الأخبار

غـزة أصوات المدافع وذوي القنابل علت على أصوت المآذن


الخميس 10/07/2014
غزة من جديد تحت القصف في شهر الرحمة و الغفران و العرب كما العادة يتفرجون ترى ماذا يتربصون .
من متابعتي للأخبار سمعت احد الآباء في القطاع يقول ان طفله إبن الأربعة أعوام يرتجف في حضنه، ولم تفلح كل محاولات التهدئة في إسكات ارتجافات جسده الصغير، ودموعه التي تسيل على خديّه خوفا من أصوات الغارات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة.
وكخشبة صلبة، نام الطفل بين يدي والده، كما وصفه، أو كعصفور باغته هطول المطر.
ويُضيف:” درجة حرارته مرتفعة، منذ الليلة الماضية، ويبدو خائفا لأقصى درجة، وأقف عاجزا أنا ووالدته عن بث الطمأنينة في أوصاله، ولا أدري ماذا سنفعل مع استمرار الغارات الجوية”.
ولو استمرت الصواريخ لأيام معدودة، سيموت العديد من الأطفال كهذا الطفل رعبا وخوفا،و كلما زاد قصف المنازل و علا ذوي الانفجارات، علا معها صراخ الاطفال بهستيريا، وبشكل جنوني .
و بكل أسى اقول:” ما ذنب الأطفال، الذين نوشك على أن نفقدهم من شدة خوفهم“.
وشنت إسرائيل منذ فجر يوم الاثنين حتى صباح هذا اليوم، غارات مكثفة وعنيفة على 50 هدفا وموقعا في أنحاء قطاع غزة، تسببت بإصابة نحو 30 فلسطينينا بجروح مختلفة وفق مصادر طبية فلسطينية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس عن بدء عمليته العسكرية على قطاع غزة، تحت اسم “الجرف الصامد” ضد حركة “حماس” في قطاع غزة لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع على جنوبي إسرائيل.
ومن بين شفتين ترتجفان يُخاطب احد الأطفال البالغ من العمر 5 أعوام والده و يقول : (لا أريد لعبة بل اريد للطائرات ان تغادر) لان والده قد قبل ايام وعده باصطحابه لشراء الألعاب ومع اشتداد القصف الإسرائيلي، طالبه الأب بالهدوء وعدم الخوف لكي يشتري له ألعابا، غير أن الطفل أشار بيده إلى السماء وقال:” (أريد أن يغادروا) في إشارة للطائرات الحربية، وما تطلقه من صواريخ وقذائف”.
وصباح يوم الثلاثاء الموافق لـ 9/07/2014 وبعد ليلة عنيفة من القصف الإسرائيلي المتواصل، بدت شوارع قطاع غزة، خالية من المارة والمركبات.
وغاب مشهد الأطفال الذين يركلون كرة القدم في شوارع مدينة غزة، إذ التزموا منازلهم خوفا من استهداف الطائرات الإسرائيلية للأراضي الخالية والزراعية.
القوا نظرة على البيوت التي تحولت إلى أكوام من الدمار، كافية لبث الحزن في قلوب أهالي قطاع غزة وكأن قدر غزة أن تحيا بخوف، وحصار، يقول اهل القطاع حتى أخبارنا لا نعرفها، بسبب انقطاع التيار الكهربائي الشوارع حزينة، والموت كأنه يمشي بيننا، ندعو الله أن يسلّم صغارنا، وأولادنا من هذا التصعيد المخيف وكأنه ينقص غزة حربا لكي تموت أكثرلا حياة في غزة، تبدو كمدينة (أموات)، ولا خيار سوى أن تموت بالحرب، أو بالحصار، وممنوع أن تحياوأغلقت أغلب المحال التجارية أبوابها، وبدا لو أنها مدينة أشباح “.
وعلى وقع مخاوف من حرب إسرائيلية جديدة ثالثة، يعيش سكان قطاع غزة هذه الساعات التي تبدو طويلة، وقاسية في ظل التحليق المكثف للطائرات الحربية بمختلف أنواعها.
غزة حزينة، الجميع يخشى الحرب، وما تحمله الأيام القادمة، الكل انطوى على نفسه في البيت فاين انتم يا عرب.

تارودانت نيوز
بقلــم سكينة سيدي حمو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى