الأخبار

شرفات أفيلال…. “تدبير إشكالية ندرة المياه بالمغرب،لن يتم الا عبر استغلال عقلاني للموارد المائية”


أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالماء، السيدة شرفات أفيلال ، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن تدبير إشكالية ندرة المياه بالمغرب، يتم عبر استغلال عقلاني للموارد المائية المتاحة بهدف ضمان استدامتها وتنويعها بشكل فعال وخاصة من خلال تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة.

وأوضحت السيدة أفيلال، في مداخلة خلال ورشة وطنية نظمتها منظمة التغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) حول “التقييم الوطني لمبادرة مواجهة ندرة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” أن المغرب مطالب بإرساء نموذج للحكامة مبني على الاستدامة وعقلنة استعمال موارده المائية المتاحة بهدف التصدي لأزمة الماء، علما بأن التساقطات والإمدادات من المياه سجلت مؤخرا تراجعا مما جعل بعض مناطق المغرب تسجل عجزا هاما وخاصة بالمناطق الجنوبية.

وخلال هذه الورشة، التي شهدت أيضا إطلاق المبادرة الجديدة “بناء رؤية مشتركة من أجل تغذية وفلاحة مستدامتين”، اعتبرت الوزيرة المكلفة بالماء أن التحكم في الموارد المائية يشكل عنصرا محوريا في الأمن الغذائي وضمان الإنتاج وتحسين إنتاجية القطاع الفلاحي، موضحة أن ندرة المياه تشكل التحدي الكبير الذي يواجه بلدان المنطقة في استراتيجياتها الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والنهوض بالتنمية الاقتصادية المستدامة.

وبالنسبة للمغرب، فإن الموارد المتاحة من المياه الطبيعية المتجددة بالنسبة لكل فرد ، هي أقل من عتبة 1000 متر مكعب للفرد، والتي تعتبر الحد الأدنى الذي تظهر بعده توترات وصراعات حول الموارد المائية.

وأكدت الوزيرة أنه تم إعطاء دفعة جديدة لتعزيز السياسة المتبعة في مجال الماء في إطار الإستراتيجية الوطنية للماء والمخطط الوطني للماء، من أجل الاستجابة لحاجيات مختلف القطاعات من الماء ومواكبة التنمية الإستراتيجية القطاعية، وخصوصا مخطط المغرب الأخضر.

من جهته، اعتبر ممثل (الفاو) ميشيل جورج هاغ، أن هذين المبادرتين، موضوع الورشة، تشكلان جزء من مسار إصلاحي طويل تلتزم من خلاله المنظمة بتنمية وتطوير تعاونها وبرنامج عملها.

وأوضح أن الأمر يتعلق بمقاربة ترتكز على النتائج في مجال التخطيط، والتي حددت 5 أهداف استراتيجية يتوجه المجهودات المبذولة من قبل المنظمة وشركائها في السنوات القادمة ، ومنها على الخصوص المساهمة في القضاء على المجاعة وتحقيق الأمن الغذائي والتقليص من معدلات الفقر بالوسط القروي.

وأشار إلى أن الهدف من هذه المبادرة يتمثل في مساعدة الدول الأعضاء على مراجعة السياسات وتحديد أفضل الممارسات في مجال تدبير الماء المستعمل في القطاع الفلاحي، بهدف المساهمة بشكل فعال في الرفع من الانتاج الفلاحي وتحسين الأمن الغذائي وضمان استدامة الموارد المائية.
ومع.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى