كما أشار الى أن مجمل تلك القضايا “تتطلب أرضية وقاعدة من المعطيات، في إطار النقاش المجتمعي والسياسي، وتتطلب مؤشرات اجتماعية واقتصادية وثقافية، سيوفرها الإحصاء العام لسنة 2014”. وشدد المندوب السامي على أنه بعد الرسالة الملكية الموجهة إلى رئيس الحكومة، تظافرت الجهود للإعداد الجيد لهذا الحدث الكبير الذي سيشهده المغرب، وأكد على أن الاستعدادات شملت بالإضافة إلى الجانب التقني، ما يتعلق بالجانب القانوني، حيث وقع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران مؤخرا على مرسوم حكومي يتم بموجبه تحديد فترة إنجاز الإحصاء العام، ويتعلق الأمر بالفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 30 شتنبر 2014.
اذا يُنتظر أن تنطلق على بعد أشهر فقط هذه العملية، و هي عملية ضخمة تتطلب حسب الدولة تعبئة 52 ألف باحث إحصائي ميداني ومراقب ومشرف،و قد انطلق عملية تكوينهم، ابتداء من مارس ، انسجاما مع المعايير التي أقرتها الأمم المتحدة بشأن إجراء الإحصاء العام للسكان والسكنى مرة كل 5 سنوات أو على الأقل مرة كل عشر سنوات.
و كان متتبعون أقروا بأن الاحصاء الدي يقوم به المغرب، ليس دقيقاً بحكم الأرقام الغير الصحيحة في أغلبها، في الوقت الدي يعرف فيه المغرب “انفجاراً” ديموغرافياً، قد يصل معه عدد السكان الاجمالي الى أزيد من 50 مليوناً عوض الـ30 أو 33 مليوناً التي دائماً ما تككرر على مسامع المغاربة”.
و يتطلب هذا الإحصاء حسب مصادر رسمية، استعدادات ضخمة، تتمثل أهم مرحلة منها في وضع خريطة للسكان، من أجل التوفر على فكرة دقيقة عن السكان والسكنى فوق التراب الوطني لتحديد مختلف دوائر الإحصاء.
ومن المرتقب أن يبلغ عدد الدوائر السنة الحالية 48 ألفا، وفي هذا الإطار تم وضع تدابير واضحة بغرض تفادي التداخل بين الدوائر، خلال عملية الإحصاء.
و كان قانون مالية السنة الجارية خصص 600 مليون درهم، من أجل إجراء هذا الإحصاء .
وشرعت مندوبية التخطيط، منذ وقت سابق في إنجاز الأشغال الخرائطية، بحيث جند لهذه الأشغال التي تواصلت حتى نهاية شهر دجنبر من السنة الماضية، 120 مسؤولا مركزيا وجهويا و120 مراقبا و340 عونا خرائطيا و80 تقنيا مختصا في نظام المعلومات الجغرافية و200 سيارة وسائقيها.
و ترمي هذه الأشغال إلى تقسيم التراب الوطني إلى مناطق إحصاء تضم كل واحدة منها 160 أسرة في المتوسط، وتتوفر على حدود واضحة مجسدة على خرائط، من أجل تسهيل التحديد الدقيق لمواقعها بالميدان، وضمان مسح شامل للسكان دون نسيان أو تكرار. وكان عدد هذه المناطق بلغ 37 ألفا سنة 2004.
ويتم تحديد هذه المناطق الإحصائية على خرائط رقمية توفرها قاعدة معطيات نظام المعلومات الجغرافي (SIG) وهي تكنولوجية اعتمدتها المندوبية السامية للتخطيط لأول مرة خلال إحصاء 2004. ولتحسين جودة هذه الخرائط تم تزويد الفرق الخرائطية بصور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة اقتنتها المندوبية السامية للتخطيط من المركز الملكي للاستشعار البعدي الفضائي.
أما في ما يتعلق باستغلال المعطيات التي سيتم تجميعها، وهي المرحلة الأخيرة في مسلسل إنجاز الإحصاء، فسيتم الاعتماد على القراءة الآلية للوثائق. حيث مكنت هذه التكنولوجيا، التي تعتمد على رقمنة الاستمارات وعلى التعرف الآلي على الحروف، والتي استعملت لأول مرة ببلادنا خلال إحصاء 2004، من الاستغلال الشامل لاستمارات هذا الإحصاء في أقل من سنة،
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى