أخبار دوليةالأخبارفن

قبلة رئيس مهرجان كان للممثلة الإيرانية ليلى حاتمي تثير سخط آيات الله في إيران


الأربعاء 21/5/2014
وجدت الممثلة الإيرانية ليلى حاتمي نفسها أمام نيران الجناح المتشدد في إيران، بعد لقطة عناق مع رئيس مهرجان كان السينمائي جيل جاكوب.

شنت السلطات الإيرانية حملة شرسة ضد الممثلة الإيرانية ليلى حاتمي متهمة اياها بعدم احترام تقاليد وطنها خلال مشاركتها في المهرجان العالمي.

وحاتمي واحدة من خمس نساء أعضاء في لجنة تحكيم جائزة السعفة الذهبية بمهرجان كان السينمائي الدولي، التي تضم الممثلة كارول بوكيه، والمخرجة صوفيا كوبولا، ورئيسة اللجنة جان كامبيو.

وقادت الهجوم على الممثلة، التي لا تزال تعيش في إيران مع زوجها الممثل علي مصفا، صحيفة (كيهان) الحكومية المحسوبة على المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي في مقال نشرته الأحد الماضي.

وقالت الصحيفة إنها: “ليست المرة الأولى التي لم تحترم فيها الممثلة آداب وتقاليد وطنها خلال مشاركتها في المهرجانات الغربية”.

وأشارت كيهان: “للأسف، السيدة ليلى حاتمي، التي كانت بطلة فيلم “المختومة”، الذي يتحدث عن الصلاة، أصيبت بحالة فشل في الحفاظ على التقاليد الإيرانية”، مبينة أن الممثلين خلال مشاركتهم في مهرجانات الخارج هم: “سفراء بلادهم ويجب أن يحترموا التقاليد والعادات”.

ومن جهته، وصف حسين نوشابادي، نائب وزير الثقافة الإيراني، ظهور حاتمي في مهرجان كان بأنه “انتهاك للمعتقدات الدينية”.

وشارك نادي الصحافيين الشباب المحافظ التابع لإدارة الدولة من جهته في الحملة ضد الممثلة حاتمي، قائلاً إن إقدامها على مد يدها لمصافحة جاكوب، كان سلوكاً غير لائق وغير مقبول.

رد رئيس المهرجان
وسعى رئيس مهرجان كان جيل جاكوب من ناحيته الى التقليل من شأن القبلة قائلاً إنه “تقليد معتاد في الغرب”، وكتب في تغريدة على موقع تويتر “قبّلتُ السيدة حاتمي على الوجنة”، مضيفًا “في هذه اللحظة كانت (حاتمي) تمثل كل السينما الإيرانية بالنسبة لي، ثم بعد ذلك انتهى الأمر لتعود لشخصيتها”.

وقال: “وبالتالي لا يوجد داعي للجدل بشأن تقليد معتاد في الغرب”.

يذكر أن ليلى حاتمي (ليلا حاتمي بالفارسية) ولدت لعائلة فنية إيرانية، وحظيت بشهرة دولية كبيرة، بفضل دورها في فيلم “انفصال” للمخرج الإيراني أصغر فرهاديز، الذي فاز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي عام 2012.

وليلى حاتمي من مواليد 1 أكتوبر (تشرين الأول) 1972، وهي ابنة المخرج علي حاتمي والممثلة زارا خشكام.

وكانت الممثلة انتقلت بعد الانتهاء من المدرسة الثانوية، إلى لوزان في سويسرا ، وبدأت دراستها في الهندسة الكهربائية في مدرسة الفنون التطبيقية الاتحادية في لوزان (EPFL).

وبعد عامين غيّرت دراستها إلى الأدب الفرنسي. وأتمت دراستها في اللغة الفرنسية في بضع سنوات، قبل أن تعود إلى إيران. بدأت مشوارها الفني بتمثیل دور مرحلة طفولة الرسام الایراني کمال الملك في فیلم یحمل اسمه.

وبعد توقفها عدة سنوات، قررت استمرار دراستها في سويسرا، وقامت بأول أدوارها كممثلة محترفة في فيلم ليلى من إخراج درويش مهرجوي. تلقى أداؤها في هذا الفيلم استحسان النقاد والجماهير.

وفي العام 1999 تزوجت أحد زملائها من طاقم فيلم ليلى، وهو علي مصفا، ولديهما طفلان: ابن يدعى ماني (ولد فبراير 2007) وابنة تدعى عسل (من مواليد أكتوبر 2008).

وتدير ليلى حاتمي مع زوجها احدى دور العرض بطهران، ورثتها عن والدها الذي كان يديرها.

جوائز عالمية
وخلال مسيرتها الفنية حصلت ليلى حاتمي على العديد من الجوائز العالمية كان اولها عام 2002 من مهرجان مونتریال في کندا عن دورها في فیلم ایستکاه متروك “المحطة المتروکة”.

كما حصلت ميدالية الأدب والثقافة الفرنسية “وسام فارس”، السفارة الفرنسية في طهران، وجائزة الدب الذهبي كأفضل ممثلة في مهرجان برلين السينمائي عن فيلم انفصال نادر وسمين.

كما حصلت حاتمي على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كارلوفي فاري بالتشيك، عن دورها في فيلم “الخطوة الأخيرة” للمخرج علي مصفا، وجائزة أفضل ممثلة في مهرجان فجر السینمائي، النسخة 15 عن دورها في فیلم (ليلى) 1996.

وحازت ليلى حاتمي على جائزة أفضل ممثلة من قبل المؤلفین والنقاد السینمائیین في حفل بیت السینما، النسخة الخامسة، عن دورها في فیلم (آب وآتش) “الماء والنار” العام 2001.

بطولة أفلام
وفي الختام، يشار الى ان ليلا حاتمي شاركت في العديد من الافلام لعل ابرزها فيلم “ليلى”، للمخرج داريوش مهرجوئي، کمال الملك للمخرج علي حاتمي 1984
دلشدکان (اصحاب القلوب) للمخرج علي حاتمي 1991، (لیلى) للمخرج داريوش مهرجوئي 1997، (شیدا) للمخرج کمال تبریزي 1998، (میکس( للمخرج داریوش مهرجوئي 1999، آب وآتش (الماء والنار) للمخرج فریدون جیراني العام 2000، مرباى شیرین (المربى الحلوة) للمخرجة مرضیه برومند 2000، ایستگاه متروك (المحطة المتروکة) للمخرج علي رضا رئیسیان العام 2001، ارتفاع بست (الارتفاع الهابط) للمخرج ابراهیم حاتمي کیا العام2001، سیماى زنى در دور دست (تصویر امراة من بعید) للمخرج علي مصطفى 2003، سالاد فصل للمخرج فریدون جیراني 2004، (حکم) للمخرج مسعود کیمیائي 2004، شاعر زبالة (شاعر النفايات) للمخرج محمد احمدي 2005، و(انفصال نادر وسيمين) للمخرج أصغر فرهادي العام 2011.

تارودانت نيوز
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى