أخبار دوليةالأخبار

تارودانت : ساكنة جماعة مشرع العين مهددة بالعطش و منتخبون خارج التغطية


الجمعة 13 رمضان 1435ه/11/07/2014

إذا كانت الحكومة والمنظومة الدولية تتكلم عن أهمية ترشيد الماء الصالح للشرب،فإن ما يقع بإقليم تارودانت وبالخصوص بتراب جماعة مشرع العين من نهب للمياه الصالحة للشرب وإستغلاله للأغراض الزراعية وترك الساكنة تموت من العطش يسير عكس التيار. و للذين لا يعرفون جماعة مشرع العين فهي جماعة قروية تابعة لنفوذ عمالة تارودانت، تابع لنفوذها 9 دواويير ولا يمكن للعين أن تخطئ بنايتها الشامخة بمجرد أن تصل للمدارة الطرقية المؤدية لمدينة تارودانت.

على مساحة شاسعة تتوزع دواويرها و بساكنة تجاوزت 10.000 نسمة (حسب إحصاء 2004)، بساطة من يسكن مداشرها وملامحهم التي تفضح فقرهم تعطيك إجابة عن من يسكن بها، إذ يشتغل أغلبهم إما كمُياوميّن أو فلاحين صغار يبحثون عن لقمة عيشهم وسط قسوة و جفاف الطبيعة، ينتظرون الغد مع أن أيامهم متشابهة لا يعكر صفوها سوى موت أحدهم، ولا يفرحها إلا إزدياد فرد جديد في عائلة جديدة.

تكالبت عليهم الظروف، ورمتهم بهم الأقدار جهة المغرب المنسي فصبروا على ما جادت به الأقدار، ولكن أن يتواطأ البشر مع القدر في إهانتهم فتلك القضية التي لم يستسيغوها و جعلتهم يعلنون حربا على الفساد.

إن الزائر للجماعة يلاحظ منظر مستفز للغاية ذلك الذي يتابعه المواطن القاطن بجماعة مشرع العين وبالخصوص بدوار اضوار حيث تجد صهاريج واقفة لتتزود بها الساكنة .والغريب في الامر هو ان تتقدم الجماعة على اتفاقية مع احدى الجمعيات ( جمعية تاحوزينت للمياه المخصصة لاغراض زراعية ) هي جمعية مختصة بالماء للآغراض الزراعية وهي الان ستزود دوار اضوار بالماء الصالح للشرب فهل سيتم مراقبة هذا الماء ؟ اما ان صحة المواطين هي اخر حاجة يفكر فيها المجلس الجماعي .

ويذكر ان جماعة مشرع العين قد اقدمت على مشروع كبير يتمثل في تزويد دواوير الجماعة بالماء الصالح للشرب وقد بلغة قيمة الصفقة 300 مليون سنتيم لكن لحد الان فالساكنة تعيش وضعية كارثية في مجال الماء والبيئة والجماعة تتفرج وتجدها تقوم فقط بخطط ترقيعية للحيلولة دون ان تنفجر الاوضاع .

لكن حسب المعطيات المتوفرة فإن الاوضاع مهددة في اي لحطة بالانفجار خاصة بعد ان اغلقت جميع الابواب في وجه الساكنة ، هذه الوضعية لم تسعف المسؤولين المحليين ولا الاقليمين للاخد بزمام المبادرة واخراج هذه الجماعة من الوضعية التي تعيشها والتي سيكون لها لا محالة تأثير على استقرار الساكنة بهذه الجماعة الترابية .

فهل سيسمع المسؤولون هذه المرة لصيحات المواطنين ويبادرون لحل المشاكل العالقة بهذه الجماعة ؟ ام سيكتفون بالتفرج على الساكنة حثى تموت … .لنترك الاجوبة للتاريخ

تارودانت نيوز
محمد زرود

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى