أخبار محليةالأخبارمنوعات

الحلقة (5) من المآثر العمرانية لتارودانت عن “دار البارود”فسحة رمضانية


الخميس 5 رمضان1435ه/03/07/2014

دار الـــبارود:

من المآثر المعمارية الخالدة بالمدينة العتيقة ” تارودانت” في صدر القرن (14هـ- 20 م) بناها الحاج حماد بن حيدة اميس”، في مكان كان عبارة عن أكمة مصطنعة بفعل تجمع الرماد ونفايات صناعة البارود قبل 1900م
image
والباشا احمد بن علي الكابا كان أول من فكر في بناء بناية هناك، وشرع في ذلك لكن أحداث الظرف التاريخي لم تمهله مع حركة أحمد الهيبة. إلى أن تولى الحاج حماد بن حيدة ميس.
image
وبدأ هذا الباشا تأسيس( دار البارود) في ظرف بلغ أشده بين الحاج حماد والقائد ناصر في اكثر من مجال، وحرص على ان تكون دار البارود محج الساسة والحكام والفنيين والشعراء، لكن القدر لم يكتب له تحقيق مآربه، وبعد الحاج حماد انتقلت ملكيتها لآخرين واقتسموها إلى قسمين.
هي الآن مقفلة ومحروسة بإتقان ،وكمعظم المآثر التاريخية بالمدينة كلها فوتت في غفلة عن أهلها اما للأجانب أو لأصحاب النفوذ..حبدا لو توضع هذه المآثر تحث وصاية وزارة الثقافة أو البلدية حتى يتمكن الكل من زيارتها اما للتمتع او للدراسة.

وصف محمد المختار السوسي لدار البارود في مؤلفه المعسول

ولما زار محمد المختار السوسي تارودانت في رحلته الرابعة ( شوال 1363 هـ/1944م) نزل بقسم من هذه الدار الذي يملكه آخرهم وتجول فيه وعاين احواله من الداخل فوصفه قائلا:” فرأيت روضا اريضا شاسعا، جالت فيه اليد الحضرية المغربية الصناع جولتها، وقد هيأ صاحبه الجديد في غرفه العليا والسفلى اسرة للنوم، وفي كل غرفة ما يلزمها مما يحتاج إليه الإنسان من بيت الاستراحة ومن الحمام، ومغاسل الوجوه، وكل ذلك على طراز أوروبي، والطناني الغالية مفروشة إلى القبة التي فوق الأكمة وهي فسيحة لها سقف مقوس مرونق وفي مقابلتها قبة أخرى على طرازها… ثم رأيت بها لاستقبال وراء الممر يسير فيه الداخل من الباب الخارجي، فكان بهوا جامعا للعظمة[8]

…وصف كذلك النصف الآخر بما يشبه الوصف السابق مع ما أحدثه فيه صاحبه من تشويه وتخريب مقصود.. وعلق في الأخير على هذه المعلمة قائلا: ” وافضل ما يزور السائح هناك هو ( دار البارود) التي بناها الباشا الحاج بن حيدة فقد استفرغ فيها كل ما في وسعه، واستخدم في إشادتها عملة القبائل التي تحت حكمه من غير شفقة، كما انه استورد لها من الزليج الغالي المتنوع ومن الصناع الحضريين ما كان به القصر الفخم آية تارودانت الفذة”[9].
image
تارودانت نيوز
اعداد أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى