أخبار محليةالأخبار

فسحة رمضانية عن معالم تارودانت :الحلقة 3 عن ساحة “أسراك”


الثلاثاء 3 رمضان 1435ه/01/07/2014
تعتبر ساحة أسراك الموجودة في قلب مدينة تارودانت ،من أشهر الساحات التاريخية الموجودة بالمدينة ،ففيها تتلاقى نخب المدينة، وفيها تقام بعض المواسم ،كموسم حمادشة و موسم عيساوة اظافة لبعض الحفلات التي تنظمها بعض الجمعيات اوا لمندوبيات ،كما أنها تحولت منذ مدة الى الى ساحة للفرجة من خلال الحلقات التي ينظمها بعض الفنانين المحليين ،وهي ساحة التقاء كل الوافدين للمدينة ،فلا يمكن لزائر تارودانت الا أن يمر منها ،أو يجلس لتناول الشاي الأخضر بالنعناع في احدى مقاهيها الجميلة التي تحيط بساحة أسراك من كل جانب
،هي كذالك رمز تارودانت السياحي والثقافي و التاريخي ،وهي بعبارة أدق المجال الذي رسمت فيه معظم أحداث ذاكرة المدينة.

image
أصل التسمية
يرجع أصل تسمية “أسراك” الى الأمازيغية ، ويعني بالعربية الساحة أو الفناء، أو “لمراح” باللهجة المحلية ، وقد كانت من قبل الحماية الفرنسية و الى غاية أواسط ستينيات القرن الماضي ،يتخذها دباغو المدينة مدبغة للجلود التي كانت تشتهر بها مدينة تارودانت كواحدة من أعرق المدن التاريخية بالمغرب.
أما الأستاذ حسن هرماس و مروان تومنار فيعرفانها في احدى مقالاتهما المشتركة كالتالي :ساحة أسراك La place ASSARAG وهي تسمية أمازيغية، مدلولها في اللغة العربية الفصحى الفناء الفسيح أو البراح من الأرض لا شجر به، وثم تحوير النطق ليصبح “المراح”، أيام الحماية الفرنسية كان المكان يسمى في تداول السلطة ” مشيخة ربع الزاويات ” وهي زاوية حمادشة مكان النافورة قبل تحويلها الى مكانها الحالي، والزاوية الطيبية أو التهامية /مولاي الطيب التهامي مكان بنك مصرف المغرب اليوم، والزاوية البونونية أو سيدي البونو لم يتبقى منها سوى النخلة اليتيمة وسط الساحة، والزاوية الأحمدية /سيدي أحمد أو موسى بفناء الرحبة القديمة، والزاوية الدرقاوية /ركراكة بمدخل درب الجزارة قبالة المسجد، والزاوية القادرية /مولاي عبد القادر الجيلاني خلف دار الدباغ سابقا، وأخيرا الزاوية العيساوية /الهادي بن عيسى هدم نصفها مع اربع حوانيت حبسية أواخر عهد الحماية لتوسعة بداية طريق الحدادة من جهة ساحة أسراك .

imageimage
المراحل التاريخية
مرت ساحة أسراك من عدة مراحل تاريخية كانت السلطة في كل فترة هي التي تتدخل لترتيب مهام الساحة منذ الوجود الاستعماري الى الآن ، فقد انتقلت من مدبغة الى ساحة لسيارات النقل العمومي ، وأخيرا الى ساحة للفرجة و الاستجمام ،كما أن التغييرات العمرانية التي وقعت بها قد غيرت من ملامحها القديمة ،بإزالة مجموعة من الدكاكين القديمة ، الى جانب الزاوية البنونية مكان النخلة الباسقة الوحيدة المتبقية وسط الساحة و المقابلة لمقهى عائلة قنقوم.
image

بالطبع فكثيرا ما تتلازم حسن النية و العجلة في اتخاذ قرار اعادة تنظيم المجال ، لكن النتيجة في كثير الأحيان تكون سلبية ،والشاهد على ذالك أن النافورة الحالية وسط الساحة و هذه الأشجار الضخمة التي غرست بها ، لم تزد الساحة الا تشويها ،لأن مكان الأشجار كان يجب أن يكون على جنبات الساحة ، أما النافورة فلا محل لها هنا لأنها خنقت الساحة ولم تضف أية جمالية لها .
image
تارودانت نيوز
اعداد أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى