الأخبار

فسحة رودانية رمضانية..مع العلامة امحمد بن علي أكبيل الهوزالي


هو امحمد بن علي أكبيل الهوزالي ولد أواخر القرن الحادي عشر للهجرة بقرية تيزيط بقبيلة إندوزال بدائرة إيغرم إقليم تارودانت، وحفظ القرآن بقريته وبدأ بدراسة العلوم في المدارس العلمية القريبة منها، ثم ارتحل إلى الزاوية الناصرية بتامكروت وهناك اعتكف على الدراسة والتعلم على الشيخ أحمد بن امحمد بن ناصر الدرعي وعلى العلماء الكبار الذين كانوا يدرّسون بالزاوية أو كانوا يلمون بها.
بعد أن أشبع العلامة أكبيل نهمته من الدراسة ودعه شيخه وأرسله إلى موطنه فاستقر هناك وأسس مدرسته العتيقة سنة 1111هـ وقام بالتدريس فيها، وبسبب جده واجتهاده توافد عليه الطلبة للدراسة العلمية، كما انثال عليه عموم الناس لتلقي الورد الناصري وتعلم أركان الدين وأسس العقيدة، وبذل جهوده في وعظ الناس وحثهم على التمسك بالدين ونبذ البدع والانكفاء عن الشرور، وقد ذكر تلميذه العلامة الحضيكي أعماله في هذه المجالات ونوه بها، قال:
“كان الفقيه الهوزالي رحمه الله من أشياخنا وبركات بلادنا وصلحائها، وممن تدور عليهم أمورها، والملجأ والمفزع في المسائل والنوازل، وقد انتفع به الخلق، وقام بإصلاح الأمة، واعتنى بإرشادهم وإقامة رسوم الدين، وأحيي كثيرا مما اندرس من السنن، وأخمد كثيرا من البدع، وألف للناس في ذلك كتبا بالغ بالنصح فيها نظما ونثرا، عجمية وعربية، وقد أنعم الله تعالى على الإسلام بنصحه،” ( طبفقات الحضيكي، تحقيق أحمد بومزكو 2/363)
اعتنى العلامة أكبيل بالتأليف وترك عدة مؤلفات نذكر منها:
* كتاب تنبيه الإخوان على ترك البدع والعصيان، مطبوع .
* الطرق بالعصا لمن خالف ربه وعصى، مخطوط.
* مهامز الغفلان على فروع الوقت والأذان ( لعله له)
* فتاوى وأجوبة متفرقة، مخطوطة.
* كتاب الحوض، ترجمة مختصر الشيخ خليل إلى الأمازيغية السوسية، طبع الجزء الأول والباقي مخطوط.
* بحر الدموع، منظومة في الوعظ والنصح بالامازيغية، مطبوع.
* كتاب النصيحة، منظومة بالأمازيغية في النصح والوعظ، مخطوطة.
توفي العلامة اكبيل رحمه الله بالوباء الواقع في سوس سنة 1162هـ، ودفن قرب مدرسته وهناك مشهده رحمه الله تعالى.
وقد عني الباحثون بتراث العلامة أكبيل،فطبع كتاب بحر الدموع مرارا والجزء الأول من الحوض ، وأنجزت الباحثة خديجة كمايسين رسالة جامعية بعنوان:” العقيدة والتصوف في فكر امحمد بن علي أوزال” سنة 1998 بإشراف الدكتور محمد أمين الإسماعيلي بكلية الآداب جامعة محمد الخامس بالرباط، وهي قيد الطبع، كما ترجمت بعض أعماله إلى اللغات الغربية كالفرنسية والأنجليزية.
تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى