أخبار دوليةالأخبار

السوريون يصوتون لرئيسهم في الخارج واكثر من اربعين قتيلا في قصف جوي في حلب


الأربعاء 28/5/2014

وضعت الانتخابات الرئاسية التي يتوقع ان تبقي الرئيس بشار الاسد في موقعه على السكة، مع تصويت السوريين خارج البلاد الاربعاء، فيما قتل 44 شخصا خلال 24 ساعة في قصف جوي على احياء تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب في شمال البلاد.

وقبل اسبوع من اجراء الانتخابات في الداخل والتي وصفها الغرب والمعارضة السورية بانها “مهزلة”، وعد الرئيس الاميركي باراك اوباما مجددا الاربعاء بزيادة الدعم للمعارضة السورية، الا انه جدد تاكيده ان بلاده لن تتورط عسكريا في الحرب السورية.

ميدانيا، قتل 44 شخصا في قصف جوي معظمه بالبراميل المتفجرة على الاحياء الشرقية من مدينة حلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في شمال سوريا خلال 24 ساعة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واوضح المرصد ان 22 شخصا قتلوا الثلاثاء في قصف لقوات النظام، غالبيته بالبراميل المتفجرة التي القيت من الطائرات. واستهدف القصف احياء القطانة وبستان القصر وطريق الباب وبني زيد والمغير والليرمون، فيما استهدف القصف صباح الاربعاء حي المغاير حيث قتل 21 شخصا، وحي الميسر حيث قتل شخص. وبين القتلى تسعة اطفال.

والبراميل المتفجرة غير مزودة باي نظام توجيه يتيح تحديد اهدافها بدقة. وغالبا ما تسقط على احياء يقطنها مدنيون، في حين تقول دمشق انها تستهدف “مقرات للارهابيين”.

ويشن الطيران المروحي منذ منتصف كانون الاول/ديسمبر هجمات مكثفة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها، ما ادى الى مقتل المئات غالبيتهم من المدنيين، ودفع آلاف العائلات الى النزوح. كما انتقدت منظمات دولية وحقوقية غير حكومية، الاستخدام المفرط لهذا النوع من الاسلحة.

وطالبت المعارضة مرارا بتزويدها بصواريخ مضادة للطيران لمواجهة القوة النارية للقوات النظامية، لا سيما سلاح الطيران.

وفيما يقتصر الدعم الغربي على مساعدات انسانية ودعم باسلحة “غير فتاكة”، جدد الرئيس الاميركي الاربعاء الوعد بزيادة دعم واشنطن للمقاتلي المعارضة، من دون ان يوضح نوعية هذه المساعدة الاضافية.

وقال في كلمة في اكاديمية وست بوينت العسكرية “ساعمل مع الكونغرس لزيادة الدعم لهؤلاء في المعارضة السورية الذين يقدمون افضل بديل من الارهابيين والديكتاتور الوحشي”، في اشارة الى التنظيمات المتطرفة والرئيس السوري.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الاميركية الثلاثاء ان اوباما مستعد للموافقة على اجراء مهمات تدريبية لجماعات معارضة مختارة لمواجهة تصاعد نفوذ المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

واعرب الغرب مرارا عن خشيته من وقوع اي اسلحة متطورة يزود بها المعارضة، في ايدي المتطرفين الذين تخوض تشكيلات من المعارضة معارك ضارية في مواجهتهم منذ كانون الثاني/يناير، على خط مواز لموجهتها مع القوات النظامية.

واعلنت مصادر في المعارضة المسلحة في الاسابيع الماضية حصول مجموعات محدودة من المعارضة على اعداد قليلة من صواريخ اميركية مضادة للدروع.

وقال اوباما اليوم “كرئيس اتخذت قرارا بعدم ارسال قوات اميركية الى وسط هذه الحرب الاهلية واعتقد انه كان القرار الصائب. لكن هذا لا يعني اننا لا ينبغي ان نساعد الشعب السوري في النضال ضد ديكتاتور يقصف شعبه ويجوعه”.

وجرت اليوم عملية اقتراع للسوريين المقيمين في الخارج، برز منها الاقبال الكثيف بالالاف على السفارة السورية في لبنان الذي يستضيف اكثر من مليون لاجىء.

وتوافد آلاف السوريين الى سفارة بلادهم في منطقة اليرزة (شرق بيروت) للادلاء باصواتهم، ما تسبب بزحمة سير خانقة على الطرق واثار غضب اللبنانيين المتذمرين اصلا من عبء اللاجئين السوريين الذي تخطى عددهم المليون شخص.

وسار السوريون مسافات طويلة على الطريق المؤدية الى السفارة، كما قدموا في سيارات مكتظة وحافلات وشاحنات صغيرة “بيك آب”، رافعين صور الرئيس السوري “اسد العرب” و”تاج الوطن”. وحملوا الاعلام السورية وعلم حزب الله اللبناني حليف دمشق، والمشارك في المعارك الى جانب قواتها النظامية.

في العاصمة الاردنية، اصطف مئات السوريين منذ الصباح امام المدخل الرئيسي للسفارة السورية في منطقة عبدون (جنوب غرب عمان) وسط اجراءات امنية مكثفة.

وفي حين كان من المقرر ان تغلق صناديق الاقتراع في السفارات الساعة السابعة مساء اليوم (16,00 ت غ)، اعلنت اللجنة القضائية العليا للانتخابات “تمديد فترة الانتخابات لمدة خمس ساعات في جميع السفارات السورية التي تجري فيها الانتخابات وذلك بسبب الاقبال الشديد”، بحسب ما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا”.

ومنعت دول غربية وعربية عدة ابرزها فرنسا والمانيا وبلجيكا ودولة الامارات العربية تنظيم الانتخابات السورية على ارضها.

وتستعد المناطق التي يسيطر عليها النظام في داخل سوريا، لاعادة انتخاب الاسد لولاية ثالثة الثلاثاء المقبل.

وبحسب مقربين من النظام ومحللين، يبدو الاسد واثقا بانه أنقذ نظامه في مواجهة الحركة الاحتجاجية التي اندلعت ضده منذ ثلاثة اعوام، ولقيت دعما عربيا وغربيا للمطالبة برحيله.

وافاد الاسد من دعم غير محدود عسكريا واقتصاديا من حلفائه لا سيما روسيا وايران. والاربعاء، ذكرت صحيفة “كومرسانت” الروسية ان موسكو ستمنح النظام السوري مساعدة بقيمة 240 مليون يورو في العام 2014.

واعلنت وزارة الداخلية السورية الاربعاء ان عدد الناخبين السوريين الذين يحق لهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من حزيران/يونيو، بلغ اكثر من 15 مليون شخص داخل وخارج البلاد.

تارودانت نيوز
أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى