أخبار جهويةأخبار محليةالأخبار

تارودانت: التقسيم الإداري الجديد ومعانات السكان


الإثنين 19/5/2014

إن التقسيم الجديد الذي أصبحت بموجبه دواوير تهلا، بوورغ، تاسغليت، وايت مبارك تحت النفود الترابي لجماعة اداوكماض بعد ان كانت تابعة لجماعة اولوز، لم نجن منه سوى الويلات والمعانات ومشاق التنقل.

هذا التقسيم اثبت بالملموس ان شعار”تقريب الادارة من المواطن ” الذي صمت به الدولة آذاننا ، ما هو إلا خطابا خشبيا يستعصى على التطويع لبلورته على شكل إجراءات ملموسة وتجسيده على أرض الواقع.

فبعد ان كان الحصول على وثيقة لا يكلفنا سوى التنقل الى مركز اولوز الذي يعتبر سوقا اسبوعيا ويرتاده سكان هذه الدواوير بسهولة و باستمرارلشراء ما يحتاجونه من لحم وخضر ومواد غذائية أو لقضاء حوائجهم الادارية. بات الآن قضاء مصلحة ادارية أمرا يأخد من وقت المواطن يوما او يومين كاملين،لا بسبب ضعف الخدمة المقدمة من طرف جماعة اذاوكماض ـوهنا نشير الى حسن المعاملة والتواصل الممتاز الذي يميز موظفي هذه الجماعة، لكن بسبب انعدام وسائل النقل من والى الجماعة المذكورة. وهنا نطرح السؤال هل روعيت مصلحة المواطن في هذا التقسيم ام عوامل اخرى لا علاقة لها بالمواطنة ولا بسياسة القرب التي ثقبوا بها طبول آذاننا.
ما قيل عن الجماعة ينطبق على القيادة الجديدة التي تم تحويلها هي الأخرى الى دوار الفيض الذي تنعدم فيه الخدمات الجانبية ،كالهاتف ومخدع لتصوير الوثائق والأنترنيت و وسائل النقل من والى مقر القيادة .

إن مثل هذه التقسيمات يضرب في العمق مبدأ المواطنة ويكرس منطق الإدارة الذي يعتبر المواطن مجرد رقم في سجلات الإحصاء، و فرد يجب عليه الامتثال لتعليمات الإدارة و أوامرها ضدا على التوجه الذي يجب أن يجعل مبدأ المواطنة عنوانا بارزا لكل علاقات الإدارة بالمواطن.

ان الخدمات الإدارية تعتبرمقياسا لتقدم الشعوب لذلك يجب توجيهها وتنظيمها بكيفية تراعي مصالح الموطنين وسياسة القرب التي تنهجها.

تارودانت نيوز
محمد سلمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى