أخبار دوليةأخبار وطنيةالأخبار

أحمد الريسوني يشبه وزارة الأوقاف بجماعة “بوكو حرام” النيجيرية


06.08.2014

شبه الفقيه المقاصدي المغربي أحمد الريسوني الذي يشغل منصب نائب “رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية بالعالم العربي، بالجماعة النيجيرية “بوكو حرام”، وذلك بسبب توسيعها لدائرة المحرمات وتكثيرها فوق ما حرم الله وقيده بنص.

وقال الريسوني في مقال له حمل عنوان “وزارة الأوقاف وسياسة “وكو حرام” “إن بوكو حرام بهذا المعنى، هو ما تتبعه وزارات الأوقاف في معظم الدول العربية، ومنها المغرب، مع العلماء والخطباء والمرشدين الدينيين”.
وأضاف أن هذه الوزارات لها قوائم مفتوحة من المحظورات والممنوعات التي تحرِّم على العلماء والخطباء والوعاظ الرسميين التطرق إليها والتحدث فيها.
وزاد قائلا “إن العلماء المنضوون في مؤسسات حكومية والمطوَّقون برواتب وعلاوات حكومية، أصبحوا ملزمين وملتزمين بالتحدث والتحرك في نطاق “دين الدولة”، وفق ما تحدده لهم وتجدده لهم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية”.
image
وواصل الريسوني حديثه باعتبار وزارات الأوقاف ذات محرمات خاصة، “والتي يتم تحيينها وتوسيعها حسب المناخ السياسي واحتياجاته. وهي محرمات ليست موجهة لعامة الناس، بل لخيرتهم وعلمائهم”.
وذكر الفقيه المقاصيدي في هذا الصدد بكون الشريعة الإسلامية برمتها “إنما أتت بمحرمات محدودة ومعدودة، لا يجوز لأحد أن يضيف إليها ما ليس مضمَّنا فيها أو معدودا من جنسها.
كما أكد أن “وزارة الأوقاف عندنا وعند عدد من أشقائنا، لها مذهبها السياسي والتشريعي، الذي يترجم السياسة العامة للدولة، وحدودَ استعمالها وطريقةَ استعمالها للدين وللمؤسسات الدينية المرسَّـمة”.
وأوضح أن وزارة الأوقاف تفرض “على علمائها وخطبائها ومؤسساتها مجموعة من الممنوعات والخطوط الحمراء، التي يتعين عليهم عدم الخوض فيها وعدمُ الاقتراب منها، تحت طائلة التوقيف والحرمان”.
كما شدد الريسوني مدير مركز المقاصد للبحوث والدراسات بالمغرب، على أن هذه السياسة لن تؤدي في النهاية إلا إلى جعل العلماء والخطباء مجرد “قيمين دينيين”: بعضهم مكلفون بفتح المساجد وإغلاقها حسب الأوقات المحددة، وبعضهم مكلفون بفتح أفواههم وإغلاقها حسب الحالات المحددة. كما أنها سياسة يتابع الشيخ الريسوني تؤدي – بقصد أو بدون قصد – إلى منع ظهور العلماء والمفكرين والمصلحين والمجتهدين تحت المظلة الرسمية، معتبرا ذلك خسارة عظمى للمجتمع والدولة معا.
عدد الرسوني عددا من محظورات وزارة الأوقاف العربية ومنها المغربية والتي يمنع خطباؤها من الحديث فيها في 17 محظورا وتتعلق بالفساد المالي والإداري الذي ينخر كافة مؤسسات الدولة، وبالاستبداد السياسي وتزييفِ إرادة الشعوب أو دوسِها علانية، وبانتهاك حقوق الإنسان وكرامتِه، على أيدي الأجهزة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية والسجنية، وباستشراء الرشوة والمحسوبية والاستغلال اللاشرعي للمال العام والملك العمومي.
كما يتم منع الخطباء وفق رأي الريسوني من تقديم النصح – ولِـمَ لا النقد – للمسؤولين وولاة الأمور بمختلف درجاتهم وتخصصاتهم، ومن الرد على الطاعنين في الإسلام ونبيه وشريعته، وعلى المنادين بحرية الشذوذ والزنى والدعارة، وغيرها من الفواحش…

تارودانت نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى