مقالات

جدد رمضانك!


2014-06-28

أن تجدد رمضانك قضية ليست بالصعبة على من أوتي البصيرة والقدرة على التطور، فهناك قاعدة مهمة في التغيير؛ وهي: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”.. أن تجدد رمضانك هذا يعني باختصار أن تغير من عاداتك الرمضانية السابقة إلى الأفضل وأن تتخلص من سلبياتك!

إذا كنت ممن يغتنمون أوقاتهم ويحرصون على الأفضل في مجالات الحياة الصحية والإيمانية والمعرفية، وإن كنت ممن يهوى “التبرمج” على هذا التغيير؛ فلا حاجة لك بهذا المقال.. أما إن كنت ممن ينقلب نهاره ليلاً والعكس، ولا يدري ما يفعل، ولا يلوي على شيء، ولا يريد من صيامه إلا قطع النهار في النوم؛ فأنت بحاجة إلى خطة جدية لتغيير نظامك!

تذكر أنك قد جربت رمضانات سابقة على طريقتك التقليدية.. فاسأل نفسك: لم لا تجرب التغيير؟ أليس من المحزن أن تكون نسخة واحدة تتكرر كل عام وكل رمضان؟

اسأل نفسك أيضاً: لو غيّرت نظامك إلى ما هو أحسن؛ هل هناك خسائر فادحة ستخسرها؟

على أي حال، تخلص من سلبياتك ومارس أشياءً جديدة.. حاول وبكل ما أوتيت من قوة ألا تكرر أخطاء مخالفات رمضاناتك الماضية، فرمضان فرصة سانحة لكسب المزيد من الحسنات والطاعات!

احرص على الكثير من الأشياء كبرِّك بوالديك، وصلة أقاربك، والتعامل الخلاق مع مَنْ حولك.

غيّر من عاداتك.. اقرأ.. فأرقام عالمنا مخجلة في ميدان القراءة إذا ما قارناها بغيرنا.. استمع إلى البرامج الجادة وأكثِر من قراءة القران؟

لا تجعل من عاداتك ملء معدتك عند الإفطار بأصناف المأكولات، حاول أن تغير من تلك العادة إن كانت موجودة لديك، ففي الحديث: “ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه…”.

جرّب خدمة الآخرين؛ “فخير الناس أنفعهم للناس”، وارفع شعار “تبسمك في وجه أخيك صدقة”، وعوّد نفسك على كل فضيلة!

تخلص من الأمور التي تبعد عنك روحانية الشهر مهما كانت، وابتعد عن كل رديء من القول والفعل، وحاول أن تترفع عن الألفاظ السوقية “المنحطة”.

اجعل في كل تصرف لك عبادة لله تعالى، وتذكر أن الله عز وجل لا يضيِّع عمل عامل، تذكر أن أبواب السماء مفتوحة وأن للصائم دعوة لا ترد!

ركز على العشر الأواخر؛ فهي أيام معدودات من عمرك، ولكنها أيام ليست كسائر الأيام فاغتنمها!

أخيراً..

فكّر في كل ما هو جميل حولك، فالحياة لها وجهان؛ سلبي وإيجابي، وتركيزك على أحدهما يجعله يكثر ويتكرر أمامك وحولك.. فكّر في الأشياء الجميلة، وابحث عنها في حياتك لتفعلها، وحاول أن تتنازل عن الأمور الجانبية عديمة الفائدة.

في الختام أؤكد لك:

أن النفس كالطفل إن تهمله شب

على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم!

تارودانت نيوز
علي بطيح العمري
م.المجتمع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى