أخبار وطنيةالأخبار

حقوقيون مغاربة يطالبون باعتذار وزير الداخلية بعد اتهامه لهم بـ«خدمة أجندة خارجية»


الإثنين ٢١ يوليو ٢٠١٤ / 23 رمضان 2014

طالبت جمعيات حقوقية مغربية، الأحد، باعتذار الحكومة عن تصريحات لوزير الداخلية اتهم فيها الجمعيات الحقوقية بتلقي تمويل أجنبي لاتهام القوات الأمنية بـ”ارتكاب التعذيب ضد المواطنين” خدمة “لأجندة خارجية”.

ووصفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر منظمة حقوقية في المغرب، تصريحات وزير الداخلية محمد حصاد، في بيان لها الأحد بأنها “غير مسؤولة”، موضحة أن هدفها “تبخيس العمل الحقوقي، بجعله محل شبهة”، ومطالبة “الحكومة بالاعتذار العلني عن هذه الاتهامات المتجنية على الحقيقة”.

واتهم وزير الداخلية المغربي، الثلاثاء، أمام أعضاء مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان)، في خطاب نقله التليفزيون الرسمي، ما وصفه بـ”الكيانات الدخيلة” بـ”خدمة أجندة خارجية”، في “استغلال لأجواء الانفتاح والحريات السائدة بالمغرب”.

وجاء كلام وزير الداخلية في سياق حديثه عن التهديدات الإرهابية القادمة من العراق وسوريا عبر المقاتلين المغاربة في صفوف داعش، ويقارب عددهم 3000، حيث أوضح أن جهود القوات الأمنية “تصطدم بسلوكيات جمعيات وكيانات داخلية تعمل تحت غطاء حقوق الإنسان”.

وقال الوزير: إن اتهام الجمعيات لـ”أفراد المصالح الأمنية بارتكاب التعذيب ضد المواطنين”، ترتب عليه “إضعاف للقوات الأمنية وضرب لها وخلق تشككًا في عملها”.

واعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن “محاربة الإرهاب، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون مسوغًا لانتهاك حقوق الإنسان، والتعدي على حقوق وحريات المواطنين والمواطنات، بعيدًا عن أية مراقبة أو حساب”.

وأضافت الجمعية أنها مثل باقي الجمعيات الحقوقية “لا تتلقى الأموال أو الهبات من أية جهة كانت، وإنما تعقد شراكات متكافئة مع هيئات حكومية أو وكالات إقليمية أو دولية، مثلها في ذلك مثل المؤسسات والقطاعات الحكومية”.

ويفرض القانون المغربي على جمعيات المجتمع المدني التي تعمل في شراكة مع منظمات أو مؤسسات دولية تقديم كل المعلومات والمعطيات حول هذه الشراكات إلى الأمانة العامة للحكومة”.

من جانبها نددت العصبة المغربية لحقوق الإنسان بالتصريحات الصادرة عن وزير الداخلية، وطالبت بـ”إقالة هذا المسؤول الحكومي الذي يشكل امتدادًا للعهد المخزني البائد الذي شهد تسلط وزارة الداخلية، وقمع الحريات”.

وتتهم جمعيات المجتمع المدني الحكومة “بشن حرب ضد الحركة الحقوقية المغربية والدولية” في وقت يستعد فيه المغرب لاستضافة المنتدى العالمي لحقوق الإنسان نهاية 2014 في مدينة مراكش.

وحثت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية بداية آيار/ مايو، في إطار حملة دولية تستمر سنتين إلى “وضع حد للإفلات من العقاب شبه التام” لمرتكبي التعذيب، مذكرة الرباط بالتزاماتها الدولية.

ورغم أن المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أشادت بجهود الرباط لتحسين حقوق الإنسان خلال زيارتها للمغرب نهاية مايو، إلا أنها دعت إلى مكافحة “العادات القديمة” وعلى رأسها التعذيب مشيرة إلى وفود دولية أعربت مؤخرًا عن “قلقها”.

تارودانت نيوز
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى