أخبار دوليةالأخبار

سعيد صالح” و”يونس شلبي” و”أحمد زكي”.. كشوف مدرسة الحياة تسجل غياب المشاغبين الثلاثة


2014-08-02

“مرسي ومنصور وأحمد”، هكذا كان أسماء طلاب الثلاثة في كشوف “مدرسة المشاغبين”، تلك المدرسة التي تخرجوا منها إلى عالم الشهرة والنجومية، فكانت موهبة الأداء والتعبير ملك الفتى الأسمر، والتلقائية على صاحب الوجه الطيب، والبراعة في أداء “فنان الناس الغلابة”، إنهم المشاغبين الثلاثة “أحمد زكي، يونس شلبي، سعيد صالح”، الذين غيبهم الموت عن عالمنا في آخر 9 سنوات.

“عاطف وسلطان وكمال”، كانت أسماء أبناء “رمضان السكري” في مسرحية “العيال كبرت”، التي اجتمعوا فيها سويًا، ليقدموا الفن في ضحكة وابتسامة بقت عقود طويلة، تذكرها الجمهور، ونعى بها أرواحهم.

تنوعت أدوار الموهوبين الثلاثة، في السينما والمسرح والتلفزيون، كما تنوعت ألقابهم، فكان للإمبراطور أحمد زكي، رحلته الخاصة وموهبته المتميزة في التمثيل، فتجده ممثل يجيد كل الأدوار، فهو “سفروت” في وكر تجار المخدرات في “الباطنية”، والمجند الغلبان أحمد سبع الليل في “البريء”، وعبدالسميع الصعيدي حارس العقار في “البيه البواب”، وزعيم الدولة في “ناصر 56″، و”أيام السادات”، والعندليب في فيلم “حليم”، فهو الفنان الذي كان ظل أمام الكاميرا حتى على فراش الموت، لحبه وعشقه للتمثيل.

“فنان الناس الغلابة”، ألقاب حظي بها المشاغب الثاني في المدرسة، سعيد صالح، ملك “الإفيهات”، التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب، بداية من “مرسي ابن المعلم زناتي اتقتل يا رجالة”، و”مش هو ده المنطق يا متعلمين يا بتوع المدارس”، ومرورا بـ”الأستاذ رمضان أبو سرة” و”رمضان بطيخة بقا مونا مور” حتى “سيدي ور ور” في محطة الأنس، وغيرها، إلا أن موهبة النجم الكوميدي لم تتوقف عند ذلك، فبرع في دور الشرير في “المشبوه”، والصديق الجدع في “سلام يا صاحبي”، والحرامي في “يا عزيزي كلنا لصوص”.

أما بساطة الأسلوب والتلقائية في التعبير، فكانت في أداء العملاق “يونس شلبي”، ابن ناظر في مدرسة المشاغبين، وأصغر أبناء عائلة “السكري”، الذي كان له أداءه المتميز على خشبة المسرح، وأعماله السينمائية الباقية في الذاكرة كـ”شفيقة ومتولي” و”أحنا بتوع الأتوبيس” و”الفرن”، إلا أنه كان متفردًا في نوعية خاصة من الفن، وهي فن العرايس الموجه للأطفال، فقدم “بوجي وطمطم”، العمل الذي يعشقه الكبار والصغار، ولا ينساه عشاق الدراما الرمضانية، رغم مرور السنوات.

المشاغبون الثلاثة، كانوا علامة فنية مسجلة، أثرت في الفن بأعمال وثقتها مكتبة السينما والمسرح والتلفزيون، إلا أن جاء موعدهم فاختارهم الموت، فرحلت أجسادهم إلى دار البقاء، وظلت أرواحهم باقية، في “مدرسة المشاغبين”، وخفة ظلهم حاضرة في منزل “رمضان السكري”.

تارودانت نيوز
وكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى