رأي

و أخيرا اصبح لتارودانت مهرجانها الدولي… المقام الخماسي.


أيام قليلة وتعطى الانطلاقة لأول مهرجان دولي ستحتضنه مدينة تارودانت . مهرجان تارودانت الدولي للمقام الخماسي في دورته الاولى على مدى ثلاثة أيام :7 -8-9غشت الجاري .و أيام قبل بداية البوليميك و الجدل و النقاشات التي سيتيرها ه\ا الحدث عند النخب المحلية من مؤيد و معارض و داعم و متحفظ ارتأينا في تارودانت نيوز ان نستبق الأحداث لنرحب به\ا المولود الجديد و لنحتفظ بحقنا في ابداء الرأي الى ان نشاهد مع الرودانيين فعاليات ه\ا المهرجان الدولي الذي نتمنى له صادقين ان ينجح و يرتقي الى مصاف المهرجانات التي تخدم أهداف تنموية محلية و وطنية.
قلت ارتأينا في تارودانت نيوز أن نستبق هذا النقاش محاولين وضع العلاقة الجدلية بين الثقافة و التنمية – هادفين الى بلورة نموذج ثقافي يهدف الى الرفع من وثيرة التنمية عبر الثقافة في اقليم تارودانت التي نرى أنها أي الثقافة هي بوابته الوحيدة للارتقاء بجودة حياة ساكنته.

لقد مضى العهد الذي كانت تقاس فيه التنمية عبر مؤشرات رقمية بحتة فقط ، وأضحى مفهوم التنمية اليوم أكثر عمقا وشمولية، تتداخل فيه عوامل كثيرة و متعددة ومختلفة، ويقاس بمدى قدرة أية استراتيجية على النهوض والتقدم بكافة المناحي الاجتماعية . فلقد أضحى محور العملية التنموية وهدفها المركزي في مفهومها المعاصر، الإنسان والجماعات البشرية، وتبعا لذلك ظهرت مفاهيم جديدة مثل مفهوم ” التنمية المستدامة ” ومفهوم ” التنمية المندمجة” و”التنمية البشرية ” والتنمية المجالية ” التي تربط العملية التنموية بالمجال والمحيط وكذا مفهوم ” التنمية الثقافية” التي تؤكد على الدور المحوري للثقافة في تحقيق تنمية متكاملة وشاملة للإنسان وللمجموعات البشرية.
ولعل خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى15 لتربعه على عرش اسلافه كان مناسبة ايضا لطرح مفهوم جديد للتنمية و يتعلق الأمر برأس مال غير المادي الذي اعتبره الخطاب المولوي مؤشرا لا يقل أهمية عن الرأسمال المادي والواجب أخده بعين الاعتبار في وضع اي استراتيجية تنموية محلية كانت ام وطنية.
على كل نتمنى ان يلعب مهرجان تارودانت الدولي للمقام الخماسي في دورته الاولى دور هام للتعريف بالثراث المحلي كما نصبو الى ان يوظف هذاالثراث/المقام الخماسي/ الذي يميز فلكلور اقليم تارودانت أن يوضف ايجابيا حتي يتسنى له ان يساهم في انتعاش الاقليم اقتصاديا و اجتماعيا.فثقافتنا و خاصة فلكلورنا بقدر ما نعتز به بقدر ما نعتبره ركيزة من ركائز اقتصادنا.
نحن في تارودانت لا نملك لا مصانع و لا معامل و لا مركبات كيماوية و لا بحر..كل ما نملك/ الى جانب الفلاحة/ هناك الموروث الحضاري المتمثل في الملحون الروداني و الميزان الهواري و اليحياوي و الدقة الرودانية و أحواش الأطلسين… ..ه\ا هو رأس مالنا غير المادي الذي نعتز به و نأمل من مهرجان المقام الخماسي أن يكون عند تطلعات الرودانيين و الرودانيات …و الله الموفق.

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى