الأخبار

“الصحافة الالكترونية بين المسؤولية الجنائية و حرية الرأي و التعبير” عنوان ندوة بأولاد برحيل اقليم تارودانت


الاربعاء18 رمضان1435ه/16/07/2014

نظم المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع أولاد برحيل بتنسيق مع النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ندوة صحفية حول موضوع “الجريمة الالكترونية” و ذلك يوم الأحد الماضي 13 يوليوز 2014 بأولاد برحيل .
و قد اطر هذه الندوة كل من :
 محفوظ ايت صالح: المدير الجهوي لجريدة المساء و رئيس المركز الجهوي للدراسات و الأبحاث في الاتصال و الإعلام بأكادير.
 ورد الدين اريدص : الأمين الإقليمي للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة و رئيس منتدى أولاد تايمة للصحافة.
 إبراهيم نايت علي : مراسل صحفي بإذاعة راديو بلوس بأكادير و رئيس مجلس المدينة للصحافة و الإعلام بتارودانت و الذي تولى مهمة تسيير هذه الندوة .
 صالح العزوزي : رئيس الفرع المحلي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بأولاد برحيل و عضو المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بتارودانت.
افتتحت الندوة بآيات بينات من الذكر الحكيم، و بعدها تناول الكلمة مسير الجلسة إبراهيم نايت علي، شكر فيها السلطات الإقليمية و المحلية و البرلمانيين الحاضرين و الهيئات السياسية و الإعلامية و ممثلي جمعيات المجتمع المدني و كل من ساهم في تنظيم هذه الندوة و تنشيطها. بعد ذلك تناول الكلمة السيد صالح العزوزي رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان فرع أولاد برحيل، أوضح من خلالها مجموعة من النقاط أهمها :
• أسباب نزول هذه الندوة و السياق العام الذي تمت فيه.
وبخصوص هذه النقطة أشار الأستاذ أن هذه الندوة تندرج في إطار الحملة التحسيسية بمخاطر الجرائم المعلوماتية و مكافحة الجريمة الالكترونية، بعد ما شهدته منطقة أولاد برحيل في الآونة الأخيرة من ضجة حول مجموعة من التجاوزات و الخروقات طالت ألحقت ضررا بمجموعة من الأسر بالمنطقة
كما اشار انه رغم الإمكانيات المتواضعة التي يتوفر عليها المركز فانه خاض هذه المغامرة من اجل تنظيم هذه الندوة في موضوع من هذا الحجم، وذلك بفضل تشجيعات الإخوة و الأخوات في الصحافة و الإعلام و الرغبة في البذل والعطاء، و التعبير عن هموم و حاجيات أبناء و بنات المنطقة ،فانه عمل على توفير فضاء للنقاش و تبادل لوجهات النظر.

الندوة حملت هذا الشعار نظرا لما لهذه الصحافة الالكترونية من أهمية كبرى، حيث أننا في المركز المغربي لحقوق الإنسان و في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نعتقد أن الصحافي و الإعلامي يعتبران شريكا استراتيجيا في كافة المجالات، سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا و إداريا.
و من هذا المنطلق تبرز أهمية هذا القطاع و دوره الحيوي في الرفع من مستوى منسوب الرعي لدى الفرد و المجتمع و بالتالي المساهمة في التنمية البشرية بشكل ملموس.
و كمقاربة شمولية لهذا الموضوع طرح الأستاذ حزمة من التساؤلات جاءت على الشكل التالي :
• التساؤل عن مفهوم الجريمة الالكترونية؟ مميزاتها؟خصوصياتها؟هل هناك من قوانين لردع و مكافحة الجريمة الالكترونية؟ ما هي أنواعها؟و ماذا عن اهتمامات المجتمع المحلي و الإقليمي و الدولي بمسالة مكافحة الجريمة المعلوماتية ؟ وبالتالي ما هي سبل و طرق المعالجة؟و مواجهة الآثار الخطيرة و السلبية لهذه الجريمة؟
• ما دور الإعلام العمومي و المستقل في مكافحة هذه الآفة؟ كيف تتم التغطية الإعلامية في نشر أخبار الجريمة المعلوماتية في وسائل الإعلام ؟ وما دور الصحافة بمختلف الوانها في توعية الشباب و حمايته من مخاطر الجريمة الالكترونية؟
و في آخر مداخلته عبر الأستاذ عن أمله الكبير في المجهودات التي تبذلها الدولة المغربية ملكا و حكومة و شعبا في هذا الصدد، مطالبا إياها بالاخد بعين الاعتبار ما ستتمخض عنه هذه الندوة من توصيات.
و حول البعد الإعلامي من هذه الندوة ركز السيد ورد الدين اريدص على مجموعة من النقاط أهمها :

الحديث عن الفرق بين الصحفي المهني و الصحفي المزيف الذي لا تربطه أية علاقة بالصحافة ، و الذي همه الوحيد الابتزاز و الهرولة نحو الحديث عن عيوب الناس وانتهاك أعراضهم.كما تحدث عن ما تعيشه المنظومة الإعلامية بشكل عام من فراغ قانوني و من قواعد و ضوابط صارمة تضع حدا لهذه التلاعبات و تحديد معايير و مواصفات تميز الصحفي المهني عن باقي الفاعلين في قطاع الإعلام. مشيرا إلى بعض القضايا المعروضة على المحاكم بخصوص الجرائم المتعلقة بالصحافة، محذرا من عدم الخلط بين الصحفيين المهنيين و مراسلي الجرائد و الصحف. و في ختام كلمته وجه نداء إلى الإعلاميين و الصحفيين إلى التحلي بأخلاقيات المهنة و تحري الدقة في الخبر و المصداقية في النشر.
و حول المسؤولية الجنائية وعلاقتها بحرية الرأي و التعبير، تمحورت مداخلة الأستاذ محفوظ ايت صالح ،المدير الجهوي لجريدة المساء وضع فيها مقاربة لهذا الموضوع عبر المجالات التالية:
• التعريف بالجريمة الالكترونية و ما تتميز به عن غيرها من الجرائم الأخرى.
• التطرق الى المواد التي تتحدث عن الجريمة الالكترونية في الدستور المغربي الجديد.
• اهتمامات المجتمع الدولي بمسألة مكافحة الجريمة الالكترونية و المعلوماتية وما توصلت اليه مؤتمرات الأمم المتحدة و اتفاقيات الاتحاد الأوربي حول المشاريع المنجزة في هذا الموضوع.
و في معرض حديثه عن الجرائم الالكترونية أشار الأستاذ إلى أنواع كثيرة منها :
• جرائم الصحافة و الانترنيت و تتعلق بجريمة التشهير و القذف و السب و الشتم و الإهانة و هتك الأعراض.
• جرائم الأخبار الكاذبة و خاصة التي تتعلق بتصفية الحسابات الخاصة و التي لا علاقة لها بالشأن العام.
• جرائم نشر وثائق و أخبار غير متأكد من صحتها و جرائم نشر صور و مطبوعات و مواضع مثيرة للشبهات و مخلة بالآداب العامة.
و قد شكلت هذه الكلمة مناسبة لعرض مجموعة من الأمثلة لبعض القضايا التي عاشها الأستاذ من خلال تجربته في الميدان، محذرا أن كل فرد أو جماعة ليس بمنأى عن هذه الجريمة مهما كان مستواه الثقافي و العلمي، و أن هذا الخطر يترصده في أي زمان و مكان و ذلك راجع للتطور الحاصل على مستوى الصناعة الالكترونية و منتجات الهواتف و الحواسب الذكية المنتشرة في العالم.
انتهت أشغال هذه الندوة حوالي الواحدة صباحا.

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى