أخبار وطنيةالأخبار

منتدى “كرانس مونتانا” : لا يمكن تحقيق تنمية على مستوى منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط في غياب تعاون مضطرد وحوار منفتح


السبت, 21 يونيو, 2014

أفادت و كآلة المغرب العربي للأنباء اليوم السبت أن المشاركون في جلسة عامة نظمت، أمس الجمعة بالرباط، في إطار أشغال الدورة 25 لمنتدى “كرانس مونتانا”، أنه لا يمكن تحقيق تنمية على مستوى منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط في غياب تعاون مضطرد وحوار مفتوح وتفاهم متبادل.
وأبرز المتحدثون خلال هذا الاجتماع الذي عقد تحت شعار “السلام والتنمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط”، ومن بينهم رؤساء دول ووزراء وبرلمانيين، التحديات التي تواجهها المنطقة، وكذا سبل بناء فضاء أفضل وأكثر ازدهارا لشعوبها.
واعتبر وزير السياحة، السيد لحسن حداد، أنه ينبغي تبني التكامل الاقتصادي كأولوية بالنسبة للمنطقة، واعتماده كمصدر حقيقي لمبادرات عملية وناجحة، موضحا أن هذا التكامل الاقتصادي يتطلب انخراط كل دول المنطقة وأن يتم تتويجه بإجراءات ملموسة لا سيما في مجال التعاون بين دول شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط.
ولتحقيق ذلك، اعتبر السيد حداد، الذي أدار المناقشات التي شهدها اللقاء، أنه من الضروري الاستفادة من مختلف آليات التبادل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط ( الحوار 5 + 5 ومسلسل برشلونة والاتحاد من أجل المتوسط، ومؤسسة آنا ليند)، وخلق فضاء مشترك يرتكز على التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي، وعلى القيم المشتركة للديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح والتعايش بين مختلف الثقافات والأديان.
وأكد الوزير أن “تحقيق التنمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط تتطلب أيضا إدراج القارة الأفريقية، التي ينبغي أن تكون من أولويات صانعي القرار” حاثا على تبني “رؤية مشتركة” تؤمن بفضاء متوسطي يحفز على تحقيق التنمية الشاملة.
من جهته أعرب رئيس جمهورية الجبل الأسود فيليب فويانوفيتش عن استعداد بلاده ل “تحمل مسؤوليتها لمواجهة التحديات في المنطقة”، معتبرا أن حماية البيئة وتنمية السياحة والمبادلات الثقافية تندرج ضمن التحديات التي يتعين مواجهتها لتحقيق التنمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ولاحظ رئيس الجبل الأسود أن هناك امكانيات للتعاون بين بلدان الاتحاد الأوروبي وبلدان شمال أفريقيا في قطاعات الطاقة النظيفة والتعليم والعلوم التي قال إنها تحفز على تحقيق التنمية الشاملة.
وأشار إلى أنه “لا يمكن لأي دولة أن تعتمد على نفسها فقط لتحقيق التقدم في ظل عالم تتشابك فيه العلاقات”، مبرزا أن التعاون يتطلب حوارا مستمرا والرغبة في التوصل إلى حلول توافقية.
أما رئيسة جمهورية مالطا السيدة ماري لويز كوليرو بريكا فقد أكدت أهمية التفاهم وتقاسم المسؤولية المشتركة بين دول البحر الأبيض المتوسط.
وفي معرض حديثها عن قضايا الهجرة، أبرزت السيدة كوليرو بريكا المسؤولية المشتركة لأوروبا والمجتمع الدولي تجاه البلدان التي تعتبر مصدر الهجرة، معتبرة أن تحقيق السلام في منطقة البحر الأبيض المتوسط يمر من خلال تحقيق التضامن والتنمية المستدامة.
واعتبر وزير المقاولة والتكوين والعمل بحكومة جبل طارق السيد جو بوسانو أن “جوهر القضايا الأساسية للسلام والازدهار في العالم يكمن في الحوار الذي يأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر الآخر، ولا يقتصر على إقناع الآخر كما حدث خلال فترة الاستعمار.
وقال إنه “إذا كنا غير قادرين على رؤية العالم بنظرة مختلفة، فإن نجاح الحوار لتحقيق السلام والرخاء للبشرية سيستغرق وقتا طويلا “.
وفي السياق ذاته قال رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، السيد عبد الواحد الراضي، إن حوض البحر الأبيض المتوسط “مؤهل” لإعطاء مفاهيم التضامن والتعاون المعنى والمحتوى الذي يتجاوز مفهوم المساعدة ليشمل الشراكة الحقيقية التي تحقق الهدف المشترك المتمثل في الحفاظ على القيم والمصالح المشتركة.
وأبرز الحاجة الملحة للعمل من أجل فضاء متوسطي سلمي، يسوده التوافق والتضامن وقادر على تعبئة كل الوسائل لتحقيق الرخاء.
ومن جانبه، أبرز النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الأردني السيد مازن الضلاعين أهمية الموقع الجيوستراتيجي لحوض البحر الأبيض المتوسط، مشددا على ضرورة الربط بين تحقيق السلام في المنطقة بإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي وتعزيز الحوار والتعاون الاقتصادي بين أوروبا والشرق الأوسط.
أما نائب رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط السيد لهو المربوح فقد أعرب عن أسفه لغياب تكامل اقتصادي بين دول جنوب البحر الأبيض المتوسط، الذي قال إنه “عقبة تعيق بناء الشراكة في حوض البحر الأبيض المتوسط “.
وحرص السيد لهو المربوح على الاشادة بالجهود التي يبذلها المغرب في دول إفريقيا جنوب الصحراء على المستويات الدينية والإنسانية والاقتصادية، ومساهماته في احلال السلام بالمنطقة معتبرا هذا العمل “تكريس حقيقي للتعاون جنوب – جنوب”.
ولاحظ الجنرال ميركو وزلياني نائب القائد الأعلى لقوات التحالف للتحول في حلف الناتو أن الحوار والتعاون بين حلف شمال الاطلسي والدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط والمنظمات الإقليمية، يكتسيان أهمية قصوى لضمان أمن هذا الجزء من العالم، مبرزا أنه من أجل تحقيق السلام والاستقرار يحتاج العالم إلى التعاون والعمل بطريقة منسقة.
ويعتبر منتدى “كرانس مونتانا” الذي أسس سنة 1986، منظمة دولية سويسرية تعمل على تشجيع التعاون الدولي وتحقيق التنمية الشاملة وتعزيز مستوى الاستقرار والعدالة والأمن.
ومنذ سنة 1990 يجمع المنتدى، الذي يعمل أيضا على الترويج لأفضل الممارسات في مجالات تخصصه، كل سنة بين رؤساء دول وحكومات ووزراء وممثلي منظمات دولية وبرلمانيين وكبار رجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم.

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى