أخبار جهويةالأخبارمقالات

الأستاد محمد القاف : إرث لأجيال للتعليم و كنزاللغة العربية بتارودانت.


الجمعة 27/6/2014
انه الأستاذ محمد القاف أحد فطاحلة اللغة العربية بإقليم تارودانت وبجهة سوس ماسة درعة ’انه الرجل الدي قل نضيره في زمن التعليم والتربية ،رجل شرب من قواعد اللغة العربية وتغذى بآدابها حثي ضن البعض أنه ترعرع وازداد بشبه الجزيرة العربية بين أحضان شعرائها وآدابها. وهبه الله طلاقة اللسان وفصاحته حيث تسيل اللغة العربية على ألفاض لسانه فلا تشبع من دروسه ولا تمل، يسليك بمستملحاته الأدبية وقصصه الرائعة
وكأنك تعيش في زمن امــرؤ الــقــيـــس والمتنبي .
ولد الرجل بدوار امعازة جماعة الخنافيف سنة 1947 وسط أسرة ميسورة الحال حيث كان ابوه رحمه الله ملاكا ومشتغلا بالتجارة مع اهل الصويرة في عهد الحرب العالمية الثانية .
تلقى تعليمه الأولي بالمسجد حيث حفظ 18 حزبا ليلتحق بعد دلك بمدرسة امعازة سنة 1958 فاستطاع محمد القاف وبذكائه واجتهاده أن يحرق مراحل التعليم الابتدائي في ثلاث سنوات عوض ست سنوات المقرر إذاك حيث نجح الرجل في الشهادة الابتدائية بثانوية ابن سليمان الروداني بتارودانت التي كان معظم أساتذتها في ذلك الوقت من الفرنسيين و الفرنسيات حيث وجهوه الى التعليم الثانوي الصناعي بابن سليمان الروداني .الا أن ميوله للأدب وحبه للقصة جعلته يتوجه الى معهد محمد الخامس للتعليم الأصيل بتارودانت حيث كان انداك المرحوم عمر الساحلي مديرا لهدا المعهد والدي كان يعج بأساتدة قادمين من الشرق من سوريا ،مصر،الأردن،فلسطين ..
فدرس الرجل بهدا المعهد من سنة 1962 الى غاية 1965 حيث حصل على الشهادة الابتدائية ليلتحق بعد دلك بمدرسة المعلمين .فبدأ مشواره في التدريس بنواحي سبت الكردان.الا ان حبه للعلم والتعلم جعله يتقدم لاجتياز امتحانات البكالوريا فتفوق في النجاح .ثم تابع دراسته الحرة بكلية اللغة العربية بمراكش التابعة لجامعة القرويين .وامام خليط من الأشغال :التدريس وممارسة الفلاحة إلا ان الرجل استطاع ان يحصل على الإجازة سنة 1975 ويحتل المرتبة الثانية .
وخلال هده الفترة عين الأستاذ محمد القاف مدرسا للغة العربية بمعهد محمد الخامس للتعليم الأصيل حيث تميزت مسيرة الرجل بالجد والعطاء وتحفيز الطلبة على التعلم ،ومما يذكر عن الأستاذ أنه كان يقدم لطلبته جوائز مادية عند إجابتهم على بعض الأسئلة كما أنه كان يساعد المحتاجين منهم.
– كما ثم تعيينه من طرف وزير التعليم سنة 1992 كمشرف على تأليف الكتب المدرسية بمعية الأستادين :بوبلي محمد وعبدالله أوشن حيث ألفوا 3كتب في اللغة العربية وهي :
– دروس في البلاغة الجدع المشترك
– دروس في النصوص الأدبية
– دروس في العروض و القافية .
والغريب في الأمر أن وزارة التعليم لم تدكر أسماءهم بل نسبت لنفسها انداك تأليف هده الكتب.
ولقد كان الأستاد محمد القاف يشارك في وضع أسئلة البكالوريا وأجوبتها وكانت هده المواضيع دائما تختار كلها من طرف لجنة الامتحانات بأسئلتها وأجوبتها.
وفي سنة 2007 تقاعد الرجل وكانت لحظة مؤثرة وسط طلاب وأساتذة معهد محمد الخامس وكأنها لحظة وداع الأب لابنه فقد تباكى الطلبة والأساتذة حتى سقطت بعض التلميذات مغشية عليها بالبكاء فطلب المدير أنداك سيارة الإسعاف. فالرجل كان اجتماعيا مع طلبته ومع السكان حيث كان يساعد أهل قريته على حل مشاكلهم وينقل المرضى بسيارته الى المستشفى حيث كانت سيارته بمثابة سيارة الإسعاف.
كما كان يشده الحنين دوما إلى العمل بالقسم خاصة أقسام الباكالوريا حيث يجد راحته وسعادته, فما طلب منصبا إداريا و لا تربويا رغم أهليته لذلك وإنما اثر أن يبذل زهرة شبابه في غرس بذور العلم و المعرفة في صدور الناشئة من تلاميذه الذين يشهدون له بجميل العرفان.

تارودانت نيوز
رشيد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى