الأخبار

لبنان… إضراب عام يشل القطاع العام احتجاجا على منح شهادات النجاح للطلبة دون تصحيح أوراق الامتحانات


يشل إضراب عام، اليوم الخميس، مؤسسات القطاع العام اللبناني، وذلك بدعوة من “هيئة التنسيق النقابية”، احتجاجا على منح شهادات النجاح للطلبة دون تصحيح أوراق الامتحانات بعد مقاطعة الأخيرة لعملية التصحيح .

وقد أعلنت “هيئة التنسيق النقابية”، التي تضم ” رابطة موظفي الإدارة العامة” و “أساتذة التعليم الثانوي الرسمي” و”التعليم الأساسي الرسمي” و”التعليم المهني الرسمي” و”نقابة المعلمين في المدارس الخاصة”، عن هذا الإضراب بعد قرار وزير التربية الوطنية إلياس بوصعب، السبت الماضي، منح شهادات النجاح ل 148 ألف طالب بين التعليم الرسمي والمهني والتقني، دون تصحيح أوراق الامتحانات، وذلك بسبب مقاطعة الأساتذة والمعلمين المنضوين تحت لواء “الهيئة”.

وأشارت الهيئة في بيان إلى أنها ” تدرس إمكانية رفع دعوى قضائية لوقف تنفيذ قرار إصدار الشهادات، محملة كل ما يترتب عن منح الشهادات الى وزير التربية والحكومة مجتمعة لأنها قدمت له التغطية السياسية”.

وشددت على أنها ستعمل على “إنقاذ الشهادة” المدرسية، وعلى أن “معركتها ستبقى مستمرة ومفتوحة في وجه السياسيين”، مؤكدة أن “افتتاح العام الدراسي الجديد سيكون طبيعيا “.

وفي هذا السياق اعتبرت “نقابة المعلمين” في بيان أن المسؤولين “طعنوا” المعلمين في “قضية الشهادات”، مضيفة أن رجال التعليم والطلبة “رهينة طبقة سياسية فاسدة لا تحترم مع من تتعامل”. يذكر أن وزير التربية كان قد أكد أنه اتخذ قرار منح الشهادات بعد تفويضه من قبل مجلس الوزراء ، وبعد استنفاذ الحوار مع “هيئة التنسيق”، التي تصر على المقاطعة والمطالبة بإقرار قانون الزيادة في الرواتب والرتب للموظفين ورجال التعليم الذي لم ينجح البرلمان بعد في المصادقة عليه.

وكان بوصعب قد دعا في ال12 من الشهر الجاري الأساتذة الى تصحيح أوراق امتحانات الطلبة في آخر فرصة للهيئة، إلا أنه عاد وأجل منح الإفادات الى السبت الماضي بناء على رغبة هيئة التنسيق النقابية.

وقد ارتفعت وتيرة “التوتر” بين النقابات ووزارة التربية الوطنية من جهة، وبينها وبين مجلس النواب من جهة ثانية، بسبب قانون الرتب والرواتب، الذي خاضت بشأنه “هيئة التنسيق” إضرابات واعتصامات كان آخرها إعلانها مقاطعة الامتحانات الرسمية “تحضيرا وتصحيحا”.

وبعد مد وجزر ومفاوضات عسيرة بين جميع الأطراف، أجريت الامتحانات في 13 يونيو الماضي بعد تأجيل موعدها مرتين، وذلك على أساس أن تتراجع النقابات عن قرار “التصعيد”، وتقبل بإشراف الأساتذة والمعلمين على إجراء الامتحانات على أن لا يتم تصحيحها إلا بعد إقرار القانون، الذي انتقلت المشاورات بشأنه من لجان البرلمان وكتله الى كواليس الفرقاء السياسيين الكبار 8 آذار و 14 آذار، وهو ما لم يتم بعد تأجيل جلسات إقراره مرات عديدة.

وتطالب النقابات بالزيادة في رواتب ورتب الموظفين ورجال التعليم، ولتحقيق هذا اقترحت اللجان النيابية المكلفة بدراسة مشروع هذا القانون الزيادة في الضرائب والجبايات الأمر الذي رفضته النقابات، ليعود المشروع لمشرحة اللجان التي اقترحت من جديد فرض ضرائب على المصارف لتغطية الزيادة وهو ما أثار “جمعية المصارف” ورفضت المقترح جملة وتفصيلا.
ومع/ تارودانت نيوز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى