أخبار وطنيةالأخبار

فضاء مهندسي الحداثة و التقدم : ورقة تقديمية لندوة مغرب الاقتصاد الأخضر


الجمعة 16 ماي2014
ينظم فضاء مهندسي الحداثة والتقدم – القطاع الهندسي لحزب التقدم والاشتراكية – ندوته الوطنية الثالثة أيام 16 و 17 ماي 2014 بالرباط تحت شعار “مغرب الاقتصاد الأخضر” ، وذلك في سياق التحضير وانعقاد المؤتمر الوطني التاسع للحزب والذي ينعقد ببوزنيقة أيام 30 و 31 ماي و 01 يونيو 2014 تحت شعار ” مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية.
ويأتي اختيار المهندسين التقدميين لشعار الندوة، نتيجة الحاجة الملحة للجواب على سؤال النموذج التنموي البديل والكفيل بتجاوز اقتصاد الأزمة الحالي، والتوجه نحو الاستغلال الأخضر والمستدام للامكانيات الطبيعية المتاحة والموفر للقيمة المضافة وفرص الشغل.
وانطلاقا مما سبق، وتحت الرئاسة الفعلية للرفيق الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله وبمساهمة الرفيقة شرفات أفيلال والرفيق عبدالأجد الفاسي، يتشرف فضاء مهندسي الحداثة والتقدم بدعوتكم للمساهمة في النقاش العمومي الذي يعقده خلال ندوته الوطنية وذلك وفق البرنامج التالي:

الجمعة 16 ماي 2014 ابتداءا من الساعة السادسة زوالا بقاعة الندوات بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط:

كلمة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية الرفيق محمد نبيل بنعبد الله؛
مداخلة الرفيق عبد الأحد الفاسي عضو المكتب السياسي حول مشروع الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المقدمة من لدن حزب التقدم والاشتراكية وخصوصا الشق المتعلق بالنموذج التنموي الجديد المتعلق بالاقتصاد الأخضر؛
مداخلة الأستاذة حكيمة الحيطي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالبيئة حول “المسألة البيئية وشروط الولوج لعالم الاقتصاد الأخضر”؛
مداخلة الأستاذ عبد الرحيم حفيظي الكاتب العام لوزارة الطاقة والمعادن حول حصيلة منجزات المغرب في مجال النجاعة الطاقية المتجددة والاقتصاد الأخضر؛
مداخلة الأستاذ عبد الرحيم قصيري حول خلاصات الإحاطة الذاتية والتقرير الذي تقدم به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع ” الاقتصاد الأخضر”
الأستاذ مولاي إسماعيل العلوي رئيس جمعية تنمية عالم الأرياف في تعقيب ورد حول فعالية السياسات الطاقية والبيئية الخضراء في الأرياف والمناطق المعزولة؛

السبت 17 ماي 2014 بمركز الاستقبال والندوات حي الرياض بالرباط ابتداءا من الساعة العاشرة صباحا
تقديم التقرير الأدبي والمغادي للفضاء بين الفترة ماي 2012 و ماي 2014 ومناقشته والمصادقة عليه
تقديم خطة العمل الاستراتيجية للفترة 2014 و 2016 وتنقيحها واعتمادها
إعادة هيكلة الفضاء وانتخاب قيادته الجديدة
انتداب المؤتمرين للموتمر الوطني التاسع لحزب التقدم والاشتراكية

البطاقة التقنية لمنتدى النقاش العمومي حول
” مغرب الاقتصاد الأخضر”
السياق العام للمنتدى:
يعقد حزب التقدم والاشتراكية مؤتمره الوطني التاسع أيام 30، 31 ماي و 01 يونيو 2014 تحت شعار ” مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية”، وتطرح خلاله للنقاش والتداول، عدد من الوثائق المحورية وضمنها ” مشروع الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية” التي تبلور فكرا وتحليلا وتمحيصا جماعيا للوضعية الاقتصادية الراهنة، واقتراحا للبدائل الممكنة والقمينة بتحقيق رفاه وازدهار شعبنا.
ولكسب رهان الانفتاح على مختلف المتتبعين لشأننا السياسي والحزبي الوطني، وعلى الفعاليات الديمقراطية والتقدمية والسياسية والجمعوية والحقوقية والجامعية والأكاديمية والإعلامية، فقد تقرر إطلاق منتديات للنقاش العمومي حول المواضيع التي تناولتها مختلف مشاريع الوثائق المعروضة على المؤتمر الوطني التاسع.
وفي هذا الإطار، ومساهمة منه في إغناء النقاش، ينظم فضاء مهندسي الحداثة والتقدم، القطاع الهندسي لحزب التقدم والاشتراكية بتاريخ الجمعة 16 ماي 2014 بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة ، ندوة تحت شعار ” مغرب الاقتصاد الأخضر” ، ويحاول من خلالها المساهمة في إيجاد الأجوبة المناسبة لعدد من الأسئلة الراهنة والمطروحة عبر الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومن أهمها ” سؤال النموذج التنموي الذي نريده للمغرب” والبدائل التقدمية الممكن تحقيقها” و ” سؤال الرؤية المخططة للتنمية المستديمة”.

الاقتصاد الأخضر: خلفية المفهوم وتطوره
دَفَع ظهور أزمات عالمية ممتدة ومترابطة خلال العقود الأربعة الماضية إلى إجراء تحليل معمق للنماذج الاقتصادية الحالية ولمدى قدرتها على زيادة الرفاه البشري والمساواة الاجتماعية، وكذلك لعدم الاستدامة المتأصل في طريقة التفكير المتمثلة في ترك الأمور على حالها. والمقاييس التقليدية للأداء الاقتصادي، التي تركز تركيزاً كبيراً على الناتج المحلي الإجمالي، لا تُظهر التفاوتات الاجتماعية المتزايدة والمخاطر والمسؤوليات البيئية المرتبطة بأنماط الاستهلاك والإنتاج الراهنة. إذ يستهلك النشاط الاقتصادي في الوقت الحاضر كمية من الكتلة الأحيائية تفوق قدرة الأرض على إنتاجها بصورة مستدامة، مما يقوض خدمات النظم الإيكولوجية التي تشكل عنصراً رئيسياً من مقومات حياة الفقراء، ويؤدي من ثم إلى استمرار وتفاقم الفقر والتفاوتات الاقتصادية. كما تسبب هذا النشاط في آثار خارجية، مثل التلوث وتغير المناخ وندرة الموارد الطبيعية، تهدد ما للأرض من قدرة إنتاجية على توليد الثروة وضمان الرفاه البشري.

وقد ظهر مفهوم ’’الاقتصاد الأخضر‘‘ استجابة لهذه الأزمات المتعددة. وهو يسعى إلى تحويل المحركات الدافعة للنمو الاقتصادي، ويدعو إلى نقل المجالات التي تركز عليها الاستثمارات – العامة والخاصة، والمحلية والدولية – صوب القطاعات الخضراء الناشئة، وإلى خضرنة القطاعات القائمة وتغيير أنماط الاستهلاك غير المستدامة. ويُنتظر أن يُوَلِّد هذا التحول النمو الاقتصادي المستمر اللازم لإيجاد فرص العمل والحد من الفقر، إلى جانب تقليل كثافة استخدام الطاقة واستهلاك الموارد وإنتاجها.
الانتقال نحو مغرب الاقتصاد الأخضر كنموذج تنموي بديل:
خلال العشرية الأخيرة، ساهمت الدينامية البيئية التي تم إطلاقها في مختلف القطاعات الاقتصادية في إرساء مناخ إيجابي يتيح الانتقال بالاقتصاد الوطني المغربي نحو اقتصاد أخضر. ويتأتى هذا عبر برنامج تفعيل الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، واستراتيجية تعبئة الموارد المائية وترشيد استعمال الماء في المجال الزراعي، وحماية الغابات والتنوع البيولوجي، ومخططات تنمية الطاقات المتجددة وكفاءة الطاقة، وتقوية معالجة مياه الصرف، وتحسين تدبر النفايات الصلبة، ووضع برامج تنمية مستدامة للزراعة والسياحة والصيد البحري.
وفي تقريره ” الاقتصاد الأخضر: فرص لخلق الثروة ومناصب الشغل”، خلص المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى أن تحويل الدينامية الوطنية في ما يتعلق بالتنمية المستدامة يقتضي تنزيلها من خلال نموذج اقتصادي جديد يحافظ على الرأسمال الطبيعي ويضمن أعلى مستوى من الانسجام الاجتماعي. ولهذا الغرض، اقترح المجلس توصيات ميدانية بتدابير تتمحور حول ستة مرتكزات كبرى، هي الآتية:
1 – تحديد استراتيجية شاملة ونمط حوكمة فعلي للانتقال إلى اقتصاد أخضر على الصعيدين الوطني والاقليمي، تعتمد إدماج مختلف الاستراتيجيات والبرامج القطاعية. من أجل ذلك، يوصي المجلس بوضع لجنة مركزية عليا للاقتصاد الأخضر مشتركة بين جميع الوزارات، يكون من مهماتها اقتراح التوجيهات الاستراتيجية، وضمان التتبع والتحسين المستمر لمختلف البرامج المعتمدة، وتقييم نتائجها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
2 – ضمان اندماج صناعي فعلي وتنمية داعمة للمسالك الخضراء الوطنية. وذلك عبر إنجاز تحليل يمكن من تشخيص المسالك الصناعية الجديدة المتلائمة مع الإمكانات الطبيعية والبشرية للبلاد، ووضع مخطط لمشاريع تطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة الوطنية في هذه الميادين. ويتعين كذلك إعطاء الأولوية للبرامج الوطنية الخاصة بتنمية الطاقات الشمسية والريحية ومعالجة مياه الصرف وتدبير النفايات الصلبة المنزلية، بهدف رفع نسبة الفائدة الناتجة عن الاستثمارات الهامة الموظفة، عبر خلق فرص عمل وتطوير الخبرة المغربية.
3 – وضع مخطط عملي من أجل استباق الحاجات المستقبلية من الكفاءات التي تناسب البرنامج الوطني لتطوير مسالك صناعية خضراء، بتنسيق مع مختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين والأكاديميين، مع الحرص على إدماج البعد الاقليمي. كما يتعين تشجيع مبادرات البحث العلمي والتطوير والابتكار التكنولوجي المنتج لبراءات الاختراع، التي تشمل مجموع المسالك الصناعية للاقتصاد الأخضر. ومن جهة أخرى، فإن إدماج البعد البيئي في البرامج التربوية وفي التعليم بمختلف أسلاكه سيمكن من تعزيز المواطنة البيئية وتكييف السلوكيات وأنماط الاستهلاك المستقبلية.
4 – تطوير البعد الاجتماعي والسلوك الاجتماعي في إطار الاقتصاد الأخضر، مع الارتكاز على «الميثاق الاجتماعي» الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي كمرجعية أساسية. وكذلك وضع تدابير فعالة لتعميم آليات المسؤولية الاجتماعية والبيئية داخل المقاولات.
5 – تفعيل الترسانة القانونية البيئية الموجودة بوضع وسائل للمراقبة والتتبع المناسبين، وتطبيق مبدأ «الملوث يدفع»، وإصدار القانون المتعلق بالميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.
6 – تعزيز آليات التمويل العمومي ـ الخاص عبر صيغ تفضيلية لتخضير مختلف القطاعات الاقتصادية، خصوصاً بالنسبة الى المقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أن إدماج تقييم الأخطار البيئية والاجتماعية في شروط منح القروض من المصارف سيمكن من فرض القوانين والالتزامات البيئية والاجتماعية في المراحل الأولى لكل الاستثمارات.
كما اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي توصيات عملية خاصة بكل قطاعات الاقتصاد الأخضر، بما فيها الطاقات المتجددة، وكفاءة الطاقة، ومعالجة مياه الصرف، وتدبير النفايات الصلبة.
المتدخلون:
محمد نبيل بنعبدالله: الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية – كلمة تقديمية –
عبدالأحد الفاسي الفهري: عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية – مشروع الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي – خلاصة تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول الاقتصاد الأخضر
وزارة الطاقة والمعادن والماء والبيئة– حصيلة المغرب في الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر: الطاقة الريحية والشمسية والنجاعة الطاقية والتنمية المستدامة –
تاريخ ومكان المنتدى:
الجمعة 16 ماي 2014 ابتداءا من الساعة السادسة زوالا
قاعة الندوات بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط

تارودانت نيوز
مراد الغزالي
المنسق الوطني لفضاء مهندسي الحداثة والتقدم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى