أخبار جهويةأخبار وطنيةالأخبار

تارودانت :ندوة حول المقام الخماسي على هامش المهرجان الدولي للمقام الخماسي


السبت 09/08/2014

تمت عصر اليوم السبت بقاعة الندوات بتارودانت تنظيم ندوة شارك فيها مجموعة من الباحثين في علم الموسيقى حول المقام الخماسي .
image
الندوة ترأسها الأستاذ عمر أمارير رئيس جمعية تارودانت للمقام الخماسي بحضور كل من الباحث في الثراث الأمازيغي محمد مستاوي والمؤرخ المحلي أحمد بزيد نائب رئيس الجمعية .
البداية كانت مع الاستاذ محمد عيدون الباحث المغربي الذي أعطى تعريفا للمقام الخماسي ،ومكانته بين سلالم المقامات الموسيقية الاخرى في العالم ،
مشيرا الى ان هناك حضارات أخرى لا تخضع لهذا التسلسل الموسيقي المتعارف عليه ، اذ هناك كذالك المقام ذي الأبعاد الطنينية.
ذكر في مداخلته أنه في السابق ظهر علم الموسيقى في أوروبا اذالاوروبيون كانوا يظنون بان هذا المقام هو مقام ناقص وهذا راجع الى جهلهم بهذا المقام وكذالك الى تمركزهم حول الذات ، كما انهم كانوا ينسبونه للصينيين، في حين تبين فيما بعد بان هذا المقام موجود في كل موسيقى العالم و سوس من ظمنها ، وافريقيا كلها تستعمل المقام الخماسي، و أمريكا اللا تينية، وما تبقى من موسيقى الهنود الحمر و موسيقى الجاز ،و الدول الإسكندنافية و السودان ،
المقام الخماسي في المغرب :
أشارالى أن المقام الخماسي يوظف في الموسيقى السوسية :اشلحي و اكناو و الحسانية و الملحون والعيطة ، (والهواريات بمراكش)؟المحاضر هنا لم يشر لا من قريب ولا من بعيد لفن الميزان الهواري الذي قال عنه الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله بأنه فن فريد من نوعه في العالم ولا للدقة الرودانية التي تعتبر من أهم الفنون الأصيلة بمدينة تارودانت .
بعد ذالك تناو الكلمة الاستاذ عبد السلام غيورالذي ألقى مداخلة حول فن العيطةوسر توظيف المقام الخماسي بها ،مشيرا الى ان الموسيقى المغربية من اقدم الفنون،مذكرا بان الموسيقى هي المحدد التاريخ للرقي الحضاري الذي يتميز به المغرب
كما تحدث عن أجناس الموسيقى التي توظف المقام الخماسي بسوس مثل فن الروايس وأحواش وبعض الأجناس الموسيقية الاخرى،كماأشار الى الظروف التاريخية التي طبعت الوجود العربي القادم من الشرق الذين قدموا الى المغرب خاصة فى العصر الموحدي الذي يعتبر من أزهى العصور الذي عرف تمازجا موسيقيا عربيا و أمازيغيا في سوس خاصة و التي أعطت ،نماذج من الفنون الموسيقية التي توظف المقامات الخامسة و السباعية ، و ما طبع هذه المرحلة من طغيان انواع الغناء الرجالي بالخصوص و تغييب صوت المرأة في هذه المرحلة المؤسسة لمجمل هذه الفنون.
ما ينبغي الإشارة اليه ان الندوة من خلال مشاركة هذين الأستاذين الفاضلين قد سقطت في نوع من الشوفينية والاقليمية الضيقة بل وفي نوع من الإسقاطات التاريخية المغلوطة التي لا محل لها هنا من الأعراب في مثل هذه الندوات التي تتطلب الكثير من الحيادية و الموضوعية العلمية.

اما بالنسبة للأستاذ نبيل بن عبد الجليل ؛الذي تناول محورالموسيقى الخماسية:حول المفهوم العام و الخصوصيات المغربية حيث أعطى تعريفا لكل من السلم الموسيقي و المقام الخماسي
ومما أثار الاستغراب أن الاستاذ المحترم لم يكتفي بالتعريف الذي قدمه به رئيس الندوة ، بل سقط منذ البداية في نوع من الأنانية و تضخيم الذات وقدم نفسه على أساس انه الدكتور والباحث والأستاذ الوحيد لعلم الموسيقى بالجامعة التي يدرس بها…

بعده تناول الكلمة الأستاذ فليب سكايلر مدير سابق لمركز الشرق الأوسط بجامعة واشنطن الذي حلل بالتفصيل التوظيف الجمالي للمقام الخماسي في موسيقى الرباب معطيا مقارنة بين الرباب و الوطارمذكرا بأن الرباب من أصعب الآلات الوترية التي توظف المقام الخماسي.
هذا و قد اختتمت الندوة بتكريم الاستاذ محمد نجمي أستاذ باحث من تارودانت في فن الروايس بينما أرجئت عملية تكريم الاستاذ عبد الحليم الناصفي والرايس أحمد أمنتاك الى غاية الساعة العاشرة من على خشبة السهرة بساحة 20 غشت.

تارودانت نيوز
أحمد الحدري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى