أخبار محليةالأخبار

السلطة و المجتمع المدني بتارودانت هيمنة أم توافق؟


الاربعاء 25/6/2014

يعتبر اقليم تارودانت من الأقاليم الرائدة في حركية المجتمع المدني على مستوى التراب المغربي ،حيث يقارب عدد الجمعيات العاملة في كل المجالات التنموية 4500 جمعية تقريبا ، هذا العدد المتصاعد يفسر نفور جمهور عريض من المواطنين خاصة الشباب و المرأة من العمل السياسي داخل الأحزاب السياسية التي خسرت دورها الأساسي في تكوين و تأطير و تمثيل المواطنين، وان كان بعضها قد عوض هذه الخسارة بمبادرته لتأسيس جمعيات مدنية لتلميع صورته و الحفاظ على رصيده من الأصوات الانتخابية عند اللزوم.
image
في هذا الإطار وفي غياب أي توافق للمجتمع المدني و الأحزاب السياسية لخلق رؤية مشتركة حول السياسة التنموية التي يتطلبها واقع الاقليم ، بادرت السلطات الاقليمية بتارودانت بأخذ زمام المبادرة حيث ترأس عامل اقليم تارودانت فؤاد لمحمدي اليوم الاربعاء اجتماع ممثلي جمعيات المجتمع المدني المنتخبين على صعيد البلديات و القرويات.
image
وقد سبق أن أثارت مبادرة عامل الاقليم دعوة جمعيات المجتمع المدني لاختيار ممثليها على مستوى الجماعات القروية و البلديات الكثير من التساؤلات و الاعتراضات حول أحقية أو عدم أحقية عامل الاقليم في دعوة المجتمع المدني لتأسيس هيئة تمثله على مستوى الاقليم.
image
ومعلوم أن العديد من رؤساء المجالس الجماعية و البلدية المنتخبة وعددهم 89 أغلبهم يمثلون الأحزاب الإدارية التي تشتغل بواسطة زر التعليمات قد قاموابحشد بعض الجمعيات التي عملوا على تأسيسها لمثل هذه الأغراض بهذف الاستحواذ على أغلبية المقاعد التي خصصت فيها 2 مقاعد لكل جماعة قروية ،في. حين على مستوى بعض البلديات تم انتخاب 1 عضو عن كل مقاطعة حضرية.
image
اجتماع اليوم برآسة عامل اقليم تارودانت لممثلي المجتمع المدني وضع حدا لكل التساؤلات و الاعتراضات التي أثيرت سابقا سواء من طرف بعض ممثلي الأحزاب ،أو المجتمع المدني ،مما يؤكد أن تدبير السلطة وهيمنتها على الشأن العام وضبط المجال سياسيا كان أم مجتمع مدني ، يبقى هو الفيصل الحكم في كل الأمور ،الأمر الذي ظهر جليا من خلال العديد من الاشادات التي تقدم بها ممثلو (المجتمع المدني )لهذه المبادرة التي تتوخى تجميع شتات المجتمع المدني في اطار مجلس أو شبكة أو فدرالية لتسهيل عملية التواصل و التأطير للمجتمع المدني وذي أهداف ورؤى واضحة في مجال التنمية المستدامة.
image
العديد من التدخلات منها من طالب بتأسيس شبكة ومنها من طالب بتأسيس فدرالية والبعض منها طالب بانتخاب مجلس اداري تكون فيه التمثيلية بعضو عن كل جماعة قروية أو عن كل قيادة بعدها ينتخب مجلس إقليمي للمجتمع المدني،بعض التدخلات كذالك طالبت بإعادة الكرة من جديد للمجتمع المدني و استدعاء كل الجمعيات العاملة بالإقليم التي يبلغ عددها حوالي 4500 جمعية ،غير أن أغلبية تدخلات الحاضرين سارت في الاتجاه الذي رسمته السلطات الاقليمية لهذه العملية.

هذا و قداختتم الاجتماع بالتوافق على لجنة ممثلة بأعضاء عن كل دوائر الاقليم للإشراف على وضع مشروع للقانون الأساسي ووضع تصور للشكل الذي يجب أن تكون عليه الهيئة مستقبلا،تحث إشراف السلطة الإقليمية.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى