اليوم السبت 21 سبتمبر 2019 - 3:11 مساءً

 

 

أضيف في : الثلاثاء 15 يوليو 2014 - 11:18 مساءً

 

فسحة رمضانية رودانية : الحلقة (15)من المعالم التاريخية مع ساحة فرق الاحباب

فسحة رمضانية رودانية :  الحلقة (15)من المعالم التاريخية مع  ساحة فرق الاحباب
قراءة بتاريخ 15 يوليو, 2014

الثلاثاء 17 رمضان 1435ه/15/07/2014

المكان
توجد حومة او ساحة فرق الأحباب وسط مدينة تارودانت ، ويحدها من الشما الطريق التي تفصلها عن درب الزمالة وتافلاكت في الجانب الآخر،بينما يحدها من جهة اليمين الطريق التي تفصلها عن مدرسة عبد الله بن ياسين ودار البارود، بينما من الجهة الغربية سيدي بوالسبع، ومن الشرق مستشفى المختار السوسي.

الأصل في التسمية
اشتهرت الباحة المحيطة غربا و جنوبا بمسجد فرق الاحباب ب”فرق الاحباب ” أو مفرق الأحباب ، وحسب الروايات الشفهية التي يحكيها بعض حكماء أهل تارودانت ،حول سبب تسمية المكان بفرق الاحباب يرجع الى كون ثلاثة من كبار صلاح وعلماء مدينة تارودانت قد ضاقت مدينة تارودانت بعلمهم ولم تعد قادرة على استيعابهم هم الثلاثة مجموعين في مكان وزمان واحد،فكثيراً ما تأتي فتاويهم في المسألة الواحدة غير متطابقة ،مما يشكل على تلامذتهم و مريديهم ،فيحدث بذالك شنآن بين الاتباع ، وعلى اثر ذالك قررالعلماء الربانيين أن يفترقوا ويرحلوا عن تارودانت لتبليغ الدعوة الاسلامية في باقي ربوع جهة سوس ،
فكان اللقاء وبعد صلاة العصر اجتمع العلماء الربانيين الثلاثة بالساحة المقابلة للمسجد الحالي الذي يحمل نفس الاسم وهم : سيدي أحمد بن موسى ، وسيدي محمد بن يعقوب ،وسيدي عبد الله أوسعيد، وسيدي سعيد المناني ، وسيدي محمد بن ابراهيم التمنارتي ،ومن الساحة المقابلة لمسجد فرق الاحباب ، افترق هؤلاء الأحبة ،فأماسيدي عبدالله أوسعيدفقد توجه لمنطقة مدلاوة بالاطلس الكبير وأسس مدرسته العلمية هناك، في حين توجه سيدي أحمد بن موسى صوب تازروالت ناحية تزنيت وأسس بدوره مدرسته العلمية لتعليم الناس دينهم الاسلامي و لممارسة الدعوة تاركا مسجده الموجود بأسراك عند مدخل درب الحشيش و الذي يسمى باسمه الى اليوم، وأما سيدي محمد بن يعقوب فقد توجه الى إمي نتتالت اقليم طاطا،فبنى بها زاويته التي أصبحت منارة للعلم والتصوف في تلك الربوع،في حين توجه سيدي محمد التمنارتي الى تمنارت اقليم الصويرة حيث بنى بها مدرسته العلمية . وأما سيدي سعيد المناني فقد توجه الى جبل درنة بمنطقة ايت تامنت بتفنكلت شمال تارودانت بالاطلس الكبير وبنى بها زاويته التي اتخذها مدرسة للعلم و التصوف.
image
ملاحظة لابد منها:
اتخذ المجلس البلدي السابق خلال احدى دوراته التي عقدها سنة 1985، قرارا خاطئا يعتبر اعتداءا سافرا على ذاكرة تارودانت ، حينما أطلق اسم مجمع الأحباب على حومة فرق الأحباب ، فالأحباب افترقوا من أجل نشر الدعوة الاسلامية ، والتصوف وتعليم الناس في المناطق التي توجهوا إليها ، ولا ندري متى وكيف اجتمعوا من جديد ، كما عمم المجلس البلدي المذكور نفس الامر على العديد من الأماكن التي حاول عبثا تغيير اسمها بأسماء أخرى ، الا أن ساكنة تارودانت ضلت وفية لتاريخها و ثراثها ، فمتى يقوم المجلس البلدي الحالي بإعادة الأمور لنصابها.

تارودانت نيوز
إعداد أحمد الحدري