أخبار دوليةالأخبار

سوريا:اعادة انتخاب الاسد لولاية ثالثة والمعارضة تعتبرها “غير شرعية” وتواصل “الثورة”


image
واقيمت الانتخابات في مناطق سيطرة النظام التي يقول خبراء انها تضم نحو 60 بالمئة من سكان البلاد التي اندلعت فيها منتصف آذار/مارس 2011، احتجاجات ضد النظام، سرعان ما تحولت بعد اشهر الى نزاع عسكري مع لجوء السلطات الى القوة في قمعها.

وسارعت المعارضة السورية الى رفض الانتخابات التي كانت قد دعت الى مقاطعتها، معتبرة انها “انتخابات الدم”، وانها تهدف الى منح الاسد “رخصة لاستمرار القتل”.

وأكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان “ان هذه الانتخابات غير شرعية ولا تمثل الشعب السوري (…) كما يؤكد الائتلاف ان الشعب مستمر في ثورته حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية”.

وشدد الائتلاف على ان الانتخابات “تستوجب ضرورة زيادة الدعم للمعارضة لتغيير موازين القوى على الارض واجبار نظام الاسد على القبول بالاتفاقيات الدولية التي تشكل الاساس للحل السياسي في سوريا واولها بيان جنيف” الذي يتضمن تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة.

ووصف الائتلاف الانتخابات ب “المسرحية الهزلية”.

ومع اعادة انتخاب الاسد، اعاد ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي رفع شعار بداية الاحتجاجات “الشعب يريد اسقاط النظام”.
image
وقال ثائر، الذي نشط في مدينة حمص التي كانت تعد “عاصمة الثورة”، لوكالة فرانس برس عبر الانترنت “كل العالم كان يعرف ان الانتخابات ستبقي الاسد في السلطة. هذا يعني للاسف ان المعارك ستتواصل، الدم سيبقى يسيل، واللاجئون سيبقون في المخيمات” في الدول المجاورة.

وفي المواقف الغربية، قال هيغ في بيان ان “الاسد فقد الشرعية قبل تلك الانتخابات وبعدها. ليس لهذه الانتخابات اي علاقة بالديموقراطية الحقيقية”.

وانتقد اجراء الانتخابات “وسط حرب اهلية وبوجود ملايين الاشخاص الممنوعين عن التصويت (…) تزامنا مع قمع وحشي لاي معارضة”، معتبرا ان ذلك “ليس سوى طريقة للحفاظ على النظام الديكتاتوري، انها اهانة للسوريين الذين يطالبون بالحرية والتغيير السياسي الحقيقي”.

وكان نظيره الاميركي جون كيري قال امس من بيروت، ان الانتخابات “ليست انتخابات. هي عبارة عن صفر كبير. لا معنى لها، اذ لا يمكن ان تكون هناك انتخابات عندما يكون هناك ملايين من الشعب غير قادرين على التصويت ولا يملكون القدرة على الاعتراض، ولا يملكون الخيار”.

ودعا حلفاء النظام روسيا وايران وحزب الله اللبناني الى “بذل جهد حقيقي” لوضع حد للنزاع.

الا ان موسكو، ابرز الحلفاء الدوليين للاسد، اكدت على لسان المتحدث باسم خارجيتها ان السوريين اختاروا “مستقبل البلاد” بانتخابهم الاسد، وانه لا يمكن التشكيك في “شرعيته”.

وصرح المتحدث الكساندر لوكاشيفيتش “لا يمكن تجاهل رأي ملايين السوريين الذين توجهوا الى صناديق الاقتراع بالرغم من التهديد (…) الارهابي واختاروا مستقبل البلاد”، مشيرا الى انه “لا سبب لدينا للتشكيك في شرعية هذا الانتخاب”، لكنه اقر انه “في هذه الظروف، لا يمكن اعتبارها مثالية 100% قياسا بالمعايير الديموقراطية”.
image
وفي طهران، رحبت الخارجية الايرانية بالطابع “التعددي” للانتخابات واحترامها “المبادىء الديمقراطية” وذلك في بيان نقلته وسائل الاعلام الايرانية.

وجاء في البيان ان “ايران تشدد على احترام تصويت الناخبين السوريين لانهم هم وحدهم يقررون مصيرهم السياسي”. واضافت طهران انها ترى في هذه الانتخابات اشارة الى “عصر افضل من الاستقرار والوحدة الوطنية” في سوريا.

ميدانيا، تواصلت المعارك اليوم في مناطق عدة، لا سيما في ريف دمشق وحلب (شمال)، بحسب المرصد السوري.
image
تارودانت نيوز
أ ف ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى