اليوم السبت 7 ديسمبر 2019 - 4:58 صباحًا

 

 

أضيف في : الإثنين 30 يونيو 2014 - 1:33 صباحًا

 

العالم في رمضان … الحلقة (٢) عن اليابان

العالم في رمضان  … الحلقة (٢) عن  اليابان
قراءة بتاريخ 30 يونيو, 2014

مسجد طوكيو اليابان

الإثنين ٢ رمضان 1435ه /2014-06-30

في اليابان يعيش المسلمون وذلك على الرغم من بُعد المسافة نسبيًّا بين هذه الدولة التي يطلقون عليها

اسم “بلاد الشمس المشرقة” وبين الدول الإسلامية، إلا أن في ذلك دليلاً على أن الإسلام دينٌ عالمي لا

يعترف بأية حواجز جغرافية، وفي هذه البلاد يشكل المهاجرون غالبية المجتمع الإسلامي القليل عدد أفراده،

حيث يصعب أن تجد مسلمًا من أهل البلاد وإن كان هناك مسلمون يابانيون، لذا يمثل شهر رمضان فرصةً

للمسلمين من أجل ممارسة شعائر دينهم في أجواء احتفالية تذكِّرهم بالوضع في بلادهم التي جاءوا منها.

الإسلام في اليابان

دخل الإسلام في اليابان منذ حوالي 100 عام عن طريق التجار وبعض المسلمين من اليابانيين الأصليين، الذين أسلموا خارج بلادهم، وعادوا إليها ناشرين دعوة الله تعالى، ويبلغ عدد اليابانيين المسلمين حوالي 100 ألف ياباني، أما المسلمون غير اليابانيين من المقيمين في البلاد فيبلغ عددُهم حوالي 300 ألف مسلم، ويبشر مستقبل الإسلام في اليابان بالخير الكثير، حيث تقدر أعداد اليابانيين الذين يدخلون في الإسلام في اليوم الواحد من 5 إلى 50 يابانيًّا.

رمضان في اليابان

ويمثل شهر رمضان فرصةً للمسلمين من أجل ممارسة شعائر دينهم في أجواء احتفالية تذكِّرهم بالوضع في بلادهم التي جاءوا منها، ويبدأ الاهتمام برمضان في اليابان قبل حلوله بفترة طويلة؛ حيث تشكَّلت لجنة دائمة في المركز الإسلامي اسمها (لجنة رمضان والعيدين) لبحث الاستعداد لرمضان واستقباله، وتبدأ نشاطها بتولي عملية استطلاع هلال رمضان، وغالبًا ما يغم عليهم الهلال فلا يستطيعون رؤيته، رغم أنهم يصعدون أعلى عمارات اليابان لاستطلاعه، فيضطر المسلمون هناك إلى إتباع أقرب بلد إسلامي إليهم وهي ماليزيا التي تفتح سفارتها لإعلان أول يوم من رمضان.

ويقوم المركز الإسلامي الياباني- الذي يظل مفتوحًا طوال اليوم- بإعلام المسلمين بثبوت هلال رمضان، ويجيب عن استفسارات المسلمين في شتى أنحاء اليابان حول الهلال ومواقيت الصلاة والصوم، ويصدر دائمًا تقويمًا بهذه المناسبة يتضمن أوقات الصلاة والمواعيد التقريبية للإمساك والإفطار، ويوزع على الملتقيات والمساجد والمصليات والتجمعات الإسلامية المختلفة في أنحاء اليابان، ويتكرر هذا بالنسبة للعيدين والمناسبات الإسلامية الأخرى.

وتوزع قوائم أخرى بالمطاعم والمحلات التي تبيع الأطعمة الحلال، ويعاد تعديلها دوريًّا ويمد المركز بها كل التجمعات والمؤسسات الإسلامية الأخرى، كما يأخذ المركز وكل التجمعات الإسلامية الأخرى الاستعدادات اللازمة لاستقبال هذا الشهر الذي يعد أكثر شهور العام بركةً ونشاطًا في العمل الإسلامي.

المساجد تُفتح للمسلمين وغيرهم

تحرص المساجد في اليابان على فتح أبوابها أمام المسلمين وغير المسلمين خلال شهر رمضان من أجل تعريفهم بالدين الإسلامي، ومن أبرز مظاهر شهر رمضان في اليابان هو تنظيم مآدب الإفطار الجماعي؛ وذلك من أجل زيادة الروابط بين المسلمين في هذا المجتمع الغريب وخاصةً بين العرب الذين يكونون قادمين لأغراض سريعة ولا يعرفون في هذه البلاد أحدًا تقريبًا، وتكون هذه المآدب بديلاً عن التجمعات الإسلامية المعروفة في أيٍّ من البلدان الأخرى بالنظر إلى غياب هذه التجمعات في اليابان.

كما يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح، ويأتي الدعاة من البلاد العربية والإسلامية، ويحظى المقرئان الراحلان الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ومحمد صديق المنشاوي بانتشار كبير في أوساط المسلمين اليابانيين، أيضًا يتم جمع الزكاة من أجل إنفاقها في وجوه الخير ودعم العمل الإسلامي، ويتم جمع هذه الزكاة طوال العام وفي شهر رمضان في المركز الإسلامي صاحب المصداقية العالية في هذا المجال.

صلاة العيد في الساحات

وبخصوص صلاة العيد فإن الدعوة لها تبدأ من العشر الأواخر في شهر رمضان، وقد كانت تقام في المساجد والمصليات فقط، لكن في الفترة الأخيرة بدأت إقامتها في الحدائق العامة والمتنزهات والملاعب الرياضية؛ الأمر الذي يشير إلى إقبال المسلمين في اليابان من أهل البلاد أو الأجانب عنها على الصلاة، كما يساعد على نشر الدين بين اليابانيين وتعريفهم به حين يرون المسلمين يمارسون شعائرهم، ويشير هذا أيضًا إلى الحرية الممنوحة للمسلمين في اليابان فقط.

لكن في الفترة الأخيرة بدأت إقامتها في الحدائق العامة والمتنزهات والملاعب الرياضية.. الأمر الذي يشير إلى إقبال المسلمين في اليابان من أهل البلاد أو الأجانب عنها على الصلاة،كما يساعد على نشر الدين بين اليابانيين وتعريفهم به حين يرون المسلمين يمارسون شعائرهم، ويشير هذا أيضًا إلى الحرية الممنوحة للمسلمين في اليابان.

تارودانت نيوز
متابعة