اليوم الخميس 12 ديسمبر 2019 - 5:41 مساءً

 

 

أضيف في : الجمعة 11 يوليو 2014 - 1:50 صباحًا

 

معالم رودانية: فسحة رمضانية رودانية :الحلقة (12)من المعالم التاريخية عن “ضريح ابي محمد صالح بن واندالوس “سيدي وسيدي”

معالم رودانية: فسحة رمضانية رودانية :الحلقة (12)من المعالم التاريخية  عن “ضريح ابي محمد صالح بن واندالوس “سيدي وسيدي”
قراءة بتاريخ 11 يوليو, 2014

الخميس 12 رمضان 1435ه/10/07/2014

انه ضريح سيدي وسيدي ،ذالك المتصوف الذي حيكت حوله العديد من الروايات حول كراماته ،ضريح يختلط فيه المعتقد الديني بالشعودة و الخرافات ، فزوارالضريح وأغلبهم من النساء ،ضل هذا الضريح لعقود ولازال ملاذا لاعتقادات خرافية ،تتوخى اما طلب النسل و الإنجاب ، او لطلب الرزق ،وكانت أغرب بدعة تمارس فيه هي وضع الأقفال على شباك احدى نوافذ الضريح يتوخى من خلالها أصحابها طلب الحصول على منزل بتارودانت.

زوار الضريح لا ينقطعون، فحتى مع اكتساح العولمة وسيادة الانترنت ووسائل الاعلام الرقمية ،لم تستطع النيل من هذه المعتقدات لفئات عريضة من المجتمع،ومن مختلف الطبقات ،أضف الى ذالك أن الضريح يشكل مأوى لبعض الفقراء و المحتاجين الذين يقضون فيه يومهم اما بالنوم او بانتظار زائر يجود عليهم اما بالطعام أو ببعض المال ،كما للضريح صندوقه الخاص تجمع فيه مبالغ الزيارات والذي لايفتح الا مرة في السنة من لدن بعض العائلات التي يقال بأن أحد سلاطين المغرب أوكل لهم الاستفادة من مداخيل صندوق الضريح.
image
و هذا الضريح يعتبر من أقدم الأضرحة الموجودة بالمدينة على الإطلاق، واشهرها شيد على قبر الشيخ الصوفي الناسك أبى محمد صالح بن واندلوس أحد ا بناء المدينة، كان هذا الرجل من علماء عصره درس بأغمات ومراكش وسبتة وتنقل بين المراكز العلمية في شمال إفريقيا والشرق العربي مدة طويلة ثم رجع في الأخير إلى مسقط رأسه هنا، وحبس كل إرثه على المساكين وانقطع للزهد والعبادة ومساعدة المحتاجين بكل متاح حتى توفي رحمه الله بعد ( 592 هـ،) في سنة غير محددة باتفاق مصادر ترجمته وبني على قبره شهد منمق الجدران والسقف، كمعلمة عمرانية ذات دلالة دينية بالمدينة واتخذ مزارة مقصودة من مختلف مناطق المغرب فضلا عن سوس.
image
الضريح الذي يرجع تاريخه الى القرن السادس الهجري بني على نمط معماري لم يعرف له نظير في هذا القطر، وقد مر عبر تاريخه بعدة إصلاحات وترميمات من طرف المولى عبد الرحمن بن هشام العلوي الذي اصدر أمرا مولويا مؤرخا بفاتح محرم ( 1263هـ) خصص بموجبه مستفاد رحبة تارودانت لاستصلاح ضريح سيدي وسيدي، وما فضل على ذلك يصير على المساكين الذين يأوون إليه تحت إشراف ناظره.
وقد مر بعد ذالك بعدة إصلاحات ، وكان دائماً محط اهتمام و رعاية مسؤولي وزارة الأوقاف ، ومن بعض الجهات العليا في البلاد ، وقد دأب المسؤولين بالمدينة و الاقليم ،على أن تكون أول زيارة يقومون بها داخل الاقليم تبدأ من زيارة ضريح الولي الصالح سيدي وسيدي للسلام على روحه وقراءة الدعاء على قبره ترحما عليه وإعلان النية بخدمة مصالح العباد من أهل رودانة والناحية بما يرضي الله، وبلا ضرر و لاضرار.
image
تارودانت نيوز
اعداد أحمد الحدري